مملكة البحرين
حوارات الموسم الثقافي تسلط الضوء على آلية إعداد التقارير الموازية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

عُقد في مقر الجمعية البحرينية لأولياء أمور المعاقين وأصدقائهم، مساء الاثنين الموافق 29 ديسمبر 2025، لقاء حواري متميز ضمن فعاليات الموسم الثقافي 2025–2026، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمهتمين وأولياء أمور الأشخاص ذوي الإعاقة، لمناقشة موضوع «التقارير الموازية للأشخاص ذوي الإعاقة وآلية تحضيرها».
### تقديم اللقاء
قدّم اللقاء الدكتور علي سلمان صالح، خبير التنمية المستدامة وتطوير الكفاءات الحكومية، فيما أدارت الحوار الدكتورة مروى عمر، أستاذ الاقتصاد ورئيس اللجنة الثقافية بالجمعية.
واستهلت الدكتورة مروى اللقاء بالترحيب بالضيف والحضور، مؤكدة أهمية استمرارية هذه اللقاءات الثقافية في رفع مستوى الوعي بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، وربط الأطر الحقوقية الدولية بالواقع المعيشي لهم ولأسرهم.
### التقارير الموازية… أداة رقابية وحقوقية
وخلال اللقاء، أوضح الدكتور علي سلمان صالح أن التقارير الموازية تُعد من أبرز الأدوات الحقوقية التي تُمكّن المجتمع المدني، ولا سيما منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، من تقديم صورة واقعية عن مدى التزام الدول بتطبيق اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وبيّن أن هذه التقارير لا تهدف إلى معارضة التقارير الرسمية، بل تسعى إلى التكامل معهامن خلال رصد التحديات والفجوات في التنفيذ، وتقديم توصيات مبنية على الواقع.
وأكد الدكتور صالح أهمية إشراك أولياء الأمور، والمتخصصين، والأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم في إعداد هذه التقارير، مع الاعتماد على البيانات الرسمية ونتائج المسوح الميدانية. كما تناول اللقاء عدة محاور أساسية، شملت التعريف بالتقارير الموازية، والجهات المعنية بإعدادها واستلامها، وأسباب إعدادها، وآليات صياغتها، والتحديات التي تواجه القائمين عليها.
### د. مروى عمر: الوعي المجتمعي أساس التغيير
وفي تصريح خاص، أكدت الدكتورة مروى عمر أن اللقاء يأتي في إطار تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، قائلة:
“التقارير الموازية تمثل صوتًا حقيقيًا للميدان، ومنصة لعرض التحديات بعيدًا عن الأرقام المجردة”.
وأشارت إلى أن بناء ثقافة حقوقية لدى أولياء الأمور والمتخصصين ينعكس بشكل مباشر على تحسين جودة الخدمات وتعزيز مبدأ المشاركة المجتمعية.
### تفاعل الحضور ومداخلات ثرية
وشهد اللقاء تفاعلًا لافتًا من الحضور، حيث أكد عدد من الأكاديميين أهمية إشراك الجامعات والمراكز البحثية في إعداد التقارير الموازية، بالتعاون مع الجمعيات الأهلية المعنية بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.
كما عبّرت إحدى الأمهات المشاركات عن أهمية هذه الندوات، مشيرة إلى أنها تسهم في تمكين أولياء الأمور من فهم حقوق أبنائهم والدفاع عنها بشكل أكثر فاعلية، بما يحقق لهم ولأسرهم حياة كريمة.
### توصيات ودعوة للاستمرارية
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن التقارير الموازية ليست مجرد وثائق تُرفع إلى الأمم المتحدة، بل هي أدوات فاعلة لتعزيز صوت الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكينهم من المشاركة في صياغة السياسات العامة نحو مجتمع أكثر شمولية واستدامة.
كما شدد المشاركون على ضرورة استمرارية هذه الحوارات، وتكثيف ورش العمل التدريبية للمختصين والعاملين في الجمعيات وأولياء الأمور، بما يعزز دور المجتمع المدني البحريني في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على المستويين المحلي والدولي.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة «حوارات»التي تنظمها الجمعية، وقد حظي بإشادة واسعة من الحضور بحسن التنظيم وعمق الطرح، في تأكيد على التزام الجمعية بدورها الثقافي والحقوقي في مملكة البحرين.












