مدير التحرير يكتب «هناك شيء يسرق فرحتك كل يوم... وأنت تسمح له بذلك!»

مدير التحرير يكتب «هناك شيء يسرق فرحتك كل يوم... وأنت تسمح له بذلك!»
منذ سنوات، كنا نصنع ذكرياتنا.
أما اليوم، فأصبحنا نستهلك ذكريات الآخرين.
نستيقظ، نمسك الهاتف قبل أن نغسل وجوهنا، نتنقل بين مئات الصور ومقاطع الفيديو، نضحك على هذا، ونعجب بذلك، ونغضب من خبر، ثم نغلق الهاتف ونحن نشعر أن شيئًا ينقصنا... دون أن نعرف ما هو.
الذي ينقصنا ليس المال، ولا السفر، ولا حتى الإجازة.
الذي ينقصنا هو الحياة نفسها.
لقد تحولنا من أبطال في قصصنا إلى متفرجين في قصص الآخرين.
نعرف ماذا أكل المشاهير، وأين سافروا، ومن تزوج، ومن انفصل، لكننا لا نتذكر آخر مرة جلسنا فيها مع أنفسنا عشر دقائق بلا شاشة.
لهذا أصبحت الأيام متشابهة.
ليس لأن الحياة مملة... بل لأننا نعيشها من وراء شاشة.
كلما ازداد استهلاكك لحياة الآخرين، قلَّ استمتاعك بحياتك أنت.
ولذلك، لا تسأل: لماذا فقدت شغفي؟
اسأل نفسك: متى كانت آخر مرة صنعت فيها ذكرى تخصني، بدلًا من مشاهدة ذكريات غيري؟
أغلق هاتفك ساعة واحدة.
اخرج للمشي.
اقرأ بضع صفحات.
زر شخصًا تحبه.
اجلس مع أسرتك دون أن يضيء هاتف على الطاولة.
ستكتشف أن الحياة لم تكن بلا طعم...
بل أنت كنت تتذوق حياة الآخرين، ونسيت أن تتذوق حياتك.
وهنا تبدأ العودة.
ليس عندما يتغير العالم...
بل عندما تستعيد أنت حقك في أن تعيش، لا أن تكتفي بالمشاهدة.









