صعود جماعي للبورصات الخليجية وسط انفراجة جيوسياسية وترقب لنتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية.

شهدت أسواق المال الخليجية أداءً إيجابياً في مستهل تعاملات اليوم الأربعاء، حيث ارتفعت المؤشرات الرئيسية بشكل جماعي مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين عقب استمرار تدفق حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب مواصلة المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، ما عزز الآمال بانخفاض حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وقال خبير أسواق المال إن الأسواق الخليجية تتفاعل بصورة إيجابية مع أي مؤشرات تدعم الاستقرار الإقليمي، خاصة أن منطقة الخليج تعد من أكثر المناطق تأثراً بالتطورات المرتبطة بأمن الطاقة وحركة التجارة العالمية. وأوضح أن استمرار انسيابية الملاحة في مضيق هرمز أسهم في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن سلاسل الإمداد وأسعار النفط، وهو ما انعكس على أداء الأسواق المالية.
وأضاف أن المكاسب التي سجلتها الأسواق الإماراتية في بداية الجلسة، وصعود مؤشر سوق دبي المالي بنحو 0.2%، تعكس عودة تدريجية للسيولة الاستثمارية نحو الأسهم القيادية، لاسيما في قطاعات البنوك والعقار والخدمات المالية.
وفي الكويت، سجلت المؤشرات الرئيسية ارتفاعات جماعية، حيث صعد المؤشر الأول بنسبة 0.2%، مستفيداً من تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وعودة الاهتمام بالأسهم التشغيلية ذات العوائد المستقرة.
أما في قطر، فقد حافظ المؤشر العام على استقراره عند مستوى 10413 نقطة، في إشارة إلى حالة من الترقب الإيجابي لدى المتعاملين بانتظار المزيد من التطورات الاقتصادية والسياسية خلال الفترة المقبلة.
وأكد الخبير أن استمرار الهدوء النسبي في المنطقة، إلى جانب استقرار أسعار النفط عند مستويات داعمة لاقتصادات دول الخليج، قد يمنح الأسواق فرصة لمواصلة الأداء الإيجابي خلال الجلسات المقبلة، مشيراً إلى أن المستثمرين يراقبون عن كثب نتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية وأي مستجدات تتعلق بأمن الملاحة والطاقة العالمية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الأسواق الخليجية ما زالت تتمتع بأساسيات قوية مدعومة ببرامج التنويع الاقتصادي والإنفاق الحكومي ومشروعات التنمية الكبرى، مما يجعلها أكثر قدرة على امتصاص التقلبات الخارجية وتحقيق أداء متوازن على المدى المتوسط والطويل.









