هذا الموقع يتطلب تشغيل JavaScript للعمل بشكل صحيح. رجاءً قم بتمكين JavaScript في المتصفح.
السبت، ٢ مايو ٢٠٢٦ - ١٥ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ - ١٤:١٢ القاهرة
هيئة التحرير

مدير تنفيذي

أحمد المصري

مدير التحرير

علاء ثابت مسلم

مقالات توعوية

إتقان العمل طريق رضا الله ومفتاح مضاعفة الإنتاج

img_preview
كتب : خاص احتواء السبت، ٢ مايو ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٦
مشاركة :
whatsapp facebook twitter

بقلم: ا.عبد السلام عمري

إن أسمى ما يتمناه المسلم رضا الله، ويصل إلى هذه المرتبة من خلال إتقانه للعمل وتحسينه وتجويده، ومراقبته لربه. قال تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [التوبة: 105]، ومن قَبِلَ اللهُ عمله أدخله الجنة وجعله من الخالدين فيها: (فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) [الزمر: 74].

عن عائشة رضي الله عنها، قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ إذا عمل أحدكم عملاً أن يُتقنه» رواه ابن حبان. تناول الحديث النبوي الشريف أصلًا عظيمًا من أصول الدين، ألا وهو محاولة تحسين العمل وتجويده، فإذا كان الإتقان في العمل من الأمور التي يحبها الله، فحريٌّ بالعبد أن يبادر في تحسين أعماله وتكميلها على أحسن وجه أرادته الشريعة.

ولقد حثّ النبي ﷺ ورغّب في العمل، فشارك مع الصحابة رضي الله عنهم في بناء المسجد النبوي، وشارك معهم كذلك في حفر الخندق، وشارك في القتال، وشارك في إعداد الطعام، وحثّ على العمل ومضاعفة الإنتاج. ومن ذلك تشجيع النبي ﷺ لعمار بن ياسر رضي الله عنه حين كان يحمل حجرين حجرين في بناء مسجد المدينة. كما أكد النبي على العمل من أجل الإنفاق على الأهل والذرية، وصلة الأرحام، والإنفاق في سبيل الله، فعلى الإنسان أن يعمل حتى يكف نفسه ذلّ المسألة.

عن الزبير بن العوام رضي الله عنه، عن النبي ﷺ: «لأن يأخذ أحدكم حبله، فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها، فيكفّ الله بها وجهه، خيرٌ له من أن يسأل الناس، أعطوه أو منعوه» رواه البخاري.

وعن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أيها الناس، إنما الدنيا عرض حاضر، يأكل منها البر والفاجر، والآخرة وعد صادق، يحكم فيها ملك عادل، يحق فيها الحق ويبطل الباطل» رواه البيهقي.

وعن أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ، ذُكر عنده الكنود، قال: «الكنود الذي يأكل وحده، ويمنع رفده، ويضرب عبده» رواه الطبراني.

وعن ابن أبي مليكة، عن عبيد بن عمير الليثي، أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر أن يصلي للناس الصبح، فكبر أبو بكر، فوجد النبي ﷺ بعض الخفة، فقام يفرج بين الصفوف، وكان أبو بكر لا يلتفت إذا صلى، فلما سمع حسًّا من ورائه عرف أنه لا يتقدم إلى ذلك المقعد إلا رسول الله، فتأخر، فرده النبي إلى مكانه، فجلس رسول الله ﷺ إلى جنبه، وأبو بكر قائم. ثم قال رسول الله ﷺ: «يا فاطمة بنت رسول الله، يا صفية عمة رسول الله، اعملا لما عند الله، لا أغني عنكما من الله شيئًا» (مسند الإمام الشافعي).

وقد بيّن رسول الله ﷺ بهذا النصح أن الدين عمل، وأنه لا وسيلة إلى الله سوى العمل الصالح، كائنًا من كان العبد، وأن القرب من الأنبياء والصالحين لا يقرب العبد من ربه إلا إذا اقترن بالعمل الصالح والخلق الكريم. فليعمل المسلمون، ولا يتعلقوا بالأحلام والأماني، ولا يعتمدوا على الأنساب، ولا على ماضي الجدود والآباء.

فلنعمل، لأن الله وعد العاملين بالجزاء الأوفى يوم القيامة، بالإضافة إلى ما يحصلون عليه من أجر دنيوي ونعمة وستر. قال تعالى: (وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [الزخرف: 72].

اعلن معنا
Ehtwaa_logo

احتواء نيوز هي منصتكم الأولى التي تجمع بين أخبار العالم , اقتصاد , سياسة , الصحة النفسية، والتربية الخاصة ، واللايف كوتشينغ ، في رؤية متكاملة تعزز نمو الإنسان ورفاهيته على المستويات كافة

اتصل بنا

العنوان : حدائق الأهرام - البوابة الأولي
الهاتف : 01556650744
الايميل : ehtwaanews@gmail.com
إشترك معنا بالنشرة الإخبارية
كن على اتصال معنا

الموقع الجغرافى :

© 2025 احتواء نيوز - EhtwaaNews. جميع الحقوق محفوظة.