هذا الموقع يتطلب تشغيل JavaScript للعمل بشكل صحيح. رجاءً قم بتمكين JavaScript في المتصفح.
الجمعة، ١٥ مايو ٢٠٢٦ - ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ - ١٥:٤٨ القاهرة
هيئة التحرير

مدير تنفيذي

أحمد المصري

مدير التحرير

علاء ثابت مسلم

مقالات توعوية

رفقًا بالتائبين… هكذا كان قلب النبي ﷺ

img_preview
كتب : خاص احتواء الجمعة، ١٥ مايو ٢٠٢٦ في ١٣:١٥
مشاركة :
whatsapp facebook twitter

كتب: ا. عبد السلام عمري

كم كان النبي ﷺ محبًّا للتائبين، وينافح عنهم، وتأمل في موقفه من ماعز والغامدية.

عن بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، طهِّرني. فقال: «ويحك! ارجع فاستغفر الله وتُب إليه». قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء فقال: يا رسول الله، طهِّرني. فقال رسول الله ﷺ: «ويحك! ارجع فاستغفر الله وتُب إليه». قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء فقال: يا رسول الله، طهِّرني. فقال النبي ﷺ مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله ﷺ: «فيم أُطهِّرك؟» فقال: من الزنا.

فسأل رسول الله ﷺ: «أبه جنون؟» فأُخبر أنه ليس بمجنون. فقال: «أشرب خمرًا؟» فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر. فقال رسول الله ﷺ: «أزنيت؟» فقال: نعم. فأمر به فرُجم.

فكان الناس فيه فرقتين: قائل يقول: لقد هلك، لقد أحاطت به خطيئته. وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز، إنه جاء إلى النبي ﷺ فوضع يده في يده ثم قال: اقتلني بالحجارة.

قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء رسول الله ﷺ وهم جلوس، فسلَّم ثم جلس، فقال: «استغفروا لماعز بن مالك». فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك. فقال رسول الله ﷺ: «لقد تاب توبة لو قُسمت بين أمة لوسعتهم».

قال: ثم جاءت امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله، طهِّرني. فقال: «ويحك! ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه». فقالت: أراك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك. قال: «وما ذاك؟» قالت: إنها حبلى من الزنا. فقال: «أنتِ؟» قالت: نعم. فقال لها: «حتى تضعي ما في بطنك».

قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت. قال: فأتى النبي ﷺ فقال: قد وضعت الغامدية. فقال: «إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه». فقام رجل من الأنصار فقال: إليَّ رضاعه يا نبي الله. قال: فرجمها. رواه مسلم.

وعن بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه: أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني. فردَّه. فلما كان من الغد أتاه فقال: يا رسول الله، إني قد زنيت. فردَّه الثانية.

فأرسل رسول الله ﷺ إلى قومه فقال: «أتعلمون بعقله بأسًا؟ تنكرون منه شيئًا؟» فقالوا: ما نعلمه إلا وفي العقل، من صالحينا فيما نرى. فأتاه الثالثة، فأرسل إليهم أيضًا فسأل عنه فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله.

فلما كانت الرابعة حُفرت له حفرة، ثم أمر به فرُجم.

قال: فجاءت الغامدية فقالت: يا رسول الله، إني قد زنيت فطهِّرني. وإنه ردها. فلما كان الغد قالت: يا رسول الله، لم تردني؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزًا، فوالله إني لحبلى. قال: «إما لا، فاذهبي حتى تلدي».

فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته. قال: «اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه». فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا يا نبي الله، قد فطمته وقد أكل الطعام.

فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحُفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها. فأقبل خالد بن الوليد رضي الله عنه بحجر فرمى رأسها، فتنضح الدم على وجه خالد فسبَّها.

فسمع نبي الله ﷺ سبَّه إياها فقال: «مهلًا يا خالد، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغُفر له». ثم أمر بها فصُلِّي عليها ودُفنت. رواه مسلم.

ومن لطف الله بعباده أن يسترهم ويمهلهم، وإن تابوا قبلهم وغفر لهم.

عن صفوان بن محرز المازني قال: بينما أنا أمشي مع ابن عمر رضي الله عنهما، أخذ بيدي إذ عرض رجل فقال: كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول في النجوى؟

فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يُدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره، فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه هلك، قال: سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، فيُعطى كتاب حسناته. وأما الكافر والمنافقون فيقول الأشهاد: {هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}».

رواه البخاري.

آخر الأخبار
اعلن معنا
Ehtwaa_logo

احتواء نيوز هي منصتكم الأولى التي تجمع بين أخبار العالم , اقتصاد , سياسة , الصحة النفسية، والتربية الخاصة ، واللايف كوتشينغ ، في رؤية متكاملة تعزز نمو الإنسان ورفاهيته على المستويات كافة

اتصل بنا

العنوان : حدائق الأهرام - البوابة الأولي
الهاتف : 01556650744
الايميل : ehtwaanews@gmail.com
إشترك معنا بالنشرة الإخبارية
كن على اتصال معنا

الموقع الجغرافى :

© 2025 احتواء نيوز - EhtwaaNews. جميع الحقوق محفوظة.