يوم التطوع العربي… عُرس القلوب التي تُعطي

في الخامس عشر من سبتمبر من كل عام، لا نحتفل بيومٍ عابر، بل نحتفي بقلوب اختارت أن تمنح دون انتظار، وأن تزرع الفرح في حياة الآخرين، ولو بكلمة طيبة أو ابتسامة صادقة أو يد تمتد لتصنع فرقًا.
إنه عُرس المتطوعين؛ يوم تلتقي فيه الأرواح التي آمنت بأن أجمل ما في الإنسان قدرته على العطاء، وأن الأثر الطيب قد يبقى في ذاكرة إنسان طويلًا، حتى بعدما ننسى نحن أننا صنعناه.
ومن هذا المنطلق، يواصل الاتحاد العربي للعمل التطوعي أداء رسالته النبيلة في دعم مسيرة العمل التطوعي العربي وقيادتها، وجمع الطاقات والخبرات تحت مظلة واحدة؛ ليبقى التطوع لغة عربية مشتركة تتجاوز الحدود، وتجمع الشعوب على قيم الخير والتكافل والمسؤولية المجتمعية.
وفي هذه المسيرة المباركة، يستحق الدكتور يوسف علي الكاظم، رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي، خالص الشكر والتقدير والثناء؛ لما يحمله من إيمان عميق برسالة التطوع، وما يبذله من جهود مخلصة لتوسيع دائرة العطاء وإيصال أثرها إلى مختلف أنحاء الوطن العربي. وقد أسهمت قيادته الحكيمة في جعل الاتحاد علامة بارزة في مجال العمل التطوعي عربيًا.
كما نحيّي الجهود الكبيرة التي يبذلها السيد هشام صلاح الدين الريدة، نائب رئيس الاتحاد، ونثمّن حضوره الفاعل وعطاءه المخلص في دعم مسيرة الاتحاد. فعلى الرغم مما يمر به وطنه الغالي السودان من ظروف ومعاناة، وما يعيشه شخصيًا من غربة، فإن ذلك لم يمنعه من مواصلة رسالته، ليكون الساعد الأيمن لرئيس الاتحاد وشريكًا فاعلًا في قيادة مسيرة التطوع العربية المباركة.
فطوبى لمن جعل العطاء طريقه، وطوبى لوطن عربي يحمل بين أبنائه قلوبًا لا تتعب من فعل الخير.
وفي يوم التطوع العربي نقول: نُكرّم العطاء ونحتفي بالأثر.
عبدالعزيز راشد السندي
رئيس جمعية البحرين للعمل التطوعي









