الدولار يستقر بعد تباطؤ التضخم.. والين يحقق أقوى مكاسب أسبوعية منذ عام

استقر الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات الرئيسية، اليوم الجمعة 13 فبراير، عقب صدور بيانات أظهرت ارتفاعًا أقل من المتوقع في معدل التضخم خلال يناير، في إشارة تعزز توقعات تهدئة وتيرة التشديد النقدي في الولايات المتحدة.
ويعكس هذا الاستقرار حالة ترقب واسعة في الأسواق لاحتمال استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ظهور مؤشرات على تباطؤ الضغوط التضخمية، وهو ما يخفف الضغوط على صناع القرار النقدي بعد دورة طويلة من رفع الفائدة.
وسجل اليورو استقرارًا عند مستوى 1.1865 دولار، في ظل توازن نسبي بين توقعات السياسة النقدية في منطقة اليورو والولايات المتحدة، بينما تراجع الدولار أمام الفرنك السويسري بنسبة 0.04% ليصل إلى 0.769 فرنك، مع استمرار الطلب على العملات المصنفة كملاذات آمنة.
في المقابل، يتجه الين الياباني نحو تسجيل أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ عام، مستفيدًا من تراجع عوائد السندات الأمريكية وتزايد التوقعات بأن بنك اليابان قد يواصل مسار تطبيع سياسته النقدية تدريجيًا.
استقرار الدولار في هذه المرحلة يعكس معادلة دقيقة بين عاملين رئيسيين:
1. تباطؤ التضخم الذي يقلل احتمالات رفع الفائدة مجددًا.
2. حذر الفيدرالي الذي قد يفضل تثبيت الفائدة لفترة أطول لضمان السيطرة الكاملة على الأسعار.
وفي حال تأكدت مؤشرات التباطؤ التضخمي خلال الأشهر المقبلة، قد تتجه الأسواق لتسعير خفض محتمل للفائدة قبل نهاية العام، وهو ما قد يضع الدولار تحت ضغوط جديدة أمام العملات الرئيسية.
أما في حال عادت الضغوط السعرية للارتفاع، فقد يستعيد الدولار زخمه سريعًا، خاصة مع استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي مقارنة ببعض الاقتصادات المتقدمة.
وتظل تحركات العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة رهينة بيانات التضخم وسوق العمل، إضافة إلى إشارات السياسة النقدية الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب حذر.









