ملتقى الفكر الإسلامي الدولي بالقاهرة يجمع علماء من 31 دولة لتعزيز القيم والأخلاق

شهد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف انعقاد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي بمسجد مسجد الإمام الحسين، الذي تنظمه وزارة الأوقاف بإشراف المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وذلك بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفكرين من داخل مصر وخارجها، إضافة إلى مشاركة واسعة عبر تقنية الاتصال المرئي لعلماء من 31 دولة، في مشهد يعكس مكانة مصر العلمية وريادتها في خدمة الفكر الإسلامي ونشر قيم الاعتدال.
وأكد وزير الأوقاف أن الملتقيات الفكرية الدولية تمثل منصة مهمة لتعزيز التواصل العلمي والحوار الفكري بين علماء الأمة، مشيرًا إلى أن مجالس العلم تسهم في إعادة بوصلة الأخلاق إلى المجتمعات وترسيخ قيم الرحمة والإنسانية. كما شدد على أن الأدب في الإسلام يعد ركيزة أساسية في بناء شخصية الإنسان وإصلاح المجتمعات، لما يحمله من قيم سامية تسهم في تهذيب السلوك وتعزيز التماسك المجتمعي.
وشهد الملتقى حضور عدد من الشخصيات الدينية والعلمية، من بينهم محمود الشريف نقيب السادة الأشراف، وعبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية، وشوقي علام رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، إلى جانب عدد من أساتذة الجامعات والعلماء والطلاب الوافدين من مختلف دول العالم.
وخلال كلمته استكمل الوزير شرحه لكتاب الأدب المفرد للإمام البخاري، متناولًا باب إجابة دعاء من برّ والديه، مستعرضًا حديث الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار فانطبقت عليهم الصخرة، موضحًا أن بر الوالدين من أعظم أبواب القرب إلى الله وأحد أسباب تفريج الكروب ونيل البركات.
كما تناول الوزير مفهوم الافتقار إلى الله واللجوء إليه عند الشدائد، مستشهدًا بقصة النبي يوسف الصديق عليه السلام، وما تحمله من معاني الصدق والصبر والثقة بالله، مؤكدًا أن للبر والخير آثارًا مباركة تمتد في حياة الإنسان ومجتمعه.
وشهد الملتقى عددًا من المداخلات العلمية عبر الاتصال المرئي، حيث أعرب أحمد الحسنات مفتي الأردن عن تقديره لهذا الملتقى، مؤكدًا أن الأمة الإسلامية في أمس الحاجة إلى ترسيخ منظومة الأدب والأخلاق. كما تحدث أبو بكر أحمد مفتي الهند عن عظمة أخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم باعتبارها النموذج الأكمل الذي ينبغي الاقتداء به.
كما أكد عدد من العلماء المشاركين أن الأخلاق والآداب تمثل الأساس الحقيقي لبناء المجتمعات ونهضتها، مشيرين إلى أن القيم الإسلامية القائمة على الرحمة والعدل واحترام الآخر تمثل نموذجًا إنسانيًا قادرًا على تعزيز التعايش والسلام بين الشعوب.
واختُتمت فعاليات الملتقى بإلقاء قصيدة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم للطالب الكيني أحمد نور عبد الشيخ، إلى جانب ابتهالات دينية قدمها المبتهل محمد الجزار، في أجواء روحانية مميزة عكست مكانة مجالس العلم ودورها في تعزيز القيم الإيمانية والأخلاقية.









