جمعية البحرين للعمل التطوعي تنظم تدريبات ميدانية بالدفاع المدني.. والسندي يشيد بجهود اللجنة المنظمة

جمعية البحرين للعمل التطوعي تنظم تدريبات ميدانية بالدفاع المدني في المعامير.. والسندي يشيد بجهود اللجنة المنظمة وروح الفريق الواحد
ضمن النسخة الثانية من الرخصة الدولية لإدارة الأزمات والحد من الكوارث ومخاطر السلامة المجتمعية.. تدريبات عملية على الإسعاف الطبي والإطفاء والإخلاء والتعرف على آليات الاستجابة للبلاغات
المنامة – احتواء نيوز
في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز ثقافة السلامة المجتمعية، ورفع مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع الأزمات والطوارئ، نظمت جمعية البحرين للعمل التطوعي تدريبًا ميدانيًا متخصصًا للملتحقين بالنسخة الثانية من برنامج الرخصة الدولية لإدارة الأزمات والحد من الكوارث ومخاطر السلامة المجتمعية 2026، وذلك بمدرسة الدفاع المدني التابعة لوزارة الداخلية في منطقة المعامير بمملكة البحرين.
وجاء التدريب تحت إشراف جمعية البحرين للعمل التطوعي، وبالتعاون مع الإدارة العامة للدفاع المدني، ضمن البرنامج الذي تنظمه الجمعية بالتعاون مع الاتحاد العربي للعمل التطوعي، وبدعم من مبرة الكوهجي الخيرية، في إطار الشراكة بين المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني لتعزيز الوعي الوقائي وتنمية المهارات الميدانية لدى المتطوعين والمشاركين.
وشهد اليوم التدريبي تنفيذ مجموعة من التطبيقات العملية التي شملت برنامج المسعف الطبي، ومكافحة الحرائق والإطفاء، وإجراءات الإخلاء والإنقاذ، إلى جانب التعرف على آليات عمل غرفة العمليات وكيفية استقبال البلاغات والاستجابة للحوادث والطوارئ، بما أتاح للمشاركين فرصة الجمع بين المعرفة النظرية والخبرة الميدانية.
تدريبات عملية على الإسعاف الطبي وإنقاذ الأرواح
تضمن المحور الأول تدريب المشاركين على المهارات الأساسية للمسعف الطبي، والتعرف على أساليب التعامل الأولي مع الإصابات والحالات الطارئة، وأهمية سرعة الاستجابة وتقييم الموقف قبل التدخل، مع مراعاة سلامة المسعف والمصاب.
وشارك الملتحقون بالبرنامج في تطبيقات عملية باستخدام دمى المحاكاة الطبية، للتدرب على الإنعاش القلبي الرئوي، والتعرف على الخطوات الأساسية للتعامل مع الحالات التي تستدعي التدخل الإسعافي العاجل، وذلك تحت إشراف المختصين.
وأسهمت التدريبات في تعزيز الثقة لدى المشاركين وتنمية مهاراتهم العملية، مع التأكيد على أن التدخل السليم في اللحظات الأولى للحوادث قد يسهم في حماية الأرواح وتقليل المضاعفات إلى حين وصول الفرق الطبية المختصة.
مكافحة الحرائق والإطفاء.. من المعرفة إلى التطبيق
وفي محور مكافحة الحرائق، تلقى المشاركون تدريبات عملية تناولت التعرف على مسببات الحرائق وطرق الوقاية منها، وأنواع طفايات الحريق، وآليات الاستخدام الآمن لمعدات الإطفاء.
كما تناول التدريب كيفية تقدير المخاطر والتصرف المناسب عند اندلاع الحريق، وأهمية سرعة الإبلاغ والالتزام بتعليمات الدفاع المدني، مع التأكيد على أن حماية الأرواح تأتي دائمًا في مقدمة الأولويات.
وأتاحت التطبيقات الميدانية للمشاركين فرصة التعرف بصورة مباشرة على معدات السلامة والإطفاء، بما يعزز قدرتهم على استيعاب الإجراءات الوقائية وأهمية التصرف المسؤول أثناء الطوارئ.
الإخلاء والإنقاذ.. جاهزية لحماية الإنسان
وشمل البرنامج تدريبات عملية على إجراءات الإخلاء الآمن، والتعرف على مسارات الخروج ونقاط التجمع، وآليات تنظيم حركة الأفراد أثناء حالات الطوارئ.
