وول ستريت تنهي الأسبوع على تراجع ملحوظ وسط مخاوف التضخم وترقب مسار الفائدة

اختتمت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات نهاية الأسبوع على تراجع ملحوظ، مسجلة خسائر أسبوعية واضحة وسط حالة من الحذر في الأسواق المالية العالمية، مع استمرار الضغوط المرتبطة بمخاوف التضخم والسياسات النقدية، إضافة إلى توترات جيوسياسية تلقي بظلالها على شهية المستثمرين للمخاطرة.
وتراجع مؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة 0.25% بما يعادل 118 نقطة ليغلق عند مستوى 46,559 نقطة، مسجلاً خسارة أسبوعية تقارب 2%، في ظل عمليات بيع لجني الأرباح في عدد من الأسهم القيادية بعد موجة صعود سابقة.
كما انخفض مؤشر S&P 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 0.61% أو ما يعادل 40 نقطة ليغلق عند 6,632 نقطة، ليتراجع بنحو 1.6% خلال الأسبوع، متأثراً بانخفاض أسهم التكنولوجيا والقطاعات الحساسة لأسعار الفائدة.
بدوره هبط مؤشر NASDAQ Composite بنسبة 0.93% فاقداً 206 نقاط ليغلق عند مستوى 22,105 نقاط، ما عمّق خسائره الأسبوعية إلى نحو 1.26%، مع تعرض أسهم شركات التكنولوجيا لضغوط بيع واضحة.
ويعزو محللون هذا التراجع إلى عدة عوامل متداخلة، في مقدمتها تجدد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي، وهو ما قد يدفع Federal Reserve إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً، الأمر الذي يضغط على تقييمات الأسهم خاصة في قطاع التكنولوجيا.
كما ساهمت حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية العالمية في زيادة حذر المستثمرين، حيث تدفع التوترات الإقليمية والتقلبات في أسواق الطاقة بعض الصناديق الاستثمارية إلى تقليص مراكزها في الأصول عالية المخاطر والتوجه نحو الملاذات الآمنة.
إلى جانب ذلك، شهدت الأسواق عمليات جني أرباح بعد الارتفاعات القوية التي سجلتها المؤشرات خلال الأسابيع الماضية، خاصة مع اقتراب نهاية الربع المالي الأول، حيث يعيد مديرو المحافظ الاستثمارية موازنة محافظهم استعداداً للفترة المقبلة.
ويرى خبراء أن الأسواق الأمريكية قد تستمر في التحرك ضمن نطاقات متقلبة خلال الفترة القادمة، في انتظار صدور بيانات اقتصادية جديدة تتعلق بالتضخم وسوق العمل، والتي قد تحدد بشكل أكبر اتجاه السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وبالتالي مسار أسواق الأسهم العالمية خلال المرحلة المقبلة.









