تحذيرات من أزمة غذاء عالمية بسبب هرمز… ومبادرة دولية لتأمين مرور الأسمدة والغذاء

حذر عبد الفتاح السيسي من التداعيات الخطيرة للأزمة الجارية في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أنها من أكثر الأزمات تأثيرًا على قطاع الطاقة في التاريخ الحديث، لما تسببه من اضطرابات حادة في الإمدادات وارتفاع غير مسبوق في الأسعار.
وأوضح أن الأزمة خلّفت صدمتين رئيسيتين؛ الأولى نقص الإمدادات، والثانية الارتفاع الكبير في الأسعار، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى زيادة أسعار الوقود والأسمدة والمنتجات الزراعية، وهو ما ينعكس سلبًا على الدول النامية، خاصة ذات الاقتصادات الهشة.
وفي سياق متصل، دعت مجموعة الأزمات الدولية وعدد من الشخصيات الدولية البارزة إلى إطلاق مبادرة عاجلة لضمان عبور الغذاء والأسمدة عبر مضيق هرمز، محذّرة من أن تعطل الملاحة هناك يهدد الأمن الغذائي العالمي، لا سيما في الدول الفقيرة الأكثر اعتمادًا على الاستيراد.
وأوضحت المجموعة، في تقرير صدر الاثنين، أن الهجمات التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، في ظل التصعيد العسكري منذ أواخر فبراير، أدت إلى تراجع كبير في حركة الملاحة عبر المضيق، ما أثر ليس فقط على إمدادات الطاقة، بل أيضًا على نحو ثلث تجارة الأسمدة العالمية.
وأضافت أن صغار المزارعين في الدول الفقيرة سيكونون الأكثر تضررًا، نتيجة ارتفاع تكلفة الأسمدة، الأمر الذي قد يدفعهم إلى تقليص الإنتاج الزراعي، ويزيد من حدة نقص الغذاء في مناطق تعاني بالفعل أزمات إنسانية، مثل السودان.
واقترحت المجموعة مبادرة مستوحاة من اتفاق الحبوب في البحر الأسود، تسمح بمرور الغذاء والأسمدة والمواد المرتبطة بها، مثل الكبريت والأمونيا، عبر مضيق هرمز، بعيدًا عن أي تصعيد عسكري.
كما رحبت بإعلان الأمم المتحدة تشكيل فريق عمل لمعالجة اضطراب التجارة البحرية في المنطقة، داعية إلى التنسيق مع المبعوث الأممي الجديد لوضع آلية تضمن تدفقًا آمنًا وغير معرقل للسلع الأساسية.
وأشارت إلى أن هذه المبادرة قد تحقق توازنًا في المصالح، إذ تسهم في حماية الأمن الغذائي، وتخفف في الوقت نفسه من آثار النزاع على المزارعين والمستهلكين حول العالم، وسط تأييد متزايد من شخصيات دولية بارزة تجاوز عددها 30 مسؤولًا سابقًا.









