بالتعاون مع الاتحاد العربي للعمل التطوعي وبدعم من مبرة الكوهجي الخيرية للعام الثاني على التوالي
جمعية البحرين للعمل التطوعي تستقبل المشاركين في النسخة الثانية من الرخصة الدولية لإدارة الأزمات والحد من الكوارث وسط إشادة بالتنظيم والإقبال

المنامة – احتواء نيوز
نظمت جمعية البحرين للعمل التطوعي، بالتعاون مع الاتحاد العربي للعمل التطوعي، وبدعم كريم من مبرة الكوهجي الخيرية، مساء الاثنين الموافق 12 أكتوبر 2026، اللقاء التعريفي للمشاركين المسجلين في النسخة الثانية من برنامج «الرخصة الدولية لإدارة الأزمات والحد من الكوارث»، وذلك بقاعة نادي أم الحصم الرياضي والثقافي بمنطقة أم الحصم، وسط أجواء من التفاعل والإقبال والاهتمام بتطوير القدرات المهنية والتطوعية في مجالات إدارة الأزمات والطوارئ والحد من مخاطر الكوارث.
ويأتي تنظيم النسخة الثانية امتدادًا للنجاح الذي حققته النسخة الأولى من البرنامج عام 2025، في إطار التعاون المستمر بين جمعية البحرين للعمل التطوعي والاتحاد العربي للعمل التطوعي، وبدعم متواصل من مبرة الكوهجي الخيرية التي أسهمت في دعم النسختين الأولى والثانية، تأكيدًا لدورها المجتمعي والإنساني في مساندة المبادرات النوعية الهادفة إلى بناء القدرات الوطنية وتعزيز ثقافة الاستعداد والجاهزية لمواجهة الأزمات.
وشهد اللقاء أجواءً إيجابية وتفاعلًا من المشاركين، عكس الاهتمام المتزايد بالبرامج التدريبية المتخصصة، وحرص المتطوعين والمهتمين على اكتساب المعارف والمهارات التي تسهم في رفع مستوى الجاهزية المجتمعية وتعزيز ثقافة الوقاية والاستجابة الفاعلة للمواقف الطارئة.
السندي: تأهيل المتطوعين استثمار في أمن المجتمع وسلامته
واستُهل اللقاء بكلمة لرئيس جمعية البحرين للعمل التطوعي، الأستاذ عبدالعزيز راشد السندي، تناول خلالها أهمية الاستعداد المبكر لمواجهة الأزمات والتحديات، مستشهدًا بما أشار إليه وزير الداخلية بشأن استمرار المخاطر وضرورة المحافظة على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد، مؤكدًا أن هذه التوجيهات تعزز أهمية التدريب والتأهيل المستمر ورفع كفاءة المتطوعين في التعامل مع الظروف الاستثنائية.
وشدد السندي على أن إدارة الأزمات لم تعد تقتصر على الاستجابة بعد وقوع الحدث، بل أصبحت تعتمد بصورة أساسية على التخطيط الاستباقي والوعي المجتمعي والاستعداد النفسي والمهاري، بما يسهم في الحد من الخسائر وحماية الأرواح والممتلكات.
وأكد أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لبناء مجتمع واعٍ وقادر على التعامل مع الظروف الاستثنائية، مشيرًا إلى أن البرامج التدريبية المتخصصة تمثل إضافة نوعية لمسيرة العمل التطوعي في مملكة البحرين.
إشادة بدعم مبرة الكوهجي الخيرية وتعاون الاتحاد العربي للعمل التطوعي
وأعرب رئيس جمعية البحرين للعمل التطوعي عن بالغ الشكر والتقدير إلى مبرة الكوهجي الخيرية على دعمها الكريم والمتواصل لبرنامج الرخصة الدولية لإدارة الأزمات والحد من الكوارث، منذ انطلاق نسخته الأولى عام 2025، واستمرار هذا الدعم في النسخة الثانية لعام 2026.
