جمعية البحرين للعمل التطوعي تحتفي بيوم التطوع العربي: «نكرّم العطاء… ونحتفي بالأثر»

المنامة – احتواء نيوز
احتفلت جمعية البحرين للعمل التطوعي بيوم التطوع العربي، الذي يوافق الخامس عشر من سبتمبر من كل عام، تحت شعار «نكرّم العطاء… ونحتفي بالأثر»، في أمسية إنسانية جسدت المكانة الراسخة للعمل التطوعي في المجتمع البحريني، واحتفت بالمتطوعين الذين منحوا وقتهم وجهدهم لخدمة الآخرين وصناعة أثر إيجابي مستدام.
وشهد الحفل حضور الدكتور حسن بن عيد بوخماس، عضو مجلس النواب والرئيس الفخري لجمعية البحرين للعمل التطوعي، والأستاذ عبدالعزيز راشد السندي، رئيس مجلس إدارة الجمعية، و السيد محمد الشيخ صحيفة فرسان الرياضة السعودية و الأستاذ إبراهيم راشد رئيس المركز العربي اللاعلام الكتروني مملكة البحرين إلى جانب عدد من الشخصيات والمهتمين بالعمل المجتمعي ونخبة من الشباب والمتطوعين.
جمعية البحرين تحصد جائزة التميز المؤسسي
وتزامن الاحتفال مع إنجاز بحريني جديد، تمثل في فوز جمعية البحرين للعمل التطوعي بـجائزة التميز المؤسسي عن مشروعها في مجال الابتكار الاجتماعي والإعلام المجتمعي، ضمن الدورة الأولى من جائزة الدكتور كاظم نوري للعمل التطوعي، التي ينظمها الاتحاد العربي للعمل التطوعي.
ويعكس هذا الفوز تقديرًا عربيًا لدور الجمعية في تطوير منظومة العمل التطوعي، وتقديم مبادرات مؤسسية تسهم في نشر ثقافة العطاء وتمكين المتطوعين وتعزيز أثر العمل المجتمعي والإعلامي.
كما شهدت الجائزة تتويج اسمين من مملكة البحرين ضمن فئة جائزة الريادة الفردية؛ إذ فازت منى خليفة عون عن مشروعها في مجال الإغاثة والطوارئ، فيما فازت منى قايد الشوقي عن مشروعها في مجال التعليم وبناء القدرات، في تأكيد جديد على حضور الكفاءات البحرينية وتميزها في مجالات العمل التطوعي العربي.
بوخماس: التطوع ثقافة ومسؤولية مجتمعية
وأكد الدكتور حسن بن عيد بوخماس، خلال كلمته في الحفل، أن الاحتفاء بيوم التطوع العربي يمثل مناسبة مهمة لتقدير أصحاب العطاء، وتسليط الضوء على ما يقدمونه من جهود صادقة لخدمة الإنسان والمجتمع.
وأوضح أن العمل التطوعي لا يقتصر على المشاركة في فعالية أو تقديم خدمة مؤقتة، وإنما يمثل ثقافة أصيلة وقيمة إنسانية ومسؤولية مجتمعية، مشيرًا إلى ما تمتلكه المجتمعات العربية من قيم راسخة تحث على التعاون والتراحم والتكافل ومساعدة الآخرين.
وشدد بوخماس على أهمية دعم المبادرات التطوعية وتمكين الشباب من المشاركة فيها، لما لذلك من أثر في تنمية روح المواطنة والانتماء وتعزيز التماسك المجتمعي.
السندي: نحتفل بالأثر الذي يبقى
من جانبه، أكد الأستاذ عبدالعزيز راشد السندي أن الخامس عشر من سبتمبر ليس يومًا عابرًا، وإنما مناسبة للاحتفاء بالقلوب التي اختارت أن تمنح دون انتظار مقابل، وأن تزرع الفرح في حياة الآخرين بكلمة أو ابتسامة أو يد تمتد لتصنع الفرق.
وقال السندي إن قيمة المتطوع لا تُقاس بعدد الساعات التي يقدمها، بل بحجم الأثر الذي يتركه في حياة الناس، مضيفًا: «إنه عرس المتطوعين؛ يوم تلتقي فيه الأرواح التي آمنت بأن أجمل ما في الإنسان قدرته على العطاء، وأن الأثر الطيب قد يبقى في ذاكرة إنسان حتى بعد أن ننسى نحن أننا صنعناه».
