هذا الموقع يتطلب تشغيل JavaScript للعمل بشكل صحيح. رجاءً قم بتمكين JavaScript في المتصفح.
الاثنين، ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦ - ٠٣ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ - ٠٧:٠٨ القاهرة
هيئة التحرير

رئيس مجلس الادارة

عبد المنعم سالم

رئيس التحرير

نجوي يوسف

مقالات رأى وتحليلات

ربما لا تعرف.. كم صنعت كلمتك فرقًا

img_preview
كتب : هند شحاته الأحد، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٥٢
مشاركة :
whatsapp facebook twitter

في زحام الحياة، وبين ضغوط العمل والمسؤوليات والقلق الذي نحمله أحيانًا دون أن نتحدث عنه، قد نحتاج إلى شيء بسيط جدًا… كلمة.

كلمة تقول لنا: «أنت تستطيع»، أو «أنا أؤمن بك»، أو حتى «ربنا يقويك».

قد تبدو هذه الكلمات عادية لمن يقولها، لكنها بالنسبة لمن يسمعها في اللحظة المناسبة قد تكون شيئًا أكبر بكثير من مجرد كلمات.

نحن لا نعرف دائمًا ما الذي يخوضه الشخص الذي يقف أمامنا.

قد نرى شخصًا يضحك، بينما يخفي بداخله الكثير من التعب، وقد نرى شخصًا يواصل عمله بشكل طبيعي، بينما يخوض معركة لا يعرف عنها أحد شيئًا.

ومن هنا تأتي قيمة الكلمة الطيبة.

فهي لا تحتاج إلى مال، ولا إلى مجهود كبير، ولا إلى إمكانيات خاصة، لكنها قد تمنح إنسانًا طاقة للاستمرار، أو تعيد إليه شيئًا من ثقته بنفسه، أو تجعله يشعر أنه ليس وحده.

ولعل أجمل ما يذكّرنا بقيمة الكلمة الطيبة أن النبي ﷺ قال: «والكلمة الطيبة صدقة».

فالكلمة الجميلة ليست مجرد مجاملة عابرة، وإنما يمكن أن تكون صدقة نمنحها للآخرين دون أن تنقص منّا شيئًا.

قد تكون ابتسامة يتبعها كلام طيب، أو دعاء صادق، أو كلمة تقدير لشخص بذل جهدًا ولم يلتفت إليه أحد.

وفي زمن أصبحت فيه الضغوط كثيرة، والمقارنات أكثر، والأحكام أسرع، نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى أن نكون أرحم في كلماتنا.

ليس المطلوب أن نمدح الجميع طوال الوقت، ولا أن نتجاهل الأخطاء، ولكن هناك فرق كبير بين النقد الذي يساعد الإنسان على التطور، والكلمة التي تكسره دون داعٍ.

الكلمة يمكن أن تكون جسرًا… ويمكن أن تكون جرحًا.

يمكن أن تفتح بابًا في قلب شخص، ويمكن أيضًا أن تغلق فيه بابًا كان يحاول أن يفتحه.

وربما تكون الكلمة التي تقولها اليوم هي الشيء الوحيد الجميل الذي حدث لشخص ما في يومه.

لذلك، قبل أن نتحدث، ربما علينا أن نتذكر أن لكل إنسان معركة لا نعرف عنها شيئًا.

فلنحاول أن نكون نحن الجزء الخفيف من يوم الآخرين، لا العبء الإضافي عليهم.

لنمنح بعضنا كلمات تشبه الأمان، وتشبه الأمل، وتشبه اليد التي تمتد في الوقت المناسب.

وفي النهاية…

ربما لا تتذكر أنت الكلمة التي قلتها لشخص منذ وقت فات، لكنه قد يتذكرها حتى اليوم.

وربما لا تعرف أبدًا كم صنّعت كلمتك فرقًا في حياة إنسان.

فإن كان بإمكانك أن تختار بين أن تترك أثرًا جميلًا أو جرحًا لا داعي له…

فاختر الكلمة الطيبة.

فهي صدقة، وأثر، ورسالة إنسانية قد تبقى في القلب طويلًا بعد أن تنتهي لحظة الحديث.

آخر الأخبار
اعلن معنا
Ehtwaa_logo

احتواء نيوز هي منصتكم الأولى التي تجمع بين أخبار العالم , اقتصاد , سياسة , الصحة النفسية، والتربية الخاصة ، واللايف كوتشينغ ، في رؤية متكاملة تعزز نمو الإنسان ورفاهيته على المستويات كافة

اتصل بنا

العنوان : حدائق الأهرام - البوابة الأولي
الهاتف : 01556650744
الايميل : ehtwaanews@gmail.com
إشترك معنا بالنشرة الإخبارية
كن على اتصال معنا

الموقع الجغرافى :

© 2025 احتواء نيوز - EhtwaaNews. جميع الحقوق محفوظة.