بقلم: ا.عبد السلام عمري
لقد عاشت الأمة الوحدة على عهد النبي حيث ربى جيل الصحابة تربية التوحيد الخالص، المنزه عن الشرك والنفاق، فكان منهم الفاتحون الذين حققوا النصر، وهزموا أعظم قادة الحرب، من الفرس والروم، إنهم الصحابة الذين تلقوا فنون القتال وتحقيق الانتصار على يد الرسول ، تعلموا كيف يقفون في صفوف موحدة كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا حافظوا على الصلاة في جماعة منتظمة فتعلموا بمنهج عملي كيف يكون الاتحاد ووحدة الصف والكلمة بل وكل الفرائض ففي الزكاة حققوا الجانب الاجتماعي والمواساة عاون وساعد الغني الفقير والقوي الضعيف وفي الصيام الكل يصوم إنها مشاركة بين الغني والفقير في ذوق مرارة الجوع والعطش وكف النفس عن الشهوات، إنه تفعيل للمشاركة الوجدانية والبدنية والإحساس بالمحتاجين والصبر على الابتلاء والمواساة وفي الحج أكبر تجمع إسلامي في العالم بل أكبر تجمع بشري على الإطلاق اجتماع على العقيدة الصحيحة وتأدية العبادات كما أداها النبي .
إن الحج وسيلة إلى جمع كلمة أهل الإيمان من مشارق الأرض ومغاربها، وفي ذلك تحقيق العزة التي من خلالها يخشاهم عدوهم حتى ولو كان أكثر منهم عددا وعدة. إن المسلين إن حققوا هذه المعاني السامية من خلال العبادات والمعاملات ومكارم الأخلاق سادوا العالم أجمع.
قال رسول الله : مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتواصلهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى رواه البيهقي، ثم خاطب النبي المؤمنين عن أبي موسى قال قال رسول الله ﷺ المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً وشبك بين أصابعه» رواه البخاري ومسلم، وقال : المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم» رواه أحمد عن جابر أن النبي ﷺ قال المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يخذله المسلمون يد على من سواهم تتكافاً دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم رواه الطبراني.
عن معدان بن أبي طلحة، قال: سألني أبو الدرداء : أين مسكنك؟ قلت، في قرية دون حمص، قال: سمعت رسول الله - - يقول: « ما من ثلاثة في قرية ولا بدو ولا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذنب القاصية». رواه أبو يعلى.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ بِالْجَابِيَة قَالَ فَقَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم-مَقَامِي فِيكُمْ فَقَالَ: «اسْتَوْصُوا بِأَصْحَابِي خَيْرًا ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَقْشُو الْكَذِبُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَبْتَدِى بِالشَّهادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسألها وبالْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُها فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ يَحْبَحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ وَلا يَخْلُونَ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ










