مملكة المغرب
5 ديسمبر.. اليوم العالمي للتطوع: احتفاء بروح العطاء وتعزيز قيم التضامن الإنساني

احتواء نيوز – بقلم ا.محمد لمين عنيف – كليميم باب الصحراء
يُخلّد العالم اليوم، الخامس من ديسمبر، اليوم العالمي للتطوع، وهي مناسبة أممية تحتفي بالمتطوعات والمتطوعين الذين يقدّمون وقتهم وجهدهم لخدمة مجتمعاتهم، ويساهمون في تعزيز قيم التضامن والتكافل والتنمية المستدامة.
ويمثل هذا اليوم محطة سنوية للتذكير بأن العمل التطوعي ليس مجرد نشاط إضافي، بل هو ثقافة إنسانية نبيلة تقوم على الإيثار وروح المسؤولية، وتُجسّد حب الخير دون انتظار مقابل.
التطوع… سلوك يومي قبل أن يكون عملاً منظماً
غالباً ما يُربط مفهوم التطوع بالأنشطة المنظمة داخل الجمعيات أو المؤسسات، غير أن الواقع يؤكد أن التطوع أوسع وأعمق من ذلك بكثير، فهو يشمل كل مبادرة يقدم فيها الإنسان جزءاً من وقته أو معرفته أو جهده لخدمة الآخرين.
وفيما يلي أبرز صور التطوع التي نعيشها يومياً دون أن نلتفت إلى قيمتها:
مرافقة شخص إلى المستشفى
مرافقة مريض أو مسنّ تمثل واحدة من أرقى صور الإنسانية. ورغم بساطتها، فإنها تخفف الألم وتزرع الطمأنينة في النفوس، وتُجسد صميم العمل التطوعي.
إيصال شخص إلى وجهته
سواء تعلق الأمر بنقل طفل إلى المدرسة، أو مساعدة شخص للوصول إلى مكان مجهول، أو إيصال جار مسنّ لقضاء أمر ما، فإن هذه السلوكيات تعكس روح التعاون التي تُقوّي النسيج الاجتماعي.
مساعدة شخص على عبور الطريق
قد تبدو خطوة بسيطة، لكنها إنقاذ لحياة إنسان. وهي من أصدق صور الرحمة، خاصة للأطفال وكبار السن والمرضى.
إرشاد المواطنين
تقديم المعلومة الصحيحة في المرافق العامة والإدارات والمراكز الصحية يُعد شكلاً من أشكال التطوع الذي يسهّل الخدمات ويُقلل الارتباك والضياع، ويعزز الثقة بين المواطن والمؤسسة.
قضاء حوائج الناس
قال رسول الله ﷺ: "أحبّ الناس إلى الله أنفعهم للناس".
فمساعدة أسرة محتاجة، أو قضاء حاجة عاجز، أو دعم شخص في ضيق، كلها أعمال تطوعية عظيمة تُرسّخ التكافل وتزيد المجتمع ترابطاً ورحمة.
نحو تعزيز ثقافة التطوع
إن نشر ثقافة التطوع يُسهم في بناء مجتمع قوي ومتماسك، يشعر فيه كل فرد بأن له دوراً في التنمية والارتقاء الاجتماعي.
كما يعزز التطوع روح المواطنة، ويُنمّي الحس المدني، ويُكسب المتطوعين مهارات جديدة وقدرات ذاتية تساعدهم في حياتهم المهنية والشخصية.
اليوم العالمي للتطوع ليس مجرد احتفال رمزي، بل هو دعوة مفتوحة لتعميق قيم العطاء داخل المجتمع.
وكل فعل بسيط—كإرشاد مواطن، أو مساعدة محتاج، أو مساندة مريض—هو لبنة في بناء مجتمع أكثر إنسانية ورحمة وتضامناً.
#احتواء نيوز









