مدير التحرير يكتب السلام النفسي ليس أن تهرب من الناس.. بل أن تتوقف عن انتظار شيء منهم

مدير التحرير علاء ثابت مسلم يكتب السلام النفسي ليس أن تهرب من الناس.. بل أن تتوقف عن انتظار شيء منهم
السلام النفسي لا يعني أن تعيش بلا مشكلات، ولا أن تنسحب من الحياة وتهرب من الناس. بل يعني أن تصل إلى مرحلة لا تسمح فيها لكل موقف أن يهزك، ولا لكل كلمة أن تفسد يومك.
أحيانًا نتعب لأننا ننتظر من الآخرين ما لا يستطيعون منحه لنا؛ ننتظر التقدير، والوفاء، والاعتذار، وحسن الظن. وحين لا يأتي شيء من ذلك، نشعر بالخذلان.
لكن الحقيقة أن راحتك تبدأ عندما تتوقف عن تعليق سلامك الداخلي على تصرفات الآخرين.
لا تشرح نفسك طوال الوقت.
ولا تحاول إثبات قيمتك لمن قرر ألا يراها.
ولا تندم على طيبتك لمجرد أن البعض لم يقدّرها.
تعلم أن تضع حدودًا دون قسوة، وأن تبتعد دون ضجيج، وأن تسامح دون أن تعيد الأشخاص إلى المكان نفسه في حياتك.
السلام النفسي اختيار
اختر أن تحافظ على قلبك من المعارك التي لا تستحق. ليس كل موقف يحتاج إلى رد، وليس كل كلمة تستحق أن تحملها معك إلى وسادتك.
بعض الناس لا يحتاجون إلى مواجهة، بل إلى مسافة. وبعض العلاقات لا تحتاج إلى إصلاح، بل إلى نهاية هادئة تحفظ ما تبقى من كرامتك.
وفي النهاية، ستكتشف أن أجمل ما يمكن أن تصل إليه ليس أن يحبك الجميع، بل أن تعيش مطمئنًا دون أن تحتاج إلى حب الجميع.
السلام النفسي ليس أن تتغير الدنيا من حولك…
بل أن تتغير علاقتك أنت بما يحدث فيها.









