هذا الموقع يتطلب تشغيل JavaScript للعمل بشكل صحيح. رجاءً قم بتمكين JavaScript في المتصفح.
الاثنين، ٦ أبريل ٢٠٢٦ - ١٨ شوال ١٤٤٧ هـ - ٢٢:٢٥ القاهرة
هيئة التحرير

المدير التنفيذي

أحمد المصري

مدير التحرير

علاء ثابت مسلم

مقالات توعوية

يُتم النبي ﷺ ومنزلة اليتيم في الإسلام

img_preview
كتب : خاص احتواء الاثنين، ٦ أبريل ٢٠٢٦ في ١٤:٣٤
مشاركة :
whatsapp facebook twitter

بقلم : ا. عبد السلام عمري

يجب أن نعلم أن رسول الإسلام والإنسانية ﷺ ذاق مرارة اليتم وهو في بطن أمه، وفي ذلك تسلية وتخفيف عن كل يتيم، والله در القائل:

يا سيد السادات يا من فضله

لا يستطيع له الورى إدراكا

ماذا يقول الناس فيك وربهم

بأتم تربية له رباك

حلاك بالخلق العظيم وفضله

الفضل العظيم عليك ما أعلاك

آواك من يتم وأعطاك الغنى

ولدينه الدين القويم هداك

شكراً لك اللهم أنت كفلته

نعم الكفيل تقدست أسماؤك

وفي قصيدة "ولد الهدى" قال شوقي يمتدح يتم النبي:

نعم اليتيم بدت مخايل فضله

واليتم رزق بعضه وذكاء

في المهد يستسقى الحيا برجائه

وبقصده تستدفع البأساء

بسوى الأمانة في الصبا والصدق

لم يعرفه أهل الصدق والأمناء

يا من له الأخلاق ما تهوى العلا

منها وما يعشق الكبراء

لو لم تقم ديناً لقامت وحدها

ديناً تضيء بنوره الآناء

جاءتك في الخلق العظيم شمائل

يغرى بهن ويولع الكرماء

كما أن رب العالمين في محكم التنزيل، القرآن الكريم، دعا إلى حسن معاملة اليتيم، قال تعالى:

﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ [الضحى: 9]، أي لا تسيء معاملة اليتيم، ولا يضق صدرك عليه، ولا تنهره، بل أكرمه وأعطه ما تيسر.

ومما يلفت النظر أيضاً أن الله سبحانه وتعالى ذكر لفظ اليتيم في القرآن الكريم ثلاثاً وعشرين مرة، وبالنظر في نصوص القرآن العديدة في شأن اليتيم، فإنه يمكن تصنيفها إلى خمسة أقسام رئيسة، كلها تدور حول دفع المضار عنه، وجلب المصالح له في ماله، وفي نفسه، وفي الحالة الزوجية، والحث على الإحسان إليه، ومراعاة الجانب النفسي لديه.

ولقد تنزلت في حق اليتيم آيات في أوائل ما نزل من القرآن المكي، كقوله تعالى:

﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3)﴾ [الماعون: 1-3].

ومفهوم هذه الآيات أن الذي يطرد اليتيم ويحرم اليتيم حقه هو الذي يكذب بالدين، تعبيراً عن الترابط العميق بين الدين والاهتمام بشؤون الأيتام، وبين الإيمان والاهتمام بشؤون المتعبين، فلا يمكن أن يبقى الإنسان متديناً ويطرد اليتيم.

وقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ [الضحى: 9]، قال ابن كثير: فلا تقهر اليتيم، أي لا تذله وتنهره وتهنه، ولكن أحسن إليه وتلطف به، وكن لليتيم كالأب الرحيم.

وقوله تعالى:

﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18)﴾ [البلد: 11-18].

وقال تعالى ممتدحاً حال الصالحين:

﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان: 8].

وروي أن الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام: يا داود، كن لليتيم كالأب الرحيم، وكن للأرملة كالزوج الشفيق، واعلم كما تزرع كذلك تحصد، معناه أنك كما تفعل كذلك يفعل معك، أي لا بد أن تموت ويبقى لك ولد يتيم أو امرأة أرملة.

وقال داود عليه السلام في مناجاته: إلهي، ما جزاء من أسند اليتيم والأرملة ابتغاء وجهك؟ قال: جزاؤه أن أظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي، معناه ظل عرشي يوم القيامة. "الكبائر للذهبي".

وإنه لمن الرائع قيام المؤسسات الحكومية والأهلية، بل وجمعيات متخصصة في البحرين والعالم العربي والإسلامي، بكفالة ورعاية الأيتام، ناهيك عما تقوم به المؤسسة الخيرية الملكية بمملكة البحرين من رعاية لليتامى والأرامل والمحتاجين والضعفاء وأصحاب الاحتياجات الخاصة وطلاب العلم وغيرهم.

بارك الله في أهل الخير، وأكثر من أمثالهم، وجعل أعمالهم في ميزان حسناتهم.

اعلن معنا
Ehtwaa_logo

احتواء نيوز هي منصتكم الأولى التي تجمع بين أخبار العالم , اقتصاد , سياسة , الصحة النفسية، والتربية الخاصة ، واللايف كوتشينغ ، في رؤية متكاملة تعزز نمو الإنسان ورفاهيته على المستويات كافة

اتصل بنا

العنوان : حدائق الأهرام - البوابة الأولي
الهاتف : 01556650744
الايميل : ehtwaanews@gmail.com
إشترك معنا بالنشرة الإخبارية
كن على اتصال معنا

الموقع الجغرافى :

© 2025 احتواء نيوز - EhtwaaNews. جميع الحقوق محفوظة.