وأشاد السندي بالدور الذي يؤديه الاتحاد العربي للعمل التطوعي في قيادة مسيرة التطوع العربي وجمع الطاقات والخبرات تحت مظلة واحدة، ليظل التطوع لغة عربية مشتركة تتجاوز الحدود.
كما وجّه الشكر والتقدير إلى الدكتور يوسف علي الكاظم، رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي، مثمنًا إيمانه الراسخ برسالة التطوع وجهوده المتواصلة في توسيع دائرة العطاء، وقيادته الحكيمة للاتحاد الذي أصبح علامة بارزة في العمل التطوعي على المستوى العربي.
وأشاد كذلك بجهود الدكتور هشام صلاح الدين الريدة، نائب رئيس الاتحاد، وما يقدمه من عمل مخلص لدعم مسيرة الاتحاد، مؤكدًا أن الظروف الصعبة التي يمر بها وطنه السودان ووجوده في الغربة لم يمنعاه من مواصلة رسالته والعمل إلى جانب رئيس الاتحاد في قيادة مسيرة التطوع العربية.
عبدالوهاب: الإعلام شريك في نشر ثقافة التطوع
وأكد د. أحمد محمد عبدالوهاب، المستشار الإعلامي لجمعية البحرين للعمل التطوعي، أن يوم التطوع العربي يمثل مناسبة للاحتفاء بصُنّاع الأثر، مشيرًا إلى أن الإعلام شريك أساسي في توثيق المبادرات، وإبراز جهود المتطوعين، ونشر ثقافة العطاء.
وهنّأ الجمعية بفوزها بجائزة التميز المؤسسي، إلى جانب منى خليفة عون ومنى قايد الشوقي، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس المكانة المتميزة للعمل التطوعي البحريني وحضوره المؤثر عربيًا.
أوبريت ومسابقات وتكريم للشباب
وتخلل الحفل عدد من الفقرات المتنوعة، من بينها أوبريت فني عن التطوع عبّر عن قيم العطاء والتكاتف وخدمة المجتمع، إلى جانب مسابقات تفاعلية شارك فيها الحضور، وسط أجواء احتفالية عكست روح المحبة والانتماء.
كما شهدت المناسبة تكريم عدد من الشباب المتطوعين، تقديرًا لمبادراتهم وجهودهم وإسهاماتهم المجتمعية، وتأكيدًا على أن تكريم المتطوع هو تكريم لقيمة العطاء وللأثر الإيجابي الذي يصنعه في حياة الآخرين.
إطلاق جائزة القصة القصيرة للعمل التطوعي النسخة الثانية
وأعلنت جمعية البحرين للعمل التطوعي خلال الحفل إطلاق جائزة القصة القصيرة في مجال العمل التطوعي؛ بهدف تشجيع الكتّاب والمبدعين، ولا سيما الشباب، على التعبير عن قيم التطوع والعطاء من خلال الأدب، وتوثيق التجارب والمواقف الإنسانية الملهمة.
وتمثل الجائزة نافذة ثقافية جديدة لنشر ثقافة التطوع، وإبراز النماذج المضيئة، وتحويل القصص والتجارب الإنسانية إلى رسائل قادرة على الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع.
البحرين نموذج في العمل التطوعي
عكس الاحتفال ما يتمتع به المجتمع البحريني من إرث راسخ في التكافل والعمل الأهلي وخدمة الإنسان، كما أبرز الدور المتنامي الذي تؤديه جمعية البحرين للعمل التطوعي في تنظيم المبادرات، وتأهيل الكوادر، وتمكين الشباب، وبناء الشراكات التي تعزز أثر العمل المجتمعي.
وجاء فوز الجمعية بجائزة التميز المؤسسي، إلى جانب تتويج منى خليفة عون ومنى قايد الشوقي، ليجسد المكانة المتقدمة التي بلغها العمل التطوعي البحريني، وقدرته على تقديم تجارب ومبادرات تستحق التقدير على المستوى العربي.
واختُتم الحفل برسالة تقدير لكل متطوع جعل العطاء طريقه، ولكل مؤسسة آمنت بأن التنمية لا تتحقق إلا بالشراكة والمسؤولية المجتمعية، وسط تأكيد مواصلة العمل على توسيع دائرة المبادرات التطوعية وترسيخ حضور البحرين في مسيرة التطوع العربية.
فطوبى لمن جعل العطاء طريقه، وطوبى لوطن عربي يحمل في أبنائه قلوبًا لا تتعب من فعل الخير.
وفي يوم التطوع العربي نقول: «نكرّم العطاء… ونحتفي بالأثر».












