هذا الموقع يتطلب تشغيل JavaScript للعمل بشكل صحيح. رجاءً قم بتمكين JavaScript في المتصفح.
الاثنين، ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ - ٠٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ - ٠١:٥٠ القاهرة
هيئة التحرير

رئيس مجلس الادارة

عبد المنعم سالم

رئيس التحرير

نجوي يوسف

مقالات رأى وتحليلات

بقلم د. ايناس خضر

الدمج التعليمي..لمن تكون التبعية، ولصالح من؟

img_preview
كتب : خاص احتواء الأحد، ١١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٥
مشاركة :
whatsapp facebook twitter

الدمج التعليمي.. لمن تكون التبعية، ولصالح مَن؟

لسنا ضد إنشاء إدارة عامة للدمج التعليمي الشامل، بل نؤيد وجود إدارة متخصصة تتولى هذا الملف بكل ما يتطلبه من خبرات وصلاحيات وآليات للمتابعة والتطوير. لكن خلافنا الحقيقي هو: لماذا تتبع هذه الإدارة التعليم العام، وليس التربية الخاصة؟

إن القول بأن الطالب المدمج يتعلم داخل مدرسة التعليم العام، ومن ثم يجب أن تتبع إدارة الدمج الإدارة المركزية للتعليم العام، يخلط بين مكان تقديم الخدمة التعليمية والجهة المتخصصة المسؤولة عن إدارة ملف الإعاقة والدمج.

فالدمج ليس مجرد وجود طالب ذي إعاقة داخل فصل عادي، وإنما منظومة تخصصية متكاملة تُعنى بحقوقه واحتياجاته وتيسير تعلمه، وتعمل على تمكين المؤسسات التعليمية المختلفة من استيعابه وتعليمه وفق احتياجاته الفردية.

وهنا يبرز السؤال الأهم: إذا كان وجود الطالب داخل مدرسة التعليم العام يستلزم تبعية إدارة الدمج للتعليم العام، فهل يعني ذلك أن دمج الطلاب ذوي الإعاقة في التعليم الفني ينبغي أن يتبع التعليم العام أيضًا؟ وماذا عن المدارس الدولية وغيرها من المؤسسات التعليمية؟ وهل تتغير تبعية ملف الإعاقة بتغير نوع المدرسة التي يتعلم فيها الطالب؟

إن المنطق المؤسسي يقتضي أن تكون هناك إدارة متخصصة للدمج التعليمي الشامل، تتولى هذا الملف عبر مختلف المسارات التعليمية، سواء في التعليم العام أو الفني أو المدارس الدولية وغيرها، بالتنسيق مع الجهات المسؤولة عن كل منظومة تعليمية.

فالطالب ذو الإعاقة يظل صاحب احتياجات وحقوق تستلزم خبرة تخصصية، بصرف النظر عن نوع التعليم الذي يلتحق به. ومن ثم، فإن اختلاف المسار التعليمي لا ينبغي أن يؤدي إلى تفتيت المسؤولية عن ملف الدمج أو تعدد الجهات التي تقوده.

ولم يكن الجمع بين ملف الدمج والتربية الخاصة أمرًا مستحدثًا؛ فقد شهدت الوزارة في مراحل سابقة تنظيمًا مؤسسيًا تولت فيه القيادات المعنية بالتربية الخاصة مسؤولية ملف الدمج، إلى جانب اختصاصات تعليمية أخرى. وهذه الخبرة تستحق التقييم والاستفادة منها، لا تجاهلها عند إعادة الهيكلة.

إننا لا ندعو إلى العودة إلى الماضي بحذافيره، وإنما إلى البناء على الخبرة السابقة، وتطويرها من خلال إنشاء إدارة عامة مستقلة للدمج داخل منظومة التربية الخاصة، مع منحها الصلاحيات اللازمة، وإلزام قطاعات التعليم العام والفني وغيرها بالتنسيق معها، كلٌّ في حدود اختصاصه.

فالتعليم العام مسؤول عن تعليم الطالب داخل المدرسة، والتعليم الفني مسؤول عن إتاحة التعليم الفني له، أما القيادة التخصصية لملف الدمج فينبغي أن تضمن اتساق السياسات والخدمات وحماية الحقوق عبر جميع هذه المسارات.

إن السؤال الذي يحتاج إلى إجابة واضحة هو: ما المبرر العلمي والمؤسسي الذي يجعل ملف الدمج ينتقل من التربية الخاصة إلى التعليم العام، بدلًا من تطوير إدارة متخصصة تتبع التربية الخاصة وتتعاون مع جميع قطاعات التعليم؟

إن تطوير الهياكل الإدارية لا ينبغي أن يقوم على مجرد تغيير التبعية، بل على رؤية متكاملة تحدد الجهة الأقدر على قيادة الملف التخصصي، وتضمن عدم تشتته بين منظومات تعليمية متعددة.

خلاصة القول: لسنا ضد إدارة الدمج، بل ضد اختزال تطوير الدمج في نقل تبعيته. نريد إدارة متخصصة قوية، تتبع التربية الخاصة، وتعمل مع التعليم العام والتعليم الفني والمدارس الدولية وغيرها؛ لأن ملف الإعاقة لا يتغير بتغير نوع المدرسة، ولأن حقوق الطلاب ذوي الإعاقة لا ينبغي أن تتجزأ بتعدد قطاعات التعليم.

فالهدف ليس أن ينتصر قطاع إداري على آخر، وإنما أن تكون هناك منظومة واضحة المسؤولية، متكاملة الاختصاصات، تضع الطالب وحقه في التعليم أولوية لها

آخر الأخبار
اعلن معنا
Ehtwaa_logo

احتواء نيوز هي منصتكم الأولى التي تجمع بين أخبار العالم , اقتصاد , سياسة , الصحة النفسية، والتربية الخاصة ، واللايف كوتشينغ ، في رؤية متكاملة تعزز نمو الإنسان ورفاهيته على المستويات كافة

اتصل بنا

العنوان : حدائق الأهرام - البوابة الأولي
الهاتف : 01556650744
الايميل : ehtwaanews@gmail.com
إشترك معنا بالنشرة الإخبارية
كن على اتصال معنا

الموقع الجغرافى :

© 2025 احتواء نيوز - EhtwaaNews. جميع الحقوق محفوظة.