الكاتب : ا.عبد السلام عمري
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الإسلام عشرَةُ أَسْهُم، وَقَدْ خَابَ مَنْ لا سهم لَهُ: شهادة أن لا إله إلا الله، وهي المِلةُ، وَالثَّانِي الصَّلاةَ، وَهِيَ الْفِطْرَةُ، وَالثَّالِثُ الزَّكَاةَ، وَهِيَ الطهور، والرابع الصَّوْمُ، وَهُوَ الْجَنَّةَ، وَالْخَامِسُ الْحَجَّ، وَهُوَ الشريعة، والسادس الجهاد وَهُوَ الْغَزُو، والسابع الأمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ الْوَفَاء، والثامِنُ النَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ وَهِيَ الْحُجَّةُ والتاسع الجَمَاعَةُ، وَهِيَ الألفة، وَالْعَاشِرُ الطَّاعَةُ، وَهِيَ العصمة" رواه الطبراني
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ : « الصيام جنة ما لم يخرقه » قيل : وبم يخرقه ؟
قال : « بكذب ، أو غيبة رواه الطبراني
فالجنة هي ما يستجن به العبد كالمجن الذي يقيه عند القتال من الضرب فكذلك الصيام يقي صاحبه من المعاصي في الدنيا ويقيه من النار في الآخرة ، والمراد بقوله يخرق الصوم : يفسده والغيبة : أن تذكر أخاك المسلم من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها . قال بعض السلف الغيبة تخرق الصيام والاستغفار يرفعه فمن استطاع منكم أن لا يأتي بصوم مخرق فليفعل قال الدكتور محمد عبد العظيم الزرقاني رحمه الله أن الله لم يحرم عليك الزاد والماء لتتعذب ، ولكن لتتهذب ، فإذا تمرنت على ترك ما هو ضروري لوجودك ، سهل عليك ترك الشهوات والمعاصي وهي ليس من ضروريات وجودك ، بل إنها بالعكس جناية على حياتك وخطر على وجودك ، وإذا كنت قد صبرت على هجر الطعام بمجرد العزم والتصميم على الصيام فأنت بهذه الإرادة تكون أشد اصطبارا على مقاطعة القبيح ومجانبة الحرام، إذاً فاترك المنكرات واهجر السفاسف ، وتلك حكمة من حكم الله في تشريع الصوم " ثم تختم بهذا الحديث الجامع لأبواب الخير عن معاذ بن جبل الله قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال: (لقد سألت عَنْ عَظِيمٍ وإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ الله تَعَالَى عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللهَ لا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت. ثم قال: ألا أذلكَ عَلَى أَبْوَابِ الخير: الصَّوْمُ جنَّة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يُطفئ الماء النار، وصلاة الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ تَلا : (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجع حتى بلغ: (يَعْمَلُونَ) [السجدة : 16-17] ثم قال: ألا أخبرك برأس الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: رَأْسُ الأمر الإسلامُ وَعَمُودُهُ الصَّلاة وذروة سَنَامِهِ الجِهَادُ ثُمَّ قَالَ: أَلا أخبرك بملاك ذلك كله : قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ الله، فأخذ بِلِسَانِهِ وَقَالَ: كُفَّ عَلَيْكَ هذا. قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخِذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ به ؟ فقال: تكلتك أمك يَا مُعَادُ وَهَلْ يَكْبُ النَّاسَ في النار على وجوههم أو قال: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلا حَصَائِد السنتهم) [207] رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.










