الاقتصاد الإماراتي يحقق نموًا بـ6.2% في 2025.. والقطاع غير النفطي يقود مسيرة التنويع والتنمية المستدامة.

حقق الاقتصاد الإماراتي أداءً قويًا خلال عام 2025، مسجلًا نموًا بنسبة 6.2% في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مقارنة بعام 2024، ليصل إلى نحو 1.9 تريليون درهم (517.3 مليار دولار)، وفقًا لبيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.
وأكدت البيانات أن الأنشطة غير النفطية واصلت قيادة النمو الاقتصادي، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 6.8% ليبلغ 1.5 تريليون درهم (408.4 مليار دولار)، ما يعكس نجاح استراتيجية الدولة في تنويع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة القطاعات الإنتاجية والخدمية في الاقتصاد الوطني.
وتصدر قطاع التشييد والبناء قائمة القطاعات الأسرع نموًا خلال عام 2025 بنسبة 11.1%، مدفوعًا بالمشروعات التنموية والعمرانية الكبرى، فيما جاء قطاع المالية والتأمين في المرتبة الثانية بنسبة نمو بلغت 10.4%، يليه القطاع العقاري بنسبة 7.9%، ثم قطاع النقل والتخزين بنسبة 7.8%.
وعلى مستوى مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، حافظ قطاع التجارة على الصدارة بحصة بلغت 16.9%، تلاه قطاع المالية والتأمين بنسبة 13.2%، ثم قطاع التشييد والبناء بنسبة 12.9%، وقطاع الصناعات التحويلية بنسبة 12.8%.
وأكد عبدالله بن طوق المري أن النتائج المحققة تعكس نجاح الرؤية الاقتصادية للدولة في بناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة وتنافسية، مشيرًا إلى أن النمو المتسارع للأنشطة غير النفطية يعزز مكانة الإمارات بين أسرع الاقتصادات نموًا في المنطقة والعالم.
توقعات إيجابية لعام 2026
وتشير التوقعات الاقتصادية إلى استمرار الأداء الإيجابي خلال عام 2026، حيث يتوقع أن يحقق الاقتصاد الإماراتي نموًا يتجاوز 5%، مدفوعًا باستمرار توسع القطاعات غير النفطية، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، وتطور قطاعات التكنولوجيا والخدمات المالية والسياحة والتجارة والخدمات اللوجستية.
تعكس المؤشرات الاقتصادية الحالية نجاح الإمارات في ترسيخ نموذج اقتصادي متنوع يعتمد على الاستثمار والابتكار والمعرفة، بدلاً من الاعتماد التقليدي على عائدات النفط فقط. كما يؤكد النمو المتسارع في قطاعات البناء والتمويل والعقارات استمرار جاذبية الدولة للمستثمرين العالميين وثقة الأسواق الدولية في بيئة الأعمال الإماراتية.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الزخم خلال السنوات المقبلة سيعزز من قدرة الإمارات على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية، ويدعم طموحاتها في ترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي ومالي وتجاري عالمي.









