البنوك المركزية العالمية تواصل تعزيز احتياطياتها من الذهب وتضيف 45 طنًا في نوفمبر

واصلت البنوك المركزية العالمية تعزيز احتياطياتها من الذهب خلال شهر نوفمبر 2025، محافظةً على زخم قوي في المشتريات رغم تسجيل تراجع طفيف مقارنة بمستويات شهر أكتوبر، إلا أن الطلب ظل مرتفعًا بشكل ملحوظ مقارنة بالأشهر السابقة من العام، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا.
ووفقًا لتقرير حديث صادر عن مجلس الذهب العالمي ونُشر على موقعه الرسمي، أضافت البنوك المركزية صافي 45 طنًا من الذهب إلى احتياطياتها الرسمية خلال شهر نوفمبر، ليرتفع إجمالي المشتريات المُعلنة منذ بداية عام 2025 إلى نحو 297 طنًا، ما يعكس توجهًا استراتيجيًا واضحًا نحو تعزيز الأصول الآمنة.
وأشار التقرير إلى أن البنوك المركزية واصلت استخدام الذهب كأداة تحوط رئيسية في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية، وارتفاع مستويات الدين، وتباطؤ النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى، إضافة إلى استمرار الضغوط الجيوسياسية وتذبذب السياسات النقدية في الاقتصادات المتقدمة.
ورغم التراجع النسبي في حجم المشتريات مقارنة بشهر أكتوبر، أكد مجلس الذهب العالمي أن مستويات الطلب لا تزال أعلى من متوسط الشهور الأولى من عام 2025، ما يدل على ثبات ثقة البنوك المركزية في الذهب كأصل استراتيجي طويل الأجل يحافظ على القيمة ويعزز تنويع الاحتياطيات النقدية.
وأوضح التقرير أن توجه البنوك المركزية نحو الذهب يأتي بالتوازي مع إعادة تقييم دور العملات التقليدية في الاحتياطيات الرسمية، في ظل تقلبات أسعار الصرف وتشديد السياسات النقدية في بعض الدول، مقابل توجه أخرى نحو التيسير النقدي، ما يعزز جاذبية الذهب كأصل لا يرتبط بسياسات دولة بعينها.
ويتوقع محللون أن يستمر الطلب الرسمي على الذهب خلال الأشهر المقبلة، مدعومًا بتزايد المخاطر الاقتصادية العالمية، واستمرار سعي البنوك المركزية، خاصة في الأسواق الناشئة، إلى تقليص الاعتماد على العملات الأجنبية وتعزيز الاستقرار المالي على المدى المتوسط والطويل.









