تصاعد التوترات الجيوسياسية يرفع الطلب على الذهب والفضة ويقودهما نحو مستويات قياسية

قالت منصة «كردان» للأسواق العالمية إن الساحة الدولية تشهد تراكب عوامل جيوسياسية واقتصادية أسهمت في ارتفاع الطلب على الذهب والفضة كأدوات تحوط، تحسبًا لتغيرات اقتصادية قد تكون عنيفة في المدى القريب. وأرجعت المنصة ذلك إلى اتساع رقعة الصراعات الدولية، وفي مقدمتها الخلاف الأمريكي الأوروبي حول جزيرة جرينلاند، واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتداعيات الخلاف الروسي الأوروبي، إلى جانب المخاوف المرتبطة بإيران في ظل تصاعد الاحتجاجات والتهديدات الأمريكية الإسرائيلية، باعتبارها أحد أهم مصادر الطاقة في الأسواق العالمية، فضلًا عن السياسة الأمريكية المتشددة القائمة على التهديد باستخدام القوة وفرض الأمر الواقع لتحقيق المصالح.
وأوضحت «كردان» أن هذه التوترات انعكست على المشهد الاقتصادي العالمي، وأثرت في عدة قطاعات حيوية تشمل الطاقة والمعادن والحاصلات الزراعية والتكنولوجيا، ما دفع مستثمرين ومؤسسات اقتصادية وبنوكًا مركزية إلى زيادة الطلب على الذهب والفضة ورفع الاحتياطيات الاستراتيجية، باعتبارهما من أبرز أدوات التحوط ضد التقلبات الاقتصادية.
وعلى صعيد التحليل الفني، أشارت المنصة إلى أن الذهب العالمي يستهدف مستوى مقاومة قوي عند 4750 دولارًا للأونصة، مع إمكانية الصعود أعلى هذا المستوى خلال فبراير المقبل، بينما يتمثل الهدف الهبوطي قصير الأجل في كسر مستوى الدعم الفني عند 4400 دولار. وأضافت أن الذهب يواجه مقاومة أولى عند أعلى مستوى قياسي مسجل عند 4644 دولارًا، تليها مقاومة عند 4675 دولارًا، في حين يحظى بدعم أول عند 4582.80 دولارًا، ثم عند 4550 دولارًا.
وفيما يخص الفضة، أفادت «كردان» بأن المعدن الأبيض يواجه مستوى مقاومة رئيسيًا عند 90 دولارًا للأونصة، وهو أعلى مستوى تاريخي سجله حتى الآن، بينما يتمثل الدعم الأقرب عند 83.355 دولارًا، ثم عند مستوى 82 دولارًا.