وأكد أن هذا الدعم يعكس التزام المبرة بمسؤوليتها المجتمعية وحرصها على الاستثمار في الإنسان، ومساندة المبادرات التي تسهم في تنمية المهارات وتعزيز الوعي والسلامة المجتمعية، مشيرًا إلى أن استمرار دعم المؤسسات الخيرية لمثل هذه البرامج يمثل نموذجًا للشراكة الفاعلة بين القطاع الخيري ومؤسسات المجتمع المدني.
كما ثمّن السندي التعاون المثمر مع الاتحاد العربي للعمل التطوعي، مؤكدًا أن هذه الشراكة تعزز تبادل الخبرات وتطوير البرامج التدريبية المتخصصة، وتسهم في الارتقاء بمستوى العمل التطوعي على الصعيدين المحلي والعربي.
وأضاف أن نجاح النسخة الأولى والاستعداد لتنفيذ النسخة الثانية يعكسان أهمية تكامل الأدوار بين الجهات المنظمة والداعمة، مشددًا على أن الشراكات المستدامة تمثل ركيزة أساسية لاستمرار المبادرات النوعية وتوسيع أثرها المجتمعي.
عرض تجربة 2025 واستعراض النسخة الثانية
وتضمن اللقاء عرض فيلم توثيقي للنسخة الأولى من البرنامج التي أُقيمت عام 2025، استعرض أبرز محطاتها وأنشطتها، بما أتاح للمشاركين الجدد التعرف على طبيعة التجربة التدريبية وأهدافها.
كما جرى تقديم عرض تعريفي شامل للنسخة الثانية من الرخصة الدولية لإدارة الأزمات والحد من الكوارث، تضمن توضيح البرنامج التدريبي والجدول الزمني وآليات المشاركة، إلى جانب قراءة التعليمات والإرشادات المنظمة للبرنامج.
وخُصص جانب من اللقاء للاستماع إلى أسئلة واستفسارات المسجلين والإجابة عنها، بهدف ضمان جاهزيتهم وإلمامهم بجميع التفاصيل المتعلقة بمراحل التدريب ومتطلباته.
د. أحمد محمد عبد الوهاب: إدارة الأزمات تبدأ ببناء الإنسان قبل وقوع الكارثة
ومن جانبه، أكد د.أحمد محمد عبد الوهاب، المستشار الإعلامي لجمعية البحرين للعمل التطوعي، أن النسخة الثانية من الرخصة الدولية لإدارة الأزمات والحد من الكوارث تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ مفهوم التطوع الاحترافي القائم على العلم والمعرفة والتأهيل المستمر.
وأوضح أن إدارة الأزمات لم تعد مسؤولية الجهات المختصة وحدها، بل أصبحت ثقافة مجتمعية تتطلب إعداد الإنسان نفسيًا وفكريًا ومهاريًا لمواجهة الظروف الاستثنائية، مشيرًا إلى أن الوعي المبكر والتخطيط السليم والقدرة على اتخاذ القرار تحت الضغط تمثل عناصر أساسية للحد من آثار الأزمات والكوارث.
وأضاف: «إن الكوارث لا تختبر قوة الإمكانات المادية فحسب، بل تختبر وعي الإنسان وقدرته على التصرف في أصعب المواقف، ولذلك فإن إعداد متطوع مؤهل ومدرب يمثل استثمارًا حقيقيًا في أمن المجتمع وسلامته».
وأشاد بجهود جمعية البحرين للعمل التطوعي برئاسة الأستاذ عبدالعزيز راشد السندي، وبالتعاون البناء مع الاتحاد العربي للعمل التطوعي، مؤكدًا أن هذه الشراكات تعكس رؤية متقدمة لتطوير العمل التطوعي وتحويله إلى منظومة مؤسسية قائمة على التدريب والتخطيط والاستدامة.
كما وجّه د. أحمد محمد عبد الوهاب الشكر والتقدير إلى مبرة الكوهجي الخيرية على دعمها المتواصل للنسختين الأولى والثانية من البرنامج، مؤكدًا أن هذا العطاء يمثل نموذجًا مشرفًا للمسؤولية المجتمعية، ويعكس إيمان المؤسسات الخيرية بأهمية الاستثمار في تأهيل الإنسان وبناء قدراته.
