مفاجآت بالجملة في تشكيل منتخب مصر أمام أنجولا.. أسماء ثقيلة على الدكة وقرارات جريئة من حسام حسن

يدخل منتخب مصر مواجهته المرتقبة أمام منتخب أنجولا مساء غدٍ الإثنين وهو يضع نصب عينيه أكثر من هدف، في ختام مباريات دور المجموعات من بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حاليًا في المغرب، مستفيدًا من حسمه بطاقة التأهل إلى الدور التالي بعدما تصدر مجموعته بالعلامة الكاملة. اللقاء، المقرر إقامته في السادسة مساءً، يأتي في توقيت يسمح للجهاز الفني بإعادة ترتيب الأوراق ومنح بعض العناصر قسطًا من الراحة، دون التفريط في الهيبة أو السعي لمواصلة الانتصارات.
ويتعامل الجهاز الفني لمنتخب الفراعنة، بقيادة حسام حسن، مع مباراة أنجولا باعتبارها محطة مهمة لاختبار الجاهزية البدنية والفنية قبل الأدوار الإقصائية، خاصة في ظل ضغط المباريات وقصر فترات الاستشفاء. ومن هذا المنطلق، يدرس المدير الفني إجراء بعض التغييرات على التشكيل الأساسي، مع الإبقاء على العمود الفقري للفريق، لضمان التوازن بين الحفاظ على النسق التصاعدي وإراحة اللاعبين الأكثر مشاركة.
ومن المتوقع أن يعتمد منتخب مصر على محمد الشناوي في حراسة المرمى، لما يمتلكه من خبرات كبيرة في مثل هذه المواجهات، بينما يتكون خط الدفاع من محمد حمدي وخالد صبحي ورامي ربيعة وأحمد عيد، في توليفة تسعى للجمع بين الصلابة الدفاعية والقدرة على بناء اللعب من الخلف. وفي خط الوسط، يبرز الثلاثي مروان عطية وإمام عاشور وأحمد سيد “زيزو”، حيث يعول الجهاز الفني على تحركاتهم في السيطرة على وسط الملعب وربط الخطوط.
أما على المستوى الهجومي، فيقود محمد صلاح الخط الأمامي إلى جانب محمود حسن تريزيجيه ومصطفى محمد، في تشكيلة تمتلك حلولًا فردية وقدرة على صناعة الفارق في أي لحظة. ويُنتظر أن تكون المباراة فرصة لمواصلة الانسجام بين عناصر الخط الأمامي، خاصة مع اعتماد المنتخب على التنوع في أساليب الهجوم بين الاختراق من العمق والاعتماد على الأطراف.
وفي سياق متصل، يبرز عمر مرموش كأحد الأوراق الرابحة التي قد يلجأ إليها حسام حسن خلال مجريات اللقاء، لما يقدمه من سرعة وتحركات بدون كرة، إلى جانب أحمد فتوح الذي يمثل إضافة هجومية واضحة من الجبهة اليسرى. هذه الخيارات تمنح الجهاز الفني مرونة تكتيكية للتعامل مع مجريات المباراة وفقًا لسير الأحداث داخل الملعب.
وتحمل مشاركة منتخب مصر في النسخة الحالية من البطولة طابعًا خاصًا، في ظل السعي الجاد لاستعادة اللقب الغائب منذ عام 2010، عندما حقق الفراعنة الثلاثية التاريخية تحت قيادة المدرب الراحل حسن شحاتة. ويطمح الجيل الحالي إلى كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المصرية، بإضافة النجمة الثامنة إلى سجل البطولات، خاصة بعد الإخفاق في بلوغ منصة التتويج خلال نسختي 2017 و2021.
ويظل منتخب مصر صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية برصيد سبعة ألقاب، كما يتصدر قائمة المنتخبات الأكثر مشاركة في تاريخ البطولة، وهو ما يضع على عاتق لاعبيه مسؤولية مضاعفة للحفاظ على هذه المكانة التاريخية. ومع اقتراب الأدوار الحاسمة، تبدو مواجهة أنجولا بمثابة بروفة أخيرة، لاختبار الجاهزية الذهنية والبدنية، قبل الدخول في معترك لا يقبل أنصاف الحلول.









