ا. عبدالسلام محمد وحيد عمري
إن من الأهمية بمكان القيام على رعاية الأبناء خير قيام وأن ينقادوا لأوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وإليكم الأدلة على ذلك، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ « أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالأَمِيرُ الَّذِى عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِىَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ أَلاَ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ »رواه مسلم .
أمانة تربية الأولاد وفق تعاليم الإسلام ،ومكارم الأخلاق ، والقيام على رعايتهم خبر قيام ، وحمايتهم من فتن ومخاطر الدنيا ،والوقوع في الهلاك والجحيم ،قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ )[التحريم :6] ومن التصرفات الحسنة التي تجلب المحبة والمودة بين الزوجين المشاركة في أعمال المنزل، وهاهو قدوتنا وأسوتنا النبي صلى الله عليه وسلم يشارك بنفسه في أعمال البيت ويخدم نفسه بنفسه ،بل ويقوم في خدمة أهله .. عَنْ عَائِشَةَ، سَأَلَهَا رَجُلٌ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟!قَالَتْ: "نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ مَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ". رواه البخاري .
ونؤكد على أهمية دور الأم في التربية والرعاية ، فالأم مصنع الرجال ،ومدرسة الأجيال الصالحة ،التى تتحلى بمكارم الأخلاق والعلم النافع والعمل الصالح ...
قال شاعر النيل حافظ إبراهيم :
الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراق
الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ الحَيا بِالرِيِّ أَورَقَ أَيَّما إيراق
الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُلى شَغَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ
وحتى تستمر الحياة الزوجية في وئام وحب وخير وسلام ، ينبغي المحافظة على أسرار الحياة الزوجية ، وعدم البوح بها تصريحا أوتعريضا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّ مِن أَشَرِّ الناسِ عندَ الله مَنْزِلةً يومَ القيامةِ الرَّجُلَ يُفضِي إلى امرأتهِ، وتُفضِي إليهِ، ثمَّ ينشُرُ سِرَّهَا». رواه مسلم "حرصتِ الشريعةُ الإسلاميةُ على صيانةِ الحياةِ الزوجيةِ، وحِفظِ أسرارِها، وجَعَلت ما يجري بين الزوجين أمانةً لا يجوز إِفْشَاؤُها؛ لِمَا يترتب على ذلك من هتكِ الأستار، وإفسادِ المودَّة، والإخلالِ بالمروءة. وفي هذا الحديث يُحذِّر النبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- من هذا الخُلُقِ الذميم، ويبيِّن عِظَمَ إثمِه عند الله تعالى، فقال: «إنَّ مِن أَشَرِّ الناسِ عندَ اللهِ منزلةً يومَ القيامةِ» أي: إنَّ من أسوأِ الناسِ حالًا، وأشدِّهم خِسَّةً ومهانةً عند الله يومَ القيامةِ، مَن ارْتَكَب هذا الفعلَ القبيحَ، ثم بيَّنه بقوله: «الرجلُ يُفضي إلى امرأتِه، وتُفضي إليه...» أي: يَصِلُ إليها بالخلوةِ والاستمتاع، وتَصِلُ إليه كذلك، فيطَّلع كلٌّ منهما على ما لا يطَّلع عليه غيرُه، «ثم يَنْشرُ سِرَّها» أي: يُفشي ويُذيع ما جرى بينهما من أمورِ الاستمتاع، أو يذكر شيئًا من عيوبِها أو محاسنِها التي يجب شرعًا أو عُرفًا سترُها، فيَخُون بذلك الأمانةَ التي جعلها الله بين الزَّوجين، ويَهْتِك ما أُمر بِسَتْره. وفي روايةٍ: «إنَّ مِن أعظمِ الأمانةِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ»










