هذا الموقع يتطلب تشغيل JavaScript للعمل بشكل صحيح. رجاءً قم بتمكين JavaScript في المتصفح.
الاثنين، ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ - ٠٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ - ٠١:٥٢ القاهرة
هيئة التحرير

رئيس مجلس الادارة

عبد المنعم سالم

رئيس التحرير

نجوي يوسف

مقالات توعوية

د. أحمد محمد عبد الوهاب يكتب: الوقاية خير من العلاج… لا تنتظر أن تنهكك الحياة

img_preview
كتب : خاص احتواء الأحد، ١١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٥
مشاركة :
whatsapp facebook twitter

بقلم د. أحمد محمد عبد الوهاب

استشاري الصحة النفسية والتربية الخاصة والإرشاد الأسري

ننتبه إلى الهاتف حين توشك بطاريته على النفاد، ونبحث عن الشاحن سريعًا. لكننا أحيانًا نواصل العمل وتحمل المسؤوليات، رغم أننا نحتاج إلى الراحة منذ أيام. نقول: «سأرتاح بعد انتهاء هذا الأمر»، ثم يأتي أمر آخر، وتظل راحتنا مؤجلة.

من هنا نبدأ سلسلة «الوقاية خير من العلاج»؛ مقالات بسيطة عن الصحة النفسية والتنمية البشرية، نتعلم فيها كيف نفهم أنفسنا، ونتعامل مع ضغوط الحياة، ونبني عادات تساعدنا قبل أن تتراكم المشكلات.

الوقاية لا تعني أننا لن نحزن أو نتعب. معناها أن ننتبه إلى احتياجاتنا، وألا نترك أنفسنا وحدنا أمام الضغط.

ليس مطلوبًا أن تتحمل كل شيء

قد تكون أبًا تحاول توفير احتياجات أسرتك، أو أمًا تجمع بين العمل ورعاية الأطفال، أو معلمًا يحمل هموم طلابه، أو شابًا يبحث عن فرصة. لكل إنسان مسؤولياته، لكن لا أحد يستطيع أن يعطي بلا توقف.

من حقك أن تقول: «أنا متعب»، وأن تطلب المساعدة، وأن تؤجل ما يمكن تأجيله. الاعتراف بالتعب يساعدك على التعامل معه، بدلًا من إنفاق طاقتك في إخفائه.

اسأل نفسك: كيف أنا اليوم؟

وسط الانشغال، قد نعرف أحوال الجميع وننسى أحوالنا. خصص دقائق تسأل فيها نفسك: هل أنام جيدًا؟ ما الذي يزعجني؟ هل أحتاج إلى راحة، أم إلى حديث مع شخص أثق به، أم إلى حل مشكلة أؤجلها؟

لا تحوّل هذه الأسئلة إلى محاكمة لنفسك. الهدف أن تفهم ما تحتاج إليه، لا أن تلوم نفسك لأنك لم تنجز أكثر.

ابدأ بما تستطيع

ليس ضروريًا أن تغيّر حياتك كلها في يوم واحد. اختر خطوة صغيرة تناسب ظروفك: وقتًا أقرب للانتظام في النوم، أو مشيًا قصيرًا، أو استراحة أثناء العمل، أو تقليل استخدام الهاتف قبل النوم.

وحاول أن تترك في يومك مساحة لشيء تحبه. جلسة هادئة، أو قراءة، أو حديث مع صديق، ليست وقتًا ضائعًا. حياتك تحتاج إلى ما يسعدك، مثلما تحتاج إلى ما تنجزه.

تعلّم أن تقول: لا أستطيع الآن

أحيانًا نوافق على طلبات كثيرة خوفًا من إحراج الآخرين، ثم نشعر بالضيق لأن يومنا لم يعد يتسع لنا.

يمكنك الاعتذار بأدب: «يسعدني مساعدتك، لكن وقتي لا يسمح اليوم». ويمكنك تحديد ما تستطيع تقديمه دون أن تعد بما يفوق طاقتك. احترام الناس لا يتطلب إهمال نفسك.

لا تجعل المقارنة تحكم يومك

حين تتابع الآخرين، تذكر أنك ترى جزءًا من حياتهم. صورة نجاح لا تكشف كل المحاولات التي سبقتها، ولا الضغوط التي يعيشها صاحبها.

استفد من تجارب الناس، لكن قيّم تقدمك بحسب ظروفك وأهدافك. اسأل: «ما الخطوة التي أستطيع أخذها؟» بدلًا من أن تظل تسأل: «لماذا لم أصل إلى ما وصلوا إليه؟».

وفي البيت… اسمعوا بعضكم

الاهتمام بالصحة النفسية يبدأ أيضًا من طريقة تعاملنا مع أهلنا. اسمع ابنك قبل توبيخه، واسأل شريك حياتك عن يومه، وعبّر عن ضيقك دون تجريح.

قد لا نستطيع إزالة كل ضغوط من نحب، لكننا نستطيع أن نجعل الحديث معنا آمنًا. أحيانًا يحتاج الإنسان إلى من يسمعه قبل أن يحتاج إلى من ينصحه.

طلب المساعدة خطوة في وقتها

هذه العادات تساعد على العناية بالنفس، لكنها لا تضمن منع كل مشكلة نفسية، ولا تغني عن الدعم المتخصص عند الحاجة. إذا أصبح الضيق مستمرًا، أو بدأ يعطّل نومك أو عملك أو علاقاتك، فتحدث مع اختصاصي نفسي. لا يلزم أن تنتظر حتى تصل إلى أقصى درجات التعب.

لنبدأ اليوم بخطوة واحدة: راحة نحتاج إليها، أو حديث نؤجله، أو حدّ نحترم به طاقتنا. فالعناية بالنفس مسؤولية يومية، تستحق مكانًا في حياتنا.

آخر الأخبار
اعلن معنا
Ehtwaa_logo

احتواء نيوز هي منصتكم الأولى التي تجمع بين أخبار العالم , اقتصاد , سياسة , الصحة النفسية، والتربية الخاصة ، واللايف كوتشينغ ، في رؤية متكاملة تعزز نمو الإنسان ورفاهيته على المستويات كافة

اتصل بنا

العنوان : حدائق الأهرام - البوابة الأولي
الهاتف : 01556650744
الايميل : ehtwaanews@gmail.com
إشترك معنا بالنشرة الإخبارية
كن على اتصال معنا

الموقع الجغرافى :

© 2025 احتواء نيوز - EhtwaaNews. جميع الحقوق محفوظة.