هذا الموقع يتطلب تشغيل JavaScript للعمل بشكل صحيح. رجاءً قم بتمكين JavaScript في المتصفح.
الاثنين، ٢٣ مارس ٢٠٢٦ - ٠٤ شوال ١٤٤٧ هـ - ٢٢:٤٥ القاهرة
هيئة التحرير

المدير التنفيذي

أحمد المصري

مدير التحرير

علاء ثابت مسلم

انفوجراف

"الذهب يفقد بريقه وسط نيران الشرق الأوسط.. كيف تكسب الأسواق وتخسر السياسة؟"

img_preview
كتب : أحمد عبد الوهاب الاثنين، ٢٣ مارس ٢٠٢٦ في ١٩:٥٥
مشاركة :
whatsapp facebook twitter

السياسة والاقتصاد في لعبة مزدوجة

مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، يظهر المشهد السياسي والاقتصادي كلوحة معقدة من التناقضات. فبينما تتصاعد حدة الخطاب العسكري والسياسي، نشهد في المقابل تراجعًا غير متوقع في أسعار الذهب، الملاذ الآمن التقليدي للمستثمرين في أوقات الأزمات. هذه الظاهرة تكشف عن واقع اقتصادي جديد، حيث لم تعد قواعد الملاذات الآمنة تعمل كما كانت سابقًا، والمستثمرون يجدون أنفسهم أمام لعبة مزدوجة من المخاطر والسيولة والفرص السريعة.

السيولة تتفوق على الأمان

في الأيام الأخيرة، سجل الذهب انخفاضات ملحوظة رغم حالة التوتر المستمرة في المنطقة، وهو ما يبدو مخالفًا للقواعد التقليدية التي تقول إن التوترات الجيوسياسية تدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. التحليل يكشف أن هيمنة الدولار الأمريكي تلعب دورًا محوريًا في هذا الانخفاض، فالمستثمرون يبحثون عن السيولة الفورية، والدولار يتصدر الخيارات كأكثر عملة متداولة في العالم، ما يؤدي إلى سحب السيولة من الذهب لصالح الدولار.

ارتفاع تكلفة الفرصة يمثل سببًا آخر، إذ مع استمرار الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة، أصبح الذهب الذي لا يولد عوائد أقل جاذبية مقارنة بالعوائد الآمنة للسندات. كما ساهمت عمليات تسييل الأصول لتغطية الخسائر في الأسواق، خاصة من قبل صناديق التحوط الكبرى، في زيادة الضغط على أسعار الذهب، لتسجل المزيد من الهبوط.

حرب التصريحات.. والأسواق في مرمى الكلمات

السياسة تتحول إلى أداة اقتصادية بامتياز، حيث تؤثر التصريحات المتناقضة حول المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مباشرة في الأسواق المالية. من تأجيل الضربات إلى نفي وجود أي مفاوضات، كل تصريح يبدو كسلاح اقتصادي مباشر، يرفع أو يخفض أسعار النفط والذهب والأسهم خلال دقائق، ما يزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين العاديين.

من يكسب ومن يخسر؟

في هذا المشهد، يبدو المستثمرون المحترفون هم المستفيدين الرئيسيين من فجوة المعلومات بين التصريحات المتناقضة، إذ يراقبون كل لحظة ارتباك في الأسواق ويستغلونها لتحقيق أرباح سريعة. أما المستثمرون العاديون، فيظل خوفهم من الخسارة وعدم اليقين حاضرًا بقوة، مما يجعلهم أكثر عرضة لتقلبات الأسعار المفاجئة.

الذهب بين الانطفاء والعودة المحتملة

الذهب، الذي فقد بريقه مؤقتًا، قد يعود للارتفاع إذا تحولت التهديدات الكلامية إلى مواجهات فعلية، أو إذا تبين أن النفي الرسمي للمفاوضات هو الأقرب للحقيقة، ما يعيد ملف المخاطر الجيوسياسية إلى الواجهة بقوة. لكن على المدى القصير، يظل الدولار وارتفاع الفائدة هما المحددان الرئيسيان لسوق الذهب، وسط شرق أوسط مفتوح على كل الاحتمالات.

المرحلة الحالية تمثل أخطر أنواع التلاعب المزدوج، تلاعب بالحقائق من خلال تصريحات متضاربة وتلاعب بالأسواق نتيجة هذه التصريحات. تتأرجح أسعار الذهب والنفط والأسهم بين الخوف والارتياح الزائف، حيث تصبح التصريحات السياسية أحيانًا أكثر فتكًا من الأسلحة الفعلية، خاصة عندما تُستخدم للتأثير في أسواق تحكمها السيولة والخوف والجشع.

اعلن معنا
Ehtwaa_logo

احتواء نيوز هي منصتكم الأولى التي تجمع بين أخبار العالم , اقتصاد , سياسة , الصحة النفسية، والتربية الخاصة ، واللايف كوتشينغ ، في رؤية متكاملة تعزز نمو الإنسان ورفاهيته على المستويات كافة

اتصل بنا

العنوان : حدائق الأهرام - البوابة الأولي
الهاتف : 01556650744
الايميل : ehtwaanews@gmail.com
إشترك معنا بالنشرة الإخبارية
كن على اتصال معنا

الموقع الجغرافى :

© 2025 احتواء نيوز - EhtwaaNews. جميع الحقوق محفوظة.