وركز التدريب على أهمية الالتزام بالتعليمات وتجنب التدافع والارتباك، ومراعاة احتياجات الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، ومن بينهم الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة.
كما تعرف المشاركون على آليات عمل غرفة العمليات، وطبيعة الإجراءات المتبعة في استقبال البلاغات وتوجيه الاستجابة للحوادث، بما ساعدهم على تكوين تصور أشمل عن منظومة إدارة الطوارئ وأهمية التنسيق بين الجهات المختصة.
السندي: نجاح التدريب ثمرة تعاون مؤسسي وروح تطوعية مخلصة
وفي ختام اليوم التدريبي، أعرب عبدالعزيز راشد السندي، رئيس جمعية البحرين للعمل التطوعي، عن بالغ تقديره للجهود التي بذلتها اللجنة المنظمة، مؤكدًا أن نجاح الفعالية لم يكن مقتصرًا على جودة التدريبات العملية والمعلومات التي اكتسبها المشاركون، بل امتد ليعكس صورة مشرّفة من صور العمل التطوعي القائم على الإخلاص والتعاون وروح الفريق الواحد.
وأشاد السندي بما لمسه من التزام وتفانٍ لدى أعضاء اللجنة المنظمة منذ ساعات الصباح الأولى، وحرصهم على استقبال المشاركين ومتابعة أدق التفاصيل التنظيمية، بما أسهم في توفير بيئة تدريبية منظمة ومريحة، انعكست إيجابيًا على تفاعل المشاركين واستفادتهم من البرنامج.
وأكد أن العمل التطوعي يتجاوز مجرد أداء المهام والمسؤوليات، ليصبح رسالة إنسانية ووطنية تعبّر عن قيم الانتماء والعطاء والتكاتف، مشيرًا إلى أن روح المحبة والتعاون التي جمعت أعضاء الفريق جسدت المعنى الحقيقي للعمل المؤسسي الناجح.
وأضاف في رسالته إلى اللجنة المنظمة:
«لقد أثبتم أن العمل التطوعي ليس مجرد حضور أو أداء مهمة، بل هو ضمير حي، وقلب محب، ويد تمتد لتساعد، وروح تعطي دون أن تنتظر مقابلًا».
وأعرب عن اعتزازه بما قدمه الفريق من جهود، مؤكدًا أن حسن التنظيم والاستقبال والتعاون بين الأعضاء كان محل تقدير وإعجاب المشاركين في اليوم التدريبي.
إشادة بأعضاء اللجنة المنظمة وتقدير لجهودهم
ووجّه السندي تحية شكر وتقدير خاصة إلى أعضاء اللجنة المنظمة، مثمنًا الدور الذي اضطلع به كل فرد في إنجاح الفعالية، وفي مقدمتهم ريما بوشهري، التي أشاد بقيادتها للجنة وحرصها على تعزيز روح الفريق وتنسيق الجهود بروح من الحكمة والهدوء والمسؤولية.
كما ثمّن جهود رنا عبدالمجيد وما قدمته من تعاون وحسن استقبال، وإيمان المغني لدورها في المبادرة والمتابعة والالتزام، ومحمد البناء لما أظهره من مسؤولية ومساندة للفريق، إلى جانب منى مبارك التي أسهمت بجهودها في دعم الأعمال التنظيمية.
وأشاد كذلك بمشاركة فاطمة يوسف وما أبدته من تفانٍ وروح إيجابية، و د. أحمد محمد عبد الوهاب لدوره في التعاون والمساندة والالتزام، و حسين البناء لما قدمه من جهود ميدانية ومتابعة، و عمر رحمة لما أظهره من نشاط ومبادرة، فضلًا عن منى الشوقي وما قدمته من تعاون وعمل منظم أسهم في نجاح الفعالية.
كما خصّ الإعلامية ياسمين مفيد بالتقدير لدورها الإعلامي في توثيق فعاليات اليوم التدريبي وإبراز الرسالة الإنسانية والمجتمعية للعمل التطوعي.
وأكد السندي أن ما جمع أعضاء الفريق من تعاون وانسجام يعكس طبيعة الأسرة التطوعية داخل الجمعية، مشيرًا إلى أن النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بما يتحقق من إنجازات، وإنما بما يتركه العمل من أثر إنساني وعلاقات قائمة على الاحترام والمحبة والمسؤولية المشتركة.
