البورصة المصرية تسجل مستويات تاريخية جديدة ومؤشر «إيجي إكس 30» يقفز 2.48%

أنهت البورصة المصرية جلسة اليوم الأحد، بداية تعاملات الأسبوع، بأداء يعكس حالة من التفاؤل الحذر لدى المستثمرين، بعدما نجحت المؤشرات الرئيسية في تسجيل ارتفاعات جماعية، في إشارة إلى تحسن نسبي في شهية المخاطرة وثقة المتعاملين بالسوق.
وسجّل مؤشر «إيجي إكس 30» مستوى تاريخيًا جديدًا خلال الجلسة، قبل أن يغلق مرتفعًا بنسبة 2.48%، وهو ما يعكس عودة تدريجية للسيولة إلى الأسهم القيادية، مدفوعة بتوقعات إيجابية بشأن نتائج الأعمال وتحركات رؤوس الأموال خلال الفترة المقبلة.
أما مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة، فقد تحركت بوتيرة أكثر هدوءًا، حيث صعد «إيجي إكس 70 متساوي الأوزان» بنسبة محدودة، فيما حقق «إيجي إكس 100» مكاسب متوسطة، وهو ما يشير إلى استمرار الانتقائية في قرارات الشراء، مع ميل المستثمرين للتركيز على الأسهم الأكثر استقرارًا.
اللافت في جلسة اليوم هو ارتفاع رأس المال السوقي بنحو 46 مليار جنيه، ليقترب من حاجز 3.04 تريليون جنيه، وهو مستوى يعكس قدرة السوق على امتصاص الضغوط السابقة، ويمنح رسالة طمأنة نسبية للمستثمرين الأفراد الذين يراقبون السوق بحثًا عن استقرار طويل الأجل.
ومن زاوية حركة المستثمرين، اتجه الأجانب والعرب إلى الشراء الصافي، في دلالة على تحسن النظرة الخارجية تجاه السوق المصري، بينما فضّل المستثمرون المصريون جني أرباح جزئي، وهو سلوك طبيعي مع تسجيل المؤشرات لمستويات تاريخية جديدة.
ورغم توازن عدد الأسهم الصاعدة والهابطة تقريبًا، فإن الزخم العام للسوق يظل إيجابيًا**، مدعومًا بحجم تداول جيد، ويعكس حالة ترقب لما ستسفر عنه السياسات الاقتصادية والتدفقات الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.
وبصورة عامة، يمكن القول إن جلسة اليوم تحمل رسالة واضحة مفادها أن السوق المصري لا يزال يمتلك مرونة وقدرة على التعافي، لكن استمرار هذا الأداء الإيجابي سيظل مرهونًا بوضوح الرؤية الاقتصادية، واستقرار السياسات، وتحسن البيئة الاستثمارية بما يخدم المستثمر والاقتصاد الحقيقي في آن واحد.









