مدير التحرير يكتب بين مليارات الصناديق لنقابة المعلمين ومصاريف الجنازة.. لغز (المال الضائع) في حياة المعلم المصري!"

سيدي رئيس الجمهورية
أكتب إليكم بصفتي مواطناً يحب هذا الوطن ويخشى على استقراره من انتشار "الأخبار المغلوطة" أو التفسيرات الخاطئة التي قد تنشأ نتيجة غياب الشفافية في ملفات تمس حياة مليون ونصف معلم. أكتب إليكم لطلب "التوضيح والرقابة" لا أكثر، فالمعلم هو قلب الوطن، وراحته هي استقرار للمنظومة كلها.
عجائب الحساب والمفارقات:
لقد استوقفني واستوقف الكثيرين مؤخراً قرار السيد نقيب المعلمين بزيادة مصاريف "جنازة" المعلم من ألف إلى ألفي جنيه. ونحن إذ نشكر كل جهد يُبذل، إلا أننا نقف في حالة من "الدهشة المشروعة"؛ فكيف لنقابة تملك أصولاً بمليارات الجنيهات، وفنادق في أرقى بقاع مصر، ومستشفيات استثمارية كبرى، وصناديق تُخصم من رواتب المعلمين بانتظام.. أن يكون سقف طموحها هو زيادة في "مصاريف الموت"؟
تساؤلات لا اتهامات:
سيدي الرئيس، نحن لا نحرض ولا نتهم، بل نتساءل بلسان القانون (79 لسنة 1969):
إذا كان "صندوق الزمالة" يجمع مئات الملايين سنوياً، لماذا يظل معاش المعلم عند حدود 114 جنيهاً؟
وإذا كانت لدينا 15 مستشفى، لماذا يجد المعلم نفسه مضطراً لطلب العون لعلاجه في مستشفيات استثمارية مؤجرة؟
الشفافية هي الحل:
إننا نناشد سيادتكم إصدار توجيهاتكم ببحث شامل وشفاف لأموال النقابة وصناديقها. نحن نكتب لنقطع الطريق على أي "لغط" أو "زعزعة للاستقرار" قد يسببها شعور المعلم بالضيق. نحن نطلب "كلمة الفصل" من أجهزة الدولة الرقابية لتطمئن قلوب المعلمين، وتعود الحقوق لأصحابها بالعدل والقانون.
إن المعلم الذي يجد الرعاية في حياته قبل مماته هو الضمانة الحقيقية لبناء "الجمهورية الجديدة".
حفظ الله مصر.. وأدام عدلها وقوتها.









