إعفاءات كبرى وتسهيلات ممتدة.. قرار جديد من وزير الإسكان يفتح باب تسوية المتأخرات حتى فبراير 2026

أطلق وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، المهندس شريف الشربيني، حزمة تيسيرات جديدة تستهدف تسوية المستحقات المالية المتأخرة على الوحدات السكنية والإدارية والفيلات والجراجات والمحال التجارية التابعة لصندوق تمويل المساكن، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو دعم المواطنين وتخفيف الأعباء المالية عنهم، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حقوق الدولة وتسريع معدلات التحصيل.
وأكد الوزير أن العمل بهذه التيسيرات سيستمر حتى 28 فبراير 2026، مشيرًا إلى أن القرار يأتي في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق الاستقرار الاجتماعي للمستفيدين من وحدات الإسكان المختلفة، ودفع عجلة التنمية، وخلق حلول مرنة وعادلة تُمكّن المواطنين من تقنين أوضاعهم المالية والقانونية دون تعثر أو ضغوط إضافية.
وأوضح المهندس شريف الشربيني أن وزارة الإسكان تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى إحداث توازن حقيقي بين مصلحة المواطن ومصلحة الدولة، لافتًا إلى أن التيسيرات الجديدة تمثل استجابة مباشرة للظروف الاقتصادية الحالية، وتعكس حرص الوزارة على تبني سياسات واقعية تساعد على تجاوز التحديات، خاصة بالنسبة للحالات التي تراكمت عليها مستحقات مالية خلال فترات سابقة.
من جانبه، كشف المهندس محمد هشام درويش، المشرف على قطاع التشييد والمقاولات بوزارة الإسكان ورئيس مجلس إدارة صندوق تمويل المساكن، تفاصيل التيسيرات المقررة، موضحًا أنها جاءت استجابة لعدد كبير من طلبات المواطنين الراغبين في تسوية أوضاعهم وسداد المتأخرات وفق آليات واضحة ومنضبطة. وأشار إلى أن الصندوق قرر منح إعفاء بنسبة 70% من غرامات التأخير في حال سداد كامل المستحقات المالية المتأخرة دفعة واحدة، بينما يحصل المواطن على إعفاء بنسبة 50% من غرامات التأخير في حال سداد 50% من إجمالي المتأخرات.
وأضاف درويش أن الصندوق قرر أيضًا منح إعفاء إضافي بنسبة 10% بخلاف الإعفاءات السابقة، وذلك في حالة السداد خلال شهر ديسمبر الجاري، في محاولة لتحفيز المواطنين على سرعة الاستفادة من التيسيرات المطروحة، وتخفيف الأعباء المالية المترتبة عليهم، بما يحقق استقرارًا أكبر داخل المنظومة العقارية.
وشدد رئيس مجلس إدارة صندوق تمويل المساكن على أن هذه الإجراءات لا تقتصر على كونها إعفاءات مالية فقط، بل تمثل سياسة متكاملة تهدف إلى تقليل معدلات التعثر في السداد، ودعم المواطن بشكل مباشر، وتحقيق قدر من الاستقرار في المشروعات والوحدات التي يشرف عليها الصندوق، بما ينعكس إيجابيًا على كفاءة الإدارة واستدامة الموارد.
وأشار إلى أن التيسيرات تسري على الوحدات السكنية والإدارية والفيلات والجراجات والمحال التجارية التي توجد بشأنها دعاوى متداولة أمام القضاء، أو صدر بشأنها حكم ابتدائي، أو ما زالت قيد نظر الاستئناف، وذلك بشرط سداد كامل الثمن نقدًا، إلى جانب سداد جميع المصاريف القضائية والإدارية وأي مصروفات أخرى مقررة.
وأكد درويش أن التيسيرات لا تُطبق في حال وجود نزاع قضائي مرفوع من العميل ضد الصندوق، إلا بعد التنازل الكامل عن هذه الدعاوى، كما لا تسري على الوحدات أو الفيلات أو المحال التي صدر لها قرار إلغاء، أو الأحكام النهائية الصادرة لصالح الصندوق، أو الأحكام النهائية واجبة النفاذ التي تخضع لأحكام اللائحة العقارية وقرارات مجلس إدارة الصندوق.
واختتمت وزارة الإسكان تصريحاتها بالتأكيد على أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة إجراءات تستهدف تعزيز الثقة بين المواطن والجهات الحكومية، وتحقيق انضباط مالي وإداري داخل القطاع العقاري، بما يدعم خطط التنمية العمرانية الشاملة التي تنفذها الدولة خلال المرحلة الحالية.









