هذا الموقع يتطلب تشغيل JavaScript للعمل بشكل صحيح. رجاءً قم بتمكين JavaScript في المتصفح.
الأحد، ١٦ أغسطس ٢٠٢٦ - ٠٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ - ١١:٤٧ القاهرة
هيئة التحرير

مدير التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

نجوي يوسف

مقالات رأى وتحليلات

مدير التحرير يكتب أخطر جملة في العلاقات: «أنا بخير»

img_preview
كتب : مدير التحرير السبت، ١٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٦:٠٩
مشاركة :
whatsapp facebook twitter

مدير التحرير يكتب أخطر جملة في العلاقات: «أنا بخير»

هناك جملة نقولها كثيرًا حتى أصبحت عادية…

«أنا بخير.»

لكن هل نحن فعلًا بخير؟

أحيانًا تكون هذه الجملة أقصر طريقة نخفي بها أطول حكاية.

يقولها الأب حتى لا يقلق أبناؤه.

وتقولها الأم حتى لا يشعر أولادها بتعبها.

ويقولها الصديق لأنه لا يريد أن يثقل عليك.

ويقولها الإنسان الذي انكسر قلبه، لأنه لم يعد لديه طاقة لشرح ما حدث.

تسأله:

— مالك؟

فيبتسم ويقول:

«أنا بخير.»

فتصدقه وتمضي.

وهنا ربما نكون قد ارتكبنا خطأً صغيرًا… لكنه قد يكون مؤلمًا جدًا.

لأن بعض الناس لا يقولون «أنا بخير» لأنهم بخير فعلًا، وإنما لأنهم لا يعرفون كيف يقولون:

«أنا محتاجك.»

قد يكون وراء هذه الكلمة شخص لم ينم جيدًا منذ أيام.

أو إنسان يحاول أن يبدو قويًا أمام أسرته.

أو صديقًا ينتظر منك أن تلاحظ أنه لم يعد كما كان.

أو إنسانًا أتعبته الحياة، لكنه لا يريد أن يتحول إلى عبء على أحد.

المشكلة أننا أحيانًا نسأل السؤال مجاملة، لا اهتمامًا.

نقول:

«أخبارك؟»

ثم لا ننتظر الإجابة.

ونقول:

«إنت كويس؟»

ثم نمضي بمجرد أن نسمع: «كويس».

لكن هناك فرقًا كبيرًا بين أن تسأل عن شخص، وأن تطمئن عليه فعلًا.

ربما لو كررت السؤال مرة أخرى بنبرة صادقة:

«لا، أنا حاسس إن في حاجة… احكي لي.»

لسقطت الجدران التي بناها أمامك.

وربما لا تحتاج إلى حل مشكلته.

لا تحتاج إلى نصيحة طويلة.

لا تحتاج حتى إلى أن تقول شيئًا.

أحيانًا يحتاج الإنسان فقط إلى شخص يسمعه دون أن يحاكمه.

أن يقول ما بداخله دون أن يخاف من أن يُقال عنه ضعيف.

أن يبكي دون أن يسمع: «شد حيلك».

أن يعترف بأنه تعب دون أن يشعر بالخجل.

وهنا تظهر قيمة العلاقات الحقيقية.

العلاقة ليست أن تعرف أخبار الشخص عندما تكون حياته جميلة.

العلاقة الحقيقية أن تلاحظ تغير صوته عندما يقول: «أنا بخير.»

أن تعرف أن ضحكته ليست كالعادة.

أن تلاحظ أنه أصبح أقل كلامًا.

أن تتصل به بعد أن يغلق الهاتف.

أن تقول له:

«أنا مش مستعجل… لو عايز تتكلم أنا سامعك.»

هذه الجملة قد تبدو بسيطة.

لكنها تقول للآخر:

«أنت لست عبئًا عليّ.»

وهذا وحده قد يكون شيئًا عظيمًا.

لذلك لا تتعامل مع «أنا بخير» دائمًا باعتبارها نهاية الحديث.

أحيانًا تكون هي بداية الحديث الحقيقي.

وإذا كان في حياتك شخص تحبه، فاسأل عنه اليوم.

ليس برسالة طويلة.

ولا بكلام منمق.

فقط قل:

«طمني عليك بجد… إنت بخير؟»

وانتظر الإجابة.

فربما يكون الشخص الذي تظنه بخير، هو أكثر شخص يحتاج إلى أن يجد أحدًا بجواره.

وفي النهاية…

لا تسأل من تحب عن حاله بعينيك فقط… اسأله بقلبك.

فبعض القلوب لا تقول: «أنا أتألم».

تقول فقط:

«أنا بخير.»

وأحيانًا…

تكون تلك الجملة هي أكثر جملة تحتاج أن تتوقف عندها.

آخر الأخبار
اعلن معنا
Ehtwaa_logo

احتواء نيوز هي منصتكم الأولى التي تجمع بين أخبار العالم , اقتصاد , سياسة , الصحة النفسية، والتربية الخاصة ، واللايف كوتشينغ ، في رؤية متكاملة تعزز نمو الإنسان ورفاهيته على المستويات كافة

اتصل بنا

العنوان : حدائق الأهرام - البوابة الأولي
الهاتف : 01556650744
الايميل : ehtwaanews@gmail.com
إشترك معنا بالنشرة الإخبارية
كن على اتصال معنا

الموقع الجغرافى :

© 2025 احتواء نيوز - EhtwaaNews. جميع الحقوق محفوظة.