هذا الموقع يتطلب تشغيل JavaScript للعمل بشكل صحيح. رجاءً قم بتمكين JavaScript في المتصفح.
الخميس، ٥ مارس ٢٠٢٦ - ١٦ رمضان ١٤٤٧ هـ - ٠٠:٢٩ القاهرة
هيئة التحرير

المدير التنفيذي

أحمد المصري

مدير التحرير

علاء ثابت مسلم

مقالات توعوية

الصيام ووسائل تحقيق التقوى

img_preview
كتب : خاص احتواء الثلاثاء، ٣ مارس ٢٠٢٦ في ١٥:٣٥
مشاركة :
whatsapp facebook twitter

بقلم : ا.عبد السلام عمري

إذا أردنا تحقيق التقوى، فبالإمكان من خلال وسائل عدة ، منها المسارعة إلى الطاعات في رمضان، واجتناب المعاصي والمحرمات، والحرص على فعل الخيرات، والتقرب إلى الله تعالى بما افترضه علينا من عبادات، خصوصا في شهر القرآن الذي يتميز عن غيره بخصائص عديدة ومميزات كثيرة، قال : "إذا كانت أول ليلة من رمضان، فتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، وغلقت أبواب جهنم، فلم يفتح منها باب، وصفدت الشياطين، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر، أقصر، والله عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة" رواه ابن خزيمة، ورواه الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة، ورواه النسائي عن عقبة بن فرهد السلمي فعندما نصوم الله إيمانا واحتسابا يتجلى علينا بمغفرة الذنوب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله : " من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" متفق عليه، وعنه أيضا قال: قال رسول الله : " من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه. كذلك من خلال التحلي بالصبر والاحتساب يتحقق الهدف من الصيام وهو الوصول للتقوى، قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" [ البقرة :183] ومن مفاهيم التقوى كما ورد عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه : "الخوف من الجليل والرضا بالقليل والعمل بالتنزيل والاستعداد ليوم الرحيل، والنفس البشرية تحتاج إلى صبر ومجاهدة، وإرادة قوية، وهمة عالية تريد التغيير للأفضل وتسعي للنجاح وتسير في مرضاة الله تعالى ومن خلال الإرادة القوية في مدرسة الصوم، وصحبة الأخيار وتحصيل العلم النافع، تنتقل من القول والأماني إلى الفعل والتطبيق مع محاول الاستمرار ومواجهة الصعوبات وتذليلها والمضي في ذلك حتى تحقيق التقوى . فالصوم فرصة للتدريب على تقوية الإدارة، وتهذيب النفس والسمو بالروح، والتحلي بمكارم الأخلاق والصيام الذي يقوي الإرادة يمكن أن يتحقق سواء في صوم التطوع أو صيام الفريضة، وفي الحديث: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" رواه البخاري، وكما ذكرنا أنفا أن رمضان يعلم الصبر، قال رسول الله ﷺ الصوم نصف الصبر " رواه الترمذي. وإنما كان الصوم نصف الصبر لأن في الإنسان قوى ثلاثاً: "قوة شهوانية كالتي في البهائم وقوة غضبية كالتي في السباع، وقوة روحية كالتي في الملائكة، فإذا تغلبت قوته الروحية على إحداهما كان ذلك نصف الصبر، وفي الصوم يتغلب المسلم على قوته الشهوائية من بطن وفرج فكان الصوم حقا نصف الصبر". فعلى المسلم أن يقوم بتدريب النفس على الطاعة و فعل الأوامر، والابتعاد عن النواهي وهجر المعاصي وفي نهار رمضان يمتنع طواعية عن الطعام والشراب والشهوة برغبته، ويخلص الله عمله ونيته، ويترك ما اعتاد عليه من أكل وشرب وملذات فيتعود على أن يترك بإرادته رغائب نفسه، فتقوى إرادته بذلك، خاصة عندما يصبر عما حرمه الله، ويمتنع عما يضره في بدنه وماله، وتقوي إرادته حين يمتثل أوامر الله، ويحتسب الأجر ويستحضر الثواب، وهكذا يصبح الصوم عند المسلم مجالا رحيا لتقوية الإرادة ورفع الهمة؛ فيستعلى على ضرورات الجسد، ويتحمل ضغطها وثقلها إيثارا لما عند الله تعالى من الأجر والثواب فالصوم غذاء للأرواح، وعون على عبادة الله تعالى وحسن مراقبته؛ لأنه يربى في المسلمين ملكة الصبر وقوة معنوية على قهر النفس، ويعودهم احتمال الشدائد والجلد أمام العقبات، والقوة في مواجهة مصاعب الأحداث، ومتاعب الحياة، والصبر على مكاره النفوس، فتصفى نفوس الصائمين عن علائق الشهوات وأدرائها، ويخلصها الصوم من الانهماك في متع الدنيا وزخارفها، حتى لا تجعلها غاية قصدها وأكبر همها، وتتحرر إرادة الصائمين وتقوى عزائمهم. وفي الصيام يعتاد المسلم على النظام، ودقة المواعيد والانضباط، وخاصة لما يتعود على الإمساك والإفطار في مواعيد محددة، وهذا قد يعالج فوضى بعض الناس ممن لم يتعلموا النظام والانضباط والإنسان الذي يريد طلب الجاه أو العلم، أو كل من يحتاج إلى القوة العلمية، أو القوة العملية، فلا بد من تقوية العزيمة والإرادة لينجح في طريقه لطلب العلم، أو الوصول لسلوك سبيل الاستقامة، ويحتاج الإنسان لقوة الإرادة لمواجهة الأهواء والشهوات والفتن، و يحتاجها لمدافعة ميل النفس إلى الدعة والراحة، ويحتاجها لمواجهة الحوادث والمصائب، وفي رمضان يتدرب المسلم على قوة الإرادة وتقوية العزيمة، ورفع الهمة فيحدث التغيير الكبير في حياته ليتأهل للرقي في مراتب الكمال، ولو نظرت بتدبر إلى قول النبي : "فإذا كان صوم أحدكم فلا يرفت ولا يفسق ولا يصحب، وإن سابه أحد فليقل إني صائم إني صائم الذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم عند الله أفضل من ريح المسك". متفق عليه. فلنجعل من رمضان فرصة لتقوية الإرادة والاستعلاء على الشهوات وتعديل العادات السيئة، وتغيير المالوفات، والتحرر من أسر الشهوات وذل المعاصي؛ حتى تكون ممن أدركهم الله برحمته فوفقوا لصيام رمضان وقيامه إيمانا واحتسابا فغفر لهم.

آخر الأخبار
اعلن معنا
Ehtwaa_logo

احتواء نيوز هي منصتكم الأولى التي تجمع بين أخبار العالم , اقتصاد , سياسة , الصحة النفسية، والتربية الخاصة ، واللايف كوتشينغ ، في رؤية متكاملة تعزز نمو الإنسان ورفاهيته على المستويات كافة

اتصل بنا

العنوان : حدائق الأهرام - البوابة الأولي
الهاتف : 01556650744
الايميل : ehtwaanews@gmail.com
إشترك معنا بالنشرة الإخبارية
كن على اتصال معنا

الموقع الجغرافى :

© 2025 احتواء نيوز - EhtwaaNews. جميع الحقوق محفوظة.