📊 جني الأرباح يضغط على EGX30 وسط ترقب لاختراق القمة التاريخية

تشهد البورصة المصرية حالة من الترقب الحذر خلال تعاملات الفترة الحالية، في ظل تحركات عرضية للمؤشر الرئيسي EGX30، وذلك بعد اقترابه المتكرر من قمته التاريخية دون أن يتمكن من اختراقها بشكل واضح ومستقر.
ويأتي هذا الأداء بالتزامن مع تراجع نسبي في أحجام التداول مقارنة بالأسابيع الماضية، إلى جانب هدوء ملحوظ في تحركات بعض الأسهم القيادية، ما يعكس حالة من التوازن بين قوى الشراء والبيع، دون وجود ضغوط بيعية حادة على السوق.
وفي هذا السياق، يرى خبراء سوق المال أن التراجع الأخير للمؤشر إلى مستويات قرب 52230 نقطة يُعد نتيجة طبيعية لعمليات جني الأرباح، خاصة من جانب المؤسسات، مؤكدين أن هذه التحركات لا تعكس ضعفًا في السوق بقدر ما تشير إلى إعادة تموضع للمستثمرين.
وأشاروا إلى أن تعاملات المؤسسات اتسمت بالبيع النسبي، لكن بفروق محدودة بين قيم البيع والشراء، ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي داخل السوق، في ظل استمرار السيولة عند مستويات مقبولة، رغم تراجعها مقارنة بالفترات السابقة.
وعلى صعيد التحليل الفني، أوضح الخبراء أن المؤشر الرئيسي يتحرك في نطاق عرضي بين مستويات 52250 و52800 نقطة، حيث تمثل منطقة 52250 نقطة مستوى دعم محوري، بينما تمثل مستويات 52400 و52800 نقطة مناطق مقاومة رئيسية، مؤكدين أن اختراق القمة التاريخية والثبات أعلاها سيكون العامل الحاسم لاستمرار الاتجاه الصاعد.
في المقابل، يواصل مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 أداءه المتماسك، مدعومًا بنشاط المستثمرين الأفراد الذين يسيطرون على النسبة الأكبر من التداولات، وهو ما ساهم في اقترابه من مستويات تاريخية جديدة، رغم التذبذب المحدود في الجلسات الأخيرة.
كما تلعب الأسهم القيادية دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه السوق، وعلى رأسها البنك التجاري الدولي وفوري وطلعت مصطفى، والتي تتحرك حاليًا بالقرب من مستويات دعم قوية، ما يعزز فرص الارتداد في حال تحسن السيولة.
وعلى المستوى الخارجي، ساهم ارتفاع أسعار النفط عالميًا في دعم بعض القطاعات، خاصة البتروكيماويات، ما انعكس إيجابيًا على أداء عدد من الأسهم الصناعية، في ظل تنوع القطاعات داخل السوق المصري وقدرته على امتصاص التراجعات.
وسجلت البورصة تداولات بلغت نحو 8.9 مليار جنيه، فيما تراجع رأس المال السوقي بنحو 7 مليارات جنيه، وهو تراجع محدود لا يعكس تغيرًا جوهريًا في الاتجاه العام للسوق.
وفيما يتعلق بسلوك المستثمرين، اتجه المستثمرون المصريون نحو الشراء بصافي ملحوظ، في حين سجل المستثمرون العرب والأجانب صافي بيع محدود، ما يشير إلى استمرار الثقة المحلية في السوق مقابل حالة من الحذر النسبي لدى المستثمرين الأجانب.
ويتوقع محللون أن يستمر السوق في التحرك العرضي خلال الجلسات المقبلة، مع محاولات متكررة لاختراق القمة التاريخية، مرجحين أن يكون تحسن السيولة هو العامل الحاسم في دفع المؤشر نحو استكمال الاتجاه الصاعد.
وفي المجمل، يرى الخبراء أن البورصة المصرية تمر بمرحلة استراحة فنية طبيعية بعد موجة صعود قوية، مؤكدين أن الاتجاه العام لا يزال صاعدًا على المدى المتوسط، وأن الحسم يرتبط بقدرة المؤشر على اختراق القمة التاريخية والثبات أعلاها.