وأكد أن العمل التطوعي في أوقات الأزمات يحتاج إلى الانضباط والمعرفة والقدرة على التعامل الإنساني والنفسي مع المتضررين، لافتًا إلى أهمية الدعم النفسي الأولي وإدارة الضغوط والانفعالات بوصفها مهارات مساندة في التعامل مع المواقف الطارئة.
واختتم تصريحه قائلًا: «إن التطوع وقت الأزمات ليس مجرد حماس لتقديم المساعدة، بل مسؤولية تحتاج إلى علم وتدريب وانضباط، فالمتطوع المؤهل لا يكتفي بفعل الخير، وإنما يعرف كيف يقدمه بأمان وكفاءة وفي الوقت المناسب».
إشادة بفريق التنظيم وروح العمل الجماعي
وفي لفتة تقديرية تعكس روح الأسرة الواحدة داخل جمعية البحرين للعمل التطوعي، جرى توجيه الشكر والإشادة إلى أعضاء الفريق التطوعي الذين أسهموا في استقبال المشاركين وتنظيم اللقاء وتوفير الأجواء المناسبة لإنجاحه.
وشملت الإشادة كلًا من ريما بوشهري، ومنى الشوقي، ورنا عبدالمجيد، ومحمد البناء، ومنى مبارك، وإيمان المغني، وفاطمة يوسف، تقديرًا لجهودهم المتميزة وتعاونهم وحسن استقبالهم للمشاركين.
وعكست كلمات التقدير الموجهة إلى الفريق حجم الاعتزاز بما قدمه المتطوعون من صورة حضارية ومشرّفة للعمل التطوعي البحريني، حيث جاء في رسالة الشكر: «كنتم رائعين، وفخورون بكم، لقد قدمتم اليوم صورة جميلة عن البرنامج، وكان كل شيء جميلًا مثل قلوبكم، شكرًا من القلب».
وأكدت الإشادة أن نجاح اللقاء والإقبال على البرنامج يعكسان أهمية العمل الجماعي وروح المبادرة، وأن المتطوعين يمثلون القوة الحقيقية وراء نجاح الأنشطة والمبادرات المجتمعية.
تعاون مجتمعي مع مبادرة «بحريننا»
وفي إطار دعم الجوانب التنظيمية للبرنامج، جرى التنسيق مع مبادرة «بحريننا» لتوفير دفاتر «أنا وأنت» والدبابيس المغناطيسية الخاصة بالمبادرة، في خطوة تعكس أهمية التكامل بين المبادرات الوطنية والمؤسسات التطوعية في دعم الأنشطة المجتمعية.
ويأتي هذا التعاون في سياق تعزيز الشراكات وتبادل الدعم بين الجهات والمبادرات التي تسعى إلى ترسيخ قيم الانتماء والتعاون والمسؤولية المجتمعية.
نحو جيل من المتطوعين المؤهلين لمواجهة الأزمات
ويأتي تنظيم النسخة الثانية من الرخصة الدولية لإدارة الأزمات والحد من الكوارث امتدادًا لجهود جمعية البحرين للعمل التطوعي، بالتعاون مع الاتحاد العربي للعمل التطوعي وبدعم من مبرة الكوهجي الخيرية، في تطوير منظومة التدريب والتأهيل والارتقاء بمستوى المعرفة والمهارات لدى المتطوعين والمهتمين بإدارة المخاطر والطوارئ.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية الالتزام بالجدول الزمني والتعليمات المنظمة للبرنامج، مع التطلع إلى نسخة تدريبية ناجحة تسهم في إعداد كوادر قادرة على التعامل مع التحديات بكفاءة ووعي ومسؤولية.
وتواصل جمعية البحرين للعمل التطوعي، من خلال هذه المبادرات وشراكاتها العربية والمجتمعية، تأكيد رسالتها في خدمة المجتمع وتعزيز ثقافة العطاء والعمل المؤسسي، انطلاقًا من شعار يجسد روح الفريق الواحد:
«معًا يدًا بيد.. نحو تطوع أكثر وعيًا وتأهيلًا وتأثيرًا في خدمة مملكة البحرين».