وقال مخاطبًا أعضاء اللجنة:
«أنتم لستم مجرد لجنة منظمة، بل أنتم عائلة من العطاء، وفرسان للوفاء، وصنّاع للأثر الجميل».
تقدير لوزارة الداخلية والدفاع المدني
وأعرب رئيس جمعية البحرين للعمل التطوعي عن خالص الشكر والتقدير إلى وزارة الداخلية، ممثلة في الإدارة العامة للدفاع المدني ومدرسة الدفاع المدني بالمعامير، وإلى جميع المدربين والمختصين والقائمين على تنفيذ البرنامج التدريبي، لما قدموه من جهود متميزة في التدريب والتوعية والتطبيق الميداني.
وأكد أهمية هذه البرامج في نشر ثقافة السلامة العامة، وتمكين المشاركين من اكتساب المعارف والمهارات العملية المرتبطة بالإسعاف والإنقاذ والإطفاء والإخلاء، فضلًا عن التعرف على طبيعة عمل منظومة الاستجابة للطوارئ والبلاغات.
وأشار إلى أن التعاون مع الجهات الوطنية المتخصصة يمثل ركيزة مهمة في تطوير العمل التطوعي، ويسهم في بناء كوادر مجتمعية أكثر وعيًا واستعدادًا للتعامل مع الظروف الاستثنائية.
دعم متواصل من مبرة الكوهجي الخيرية وتعاون عربي مثمر
وفي السياق ذاته، ثمّنت جمعية البحرين للعمل التطوعي الدعم الكريم والمتواصل الذي تقدمه مبرة الكوهجي الخيرية لبرنامج الرخصة الدولية لإدارة الأزمات والحد من الكوارث، منذ انطلاق نسخته الأولى عام 2025، واستمرار هذا الدعم في نسخته الثانية لعام 2026.
وأكدت الجمعية أن هذا الدعم يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني في الاستثمار في الإنسان وتنمية القدرات، ودعم المبادرات التي تسهم في تعزيز الأمن والسلامة والوعي المجتمعي.
كما أشادت بالتعاون المثمر مع **الاتحاد العربي للعمل التطوعي**، وما يمثله من إطار لتعزيز تبادل الخبرات وتطوير البرامج التدريبية والمبادرات التطوعية المشتركة على المستوى العربي.
يوم تدريبي يجسد التكامل بين المعرفة والعطاء
واختُتمت الفعالية وسط تفاعل المشاركين وتقديرهم لما تضمنه البرنامج من تدريبات عملية وخبرات ميدانية، إلى جانب ما لمسوه من اهتمام وتنظيم وتعاون من فريق جمعية البحرين للعمل التطوعي.
وشكّل اليوم التدريبي نموذجًا للتكامل بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني، حيث التقت الخبرات المتخصصة مع الجهود التطوعية لتقديم تجربة تدريبية تجمع بين العلم والممارسة والمسؤولية الوطنية.
وأكدت الجمعية استمرار حرصها على تطوير برامجها ومبادراتها التدريبية، بما يسهم في إعداد متطوعين أكثر تأهيلًا ووعيًا، قادرين على المشاركة الإيجابية في تعزيز ثقافة الوقاية والسلامة المجتمعية.
واختتم السندي رسالته بالتأكيد على اعتزازه بجميع أعضاء الفريق، معربًا عن أمله في استمرار روح الألفة والمحبة والتعاون بينهم، وموجهًا إليهم كلمات تقدير جسدت المعنى الإنساني للعمل التطوعي:
«شكرًا لأنكم كنتم على قدر المسؤولية، وشكرًا لأنكم جعلتم من التعب إنجازًا، ومن التعاون نجاحًا، ومن التطوع رسالة حب ووفاء لهذا الوطن الغالي».
وهكذا جسّد اليوم التدريبي في مدرسة الدفاع المدني بالمعامير رسالة تتجاوز حدود التدريب التقليدي، ليؤكد أن بناء مجتمع آمن يبدأ بإنسان واعٍ، ومتطوع مخلص، ومؤسسات تتكامل جهودها من أجل حماية الأرواح وصناعة مستقبل أكثر أمنًا واستعدادًا لمواجهة الأزمات.












