هذا الموقع يتطلب تشغيل JavaScript للعمل بشكل صحيح. رجاءً قم بتمكين JavaScript في المتصفح.
الخميس، ١٢ مارس ٢٠٢٦ - ٢٣ رمضان ١٤٤٧ هـ - ٢٢:١٥ القاهرة
هيئة التحرير

المدير التنفيذي

أحمد المصري

مدير التحرير

علاء ثابت مسلم

مقالات رأى وتحليلات

محمود المناعي يكتب حكايات الجبر بعد الانكسار

img_preview
كتب : مدير التحرير الخميس، ١٢ مارس ٢٠٢٦ في ١٦:٤٢
مشاركة :
whatsapp facebook twitter

حكايات الجبر بعد الانكسار

في عالمنا المزدحم بالأضواء، نعتاد رؤية الناجحين والمؤثرين كأيقوناتٍ لا يطالها الانكسار؛ نراهم في شتى الميادين، وعلى الشاشات، وفي منصات التتويج، يبتسمون ببريقٍ يجعلنا نظن أن الحزن قد ضلَّ طريق بيوتهم، وأن أيامهم ليست سوى نزهةٍ في رغدٍ لا يمسه كدر.لكن.. هل سألتم أنفسكم يوماً: ماذا يفعل هؤلاء حين تنطفئ الأنوار ويخلو كلٌّ منهم بنفسه؟ وماذا تقول تلك الملامح الواثقة في خلواتِها.. حين لا يسمعها أحدٌ سوى الله؟

يأتي برنامج "كلم ربنا" عبر أثير راديو 9090، ليزيح الستار عن الجانب الإنساني العميق في حياة هؤلاء المشاهير، سواء كانوا كُتّاباً، أو رياضيين، أو مبدعين، أو نجوم مجتمع. بلمسةٍ ذكية من الكاتب الصحفي الكبير أحمد الخطيب وإشراف مدير التحرير الأستاذ ضياء السبيري، استطاع البرنامج أن يفتح مساحة للصدق، يسقط فيها التكلُّف وتذوب فيها ألقاب الشهرة. هنا، لا يجلس الضيف بصفته "نجماً" يتباهى بإنجازاته، بل كإنسانٍ يحكي حكايته مع اللحظات الصعبة، والوقت الذي اكتشف فيه أن بريق النجاح لا يضيء عتمة القلب حين يمر بالابتلاء.

المدهش في هذه الحكايات هو تلك المفارقات الإنسانية التي تلمس الروح؛ فقد نرى شخصية في قمة عطائها، فنكتشف أنها خاضت معارك شرسة مع المرض كادت تودي بحياتها. ونرى وجهاً يفيض تفاؤلاً، لنعرف أنه ذاق مرارة الفقد أو قسوة الوحدة من أقرب الناس إليه. هؤلاء الذين نراهم في قمة مجدهم المهني، قد يباغتوننا بأنهم وقفوا يوماً على حافة الفشل الذريع. هذه القصص تعلمنا درساً بليغاً: لا تحكم أبداً على الكتاب من غلافه، فخلف كل وجه مبتسم أسرارٌ لا يعلمها إلا الله.

لكن الجمال الحقيقي في هذه الرحلة ليس في رصد الوجع، بل في تلك اللحظة الفارقة التي يلتفت فيها الإنسان نحو السماء. هي اللحظة التي يفيض فيها القلب ويناجي ربه بصدقٍ ويقين. البرنامج يرسم لنا لوحة إيمانية دافئة، تخبرنا بأن أقرب صديق لنا هو الله؛ فحين تضيق بنا الأرض بما رحبت رغم امتلاكنا المال والجاه، هو الملجأ. وحين يخذلنا البشر أو ينشغل عنا الأحباب، هو الذي لا ينسانا، ولا يكتفي بـ "تطييب خاطرنا"، بل يجبر قلوبنا جبراً يدهش من حولنا.

كم هو مؤثر أن نسمع ضيفاً يقول بصدق: "كلمت ربنا في سجدة، في جوف الليل، فكان الرد أسرع مما توقعت". هذه الشهادات الحية هي جوهر الحكاية؛ إنها تذكيرٌ لنا جميعاً بأن البشر -مهما بلغت مكانتهم- يظلون بشراً، أما الله فلا يغفل ولا يرد سائلاً خائباً. هذا العمل ليس مجرد حكايات، بل هو دعوة لمراجعة النفوس، وتأكيد على أن خلف كل محنة منحة، وخلف كل كربة فرجاً.

شكراً لفريق العمل الذي يذكرنا في زحام الحياة أننا نملك أعظم سند، وأن الضعف البشري ليس عيباً، بل هو أقوى حالات الإنسان حين يتجه به إلى خالق الكون. فالحياة الحقيقية تبدأ حين تتعلم كيف تُكلم ربك، قبل أن تُكلم الدنيا.

آخر الأخبار
img_preview
مقالات توعوية
الأربعاء، ١١ مارس ٢٠٢٦ في ٢٠:٥٧ الصيام وإدارة الوقت والانضباط
اعلن معنا
Ehtwaa_logo

احتواء نيوز هي منصتكم الأولى التي تجمع بين أخبار العالم , اقتصاد , سياسة , الصحة النفسية، والتربية الخاصة ، واللايف كوتشينغ ، في رؤية متكاملة تعزز نمو الإنسان ورفاهيته على المستويات كافة

اتصل بنا

العنوان : حدائق الأهرام - البوابة الأولي
الهاتف : 01556650744
الايميل : ehtwaanews@gmail.com
إشترك معنا بالنشرة الإخبارية
كن على اتصال معنا

الموقع الجغرافى :

© 2025 احتواء نيوز - EhtwaaNews. جميع الحقوق محفوظة.