تراجع أسعار النفط وتسجل خسائر أسبوعية وسط توترات جيوسياسية وترقب اجتماع أوبك+

تراجعت أسعار النفط عند تسوية تعاملات يوم الجمعة، مسجلة خسائر أسبوعية، في ظل اضطراب آفاق السوق العالمية، وتأثير التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، إلى جانب حالة الترقب لاجتماع مرتقب لتحالف «أوبك+» بشأن سياسة الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم مارس بنسبة 0.16%، ما يعادل 10 سنتات، لتسجل 60.75 دولارًا للبرميل، محققة تراجعًا أسبوعيًا بنحو 0.18%.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم فبراير بنسبة 0.17% أو 10 سنتات، لتستقر عند 57.32 دولارًا للبرميل، وتعمق خسائرها الأسبوعية إلى نحو 1%.
ويأتي هذا الأداء الضعيف لأسعار النفط رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية على عدة جبهات، حيث تبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشن هجمات استهدفت مدنيين مع بداية العام الجديد، في وقت لا تزال فيه مباحثات السلام، التي ترعاها الولايات المتحدة، جارية دون اختراق حاسم.
وعلى صعيد آخر، صعّدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من ضغوطها على فنزويلا، بفرض عقوبات جديدة طالت أربع شركات نفط وناقلات تابعة لها، بدعوى مساعدتها كاراكاس على الالتفاف على العقوبات المفروضة.
كما لوّح ترامب بتقديم الدعم للمتظاهرين في إيران، عقب اندلاع موجة احتجاجات داخلية، ما أضاف مزيدًا من القلق إلى المشهد الجيوسياسي المؤثر على أسواق الطاقة.
وفي المقابل، حدّت المخاوف المتعلقة بتباطؤ الطلب العالمي، إلى جانب ترقب المستثمرين لاجتماع تحالف أوبك+ المقرر عقده يوم الأحد المقبل، من أي مكاسب محتملة للأسعار. وتشير تقارير إلى أن التحالف قد يتجه إلى الإبقاء على قرار تعليق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026، في محاولة للحفاظ على توازن السوق في ظل ضبابية التوقعات الاقتصادية.
ويرى محللون أن مسار أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة سيظل مرهونًا بمخرجات اجتماع أوبك+، وتطورات الأوضاع الجيوسياسية، إضافة إلى مؤشرات الطلب العالمي، خاصة من الاقتصادات الكبرى.









