هذا الموقع يتطلب تشغيل JavaScript للعمل بشكل صحيح. رجاءً قم بتمكين JavaScript في المتصفح.
الخميس، ٩ أبريل ٢٠٢٦ - ٢١ شوال ١٤٤٧ هـ - ٢٢:٥٠ القاهرة
هيئة التحرير

المدير التنفيذي

أحمد المصري

مدير التحرير

علاء ثابت مسلم

مقالات رأى وتحليلات

هدنة على صفيح ساخن: فرصة أخيرة لالتقاط أنفاس الشرق الأوسط

img_preview
كتب : خاص احتواء الخميس، ٩ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٥
مشاركة :
whatsapp facebook twitter

بقلم: محمد لمين عنيف فاعل مدني - المملكة المغربيةالمغربية

في لحظةٍ طال انتظارها، يبرز الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة كنافذة أمل في منطقة أنهكتها التوترات والصراعات المتراكمة. ورغم أن هذا الاتفاق قد يكون هشًّا بطبيعته، إلا أنه يستحق ترحيبًا واضحًا وصريحًا، لأنه يضع حدًّا—ولو مؤقتًا—لدوامة التصعيد التي كانت تهدد بالانفجار.

لقد أثبتت التجارب أن أي مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى في الشرق الأوسط لا تبقى محصورة بين أطرافها، بل تمتد شظاياها إلى دول الجوار، وفي مقدمتها دول الخليج العربي، التي تجد نفسها دائمًا في قلب المعادلة الأمنية والاقتصادية. من هنا، فإن وقف إطلاق النار لا يمثل مجرد تهدئة عسكرية، بل خطوة ضرورية لحماية استقرار منطقة تعتمد عليها الأسواق العالمية، ويعتمد عليها الملايين في أمنهم ومعيشتهم.

الترحيب بهذا التطور لا يعني التغاضي عن جذور الأزمة، بل يعكس إدراكًا بأن البديل—أي استمرار التصعيد—كان سيقود إلى نتائج كارثية يصعب احتواؤها. فالمنطقة لم تعد تحتمل حروبًا جديدة، ولا شعوبها قادرة على دفع كلفة مغامرات عسكرية مفتوحة.

وفي هذا السياق، يتعزز الشعور بالتعاطف مع دول الخليج، التي عاشت تحت وطأة القلق من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة، وما قد يرافقها من تهديدات مباشرة لأمنها ومنشآتها الحيوية. لقد أظهرت هذه الدول قدرًا كبيرًا من الحكمة في تجنب الانجرار إلى الصراع، مع استمرارها في الدعوة إلى التهدئة والحلول الدبلوماسية.

غير أن وقف إطلاق النار، على أهميته، يجب ألا يُنظر إليه كنهاية المطاف، بل كبداية لمسار أطول وأكثر تعقيدًا. فالتحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الهدنة إلى فرصة للحوار، وإعادة بناء الثقة، ومعالجة الملفات العالقة التي كانت سببًا في التصعيد.

إن المنطقة اليوم أمام اختبار حقيقي: إما أن تستثمر هذه اللحظة لتثبيت الاستقرار، أو أن تعود سريعًا إلى دائرة التوتر. وبين هذين الخيارين، يبقى صوت العقل والدبلوماسية هو الأمل الوحيد لتجنيب الشرق الأوسط مزيدًا من الأزمات.

في النهاية، فإن الترحيب بوقف إطلاق النار ليس موقفًا سياسيًا فحسب، بل هو موقف إنساني قبل كل شيء—انحياز للحياة، ولحق الشعوب في العيش بأمان بعيدًا عن أصوات المدافع.

محمد لمين عنيف فاعل مدني المملكة المغربية

اعلن معنا
Ehtwaa_logo

احتواء نيوز هي منصتكم الأولى التي تجمع بين أخبار العالم , اقتصاد , سياسة , الصحة النفسية، والتربية الخاصة ، واللايف كوتشينغ ، في رؤية متكاملة تعزز نمو الإنسان ورفاهيته على المستويات كافة

اتصل بنا

العنوان : حدائق الأهرام - البوابة الأولي
الهاتف : 01556650744
الايميل : ehtwaanews@gmail.com
إشترك معنا بالنشرة الإخبارية
كن على اتصال معنا

الموقع الجغرافى :

© 2025 احتواء نيوز - EhtwaaNews. جميع الحقوق محفوظة.