هذا الموقع يتطلب تشغيل JavaScript للعمل بشكل صحيح. رجاءً قم بتمكين JavaScript في المتصفح.
الأحد، ١١ أكتوبر ٢٠٢٦ - ٠١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ - ٠١:٤٩ القاهرة
هيئة التحرير

رئيس مجلس الادارة

عبد المنعم سالم

رئيس التحرير

نجوي يوسف

استدامة التعليم

الدمج التعليمي بين التخصص والتهميش... أين ضاعت الخبرة؟

img_preview
كتب : خاص احتواء السبت، ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٩
مشاركة :
whatsapp facebook twitter

بقلم: د ايناس خضر

ليس من المنطقي أن نتحدث عن الدمج التعليمي الشامل باعتباره مستقبل التعليم في مصر، بينما نُبعد عن قيادته الخبرات المتخصصة التي صنعت هذا المجال، ونتعامل مع التربية الخاصة وكأن دورها يقتصر على إدارة عدد محدود من المدارس!

إن جوهر القضية ليس في المسميات الإدارية، بل في مَن يقود المنظومة، وما يمتلكه من علم وخبرة وقدرة على فهم احتياجات الطلاب ذوي الإعاقة. فقد كان ملف الدمج يستند إلى خبرات متخصصة تدرك طبيعة الإعاقات، واحتياجات الطلاب، والبرامج التربوية المناسبة لهم. أما إسناد القيادة إلى غير المتخصصين فيثير تساؤلات جدية حول قدرة المنظومة على تقديم تعليم دامج حقيقي، لا مجرد إجراءات إدارية.

والأكثر إثارة للتساؤل أن مدارس التربية الخاصة، التي تمثل رصيدًا علميًا وتربويًا وخبرة ميدانية متراكمة، أصبحت تواجه خطر التهميش، في الوقت الذي يُقال فيه إن أعدادها لا تتجاوز نحو 500 مدرسة على مستوى الجمهورية. فهل يُعقل أن نُنشئ لهذه المدارس إدارة مركزية تتفرع عنها إدارات، بينما يضم الدمج التعليمي طلابًا في مدارس التعليم العام والفني والمهني والخاص والدولي والياباني وغيرها من أنماط التعليم، ويحتاج إلى برامج تخصصية وخبراء مؤهلين ومتابعة علمية مستمرة؟

كيف نُضيّق دور التربية الخاصة في إدارة مدارسها، بينما يمتد الدمج إلى خريطة التعليم المصري بأكملها؟

إن التربية الخاصة ليست مجرد مدارس، بل علم وخبرة وتخصص. والدمج ليس مجرد إلحاق طالب بمدرسة، بل منظومة تحتاج إلى فهم دقيق للإعاقة، وتكييف المناهج، وتدريب المعلمين، وتوفير الوسائل المساعدة، وتصميم البرامج التي تضمن التعلم الحقيقي والمشاركة الفعلية.

ومن هنا، فإن إبعاد الخبرة التخصصية عن قيادة هذا الملف، وتهميش مدارس التربية الخاصة وكوادرها، يثيران مخاوف مشروعة بشأن كفاءة المنظومة الحالية، ومدى قدرتها على تحقيق أهداف الدمج. وإذا لم تُراجع النتائج، وتُقارن الموارد بالمخرجات، وتُستثمر الخبرات المتاحة، فإننا نواجه خطر إهدار المال العام والطاقات البشرية معًا.

إن الدولة التي تتبنى الدمج بوصفه حقًا أصيلًا للأشخاص ذوي الإعاقة، لا يجوز أن تفصل بين هذا الحق وبين العلم الذي يضمن تنفيذه. فالتعليم الدامج يحتاج إلى متخصصين يقودون رؤيته الفنية، لا إلى إدارة للملفات والأعداد فقط.

إن تهميش التربية الخاصة لا يخدم الدمج، وإبعاد المتخصصين لا يصنع التطوير، وتغيير الهياكل لا يعني بالضرورة إصلاح المنظومة.

المطلوب أن تعود الخبرة إلى موقعها الطبيعي في قيادة الملف الفني، وأن تُستثمر خبرات مدارس التربية الخاصة لخدمة جميع المدارس الدامجة، مع بقاء مسؤولية التنفيذ على عاتق كل قطاع تعليمي.

فالسؤال الذي يجب أن نواجهه بوضوح هو: كيف نطالب بدمج تعليمي شامل، ثم نُهمّش التخصص الذي يمنحه مضمونه الحقيقي؟

فالدمج بلا تخصص قد يتحول إلى وجود شكلي، والتربية الخاصة بلا دور ممتد تصبح طاقة معطلة، والمال العام بلا نتائج تعليمية ملموسة يفقد الغاية التي أُنفق من أجلها.

إن معيار النجاح ليس عدد الإدارات ولا أسماء القطاعات، بل قدرة كل طالب ذي إعاقة على أن يتعلم، ويتقدم، ويشارك بكرامة. وهذا لن يتحقق إلا حين تقود العلمَ خبرةٌ متخصصة، وتصبح مصلحة الطالب فوق كل اعتب

آخر الأخبار
اعلن معنا
Ehtwaa_logo

احتواء نيوز هي منصتكم الأولى التي تجمع بين أخبار العالم , اقتصاد , سياسة , الصحة النفسية، والتربية الخاصة ، واللايف كوتشينغ ، في رؤية متكاملة تعزز نمو الإنسان ورفاهيته على المستويات كافة

اتصل بنا

العنوان : حدائق الأهرام - البوابة الأولي
الهاتف : 01556650744
الايميل : ehtwaanews@gmail.com
إشترك معنا بالنشرة الإخبارية
كن على اتصال معنا

الموقع الجغرافى :

© 2025 احتواء نيوز - EhtwaaNews. جميع الحقوق محفوظة.