تعليق خدمات حكومية للممتنعين عن سداد النفقة.. إجراءات جديدة لضمان حقوق الزوجات والأبناء

في خطوة جديدة لتعزيز تنفيذ الأحكام القضائية وحماية الحقوق الأسرية، أعلنت وزارة العدل عن تطبيق إجراءات تنظيمية تستهدف المتخلفين عن سداد أحكام النفقة، من خلال تعليق عدد من الخدمات الحكومية عن الممتنعين عن الدفع، وذلك في إطار تشديد آليات إلزام المحكوم عليهم بالوفاء بالتزاماتهم المالية تجاه أسرهم.
وتشمل الإجراءات تعليق بعض الخدمات التي تقدمها مكاتب الشهر العقاري والتوثيق التابعة لوزارة العدل، إلى جانب تعليق إصدار تراخيص بعض المهن الحرفية أو تصاريح العمل للأجانب عبر وزارة القوى العاملة، بما يحد من قدرة المتهربين من تنفيذ أحكام النفقة على الاستفادة من الخدمات الحكومية المختلفة، ويعزز من فاعلية تنفيذ الأحكام الصادرة لصالح الزوجات والأبناء.
وأكدت وزارة العدل أن القرار يأتي في سياق سياسة الدولة الهادفة إلى دعم منظومة العدالة الأسرية، وضمان حصول مستحقي النفقة على حقوقهم المالية دون تأخير، خاصة في ظل ما تمثله هذه الحقوق من أهمية كبيرة في تأمين متطلبات الحياة الأساسية للأطفال والنساء بعد الانفصال أو الطلاق.
وأوضحت الوزارة أن ربط بعض الخدمات الحكومية بسداد المديونيات المستحقة يعد إحدى الأدوات التنفيذية التي تسهم في إلزام الممتنعين عن دفع النفقة بالوفاء بالتزاماتهم القانونية، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي بعد استنفاد المسارات القانونية المعتادة، وتهدف إلى الحد من حالات التهرب من تنفيذ الأحكام القضائية.
ويرى مختصون في الشأن القانوني أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز فاعلية منظومة تنفيذ الأحكام، خاصة في قضايا النفقة التي تعد من أكثر القضايا حساسية في المحاكم الأسرية، حيث يرتبط تنفيذها بشكل مباشر باستقرار الأسرة وضمان حقوق الأطفال في الرعاية والمعيشة الكريمة.
كما يسهم القرار في دعم الجهود الحكومية الرامية إلى حماية الفئات الأكثر احتياجًا داخل الأسرة، وفي مقدمتهم الأطفال، من خلال ضمان استمرار تدفق النفقة المقررة لهم بموجب الأحكام القضائية، وهو ما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويحد من النزاعات الأسرية الممتدة.
ونص القرار على أن يبدأ العمل بهذه الإجراءات اعتبارًا من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية، على أن يمنح وزير العدل صلاحية إضافة جهات أو خدمات أخرى إلى قائمة التعليق أو رفع بعضها وفقًا لمقتضيات المصلحة العامة، وذلك بالتنسيق مع الوزارات والجهات والهيئات المعنية.
ويعكس القرار توجهًا متزايدًا نحو استخدام الأدوات الإدارية والخدمية لدعم تنفيذ الأحكام القضائية، بما يحقق التوازن بين حفظ الحقوق الفردية وتعزيز الاستقرار الأسر٩ي والاجتماعي.









