على شاطئ الحياة.. لكل انكسار جبر - بقلم فاتحة أحمد يشو

بقلم: فاتحة أحمد يشو - الرشيدية
أسائل البحر
عن سر الحياة
فيجيبني بمده وجزره
كأنه حكيم مريد
يحفظ أسرار الوجود
ويعرفنا أن لا شيء
يدوم على حال
تعانقني أمواجه الهادئة
فتغمر روحي بسكينة و طمأنينة
بينما ترطمني أمواجه الهائجة
فتوقظ في داخلي
ما نام من أسئلة بائدة
وتذكرني بأن الحياة
ليست دائما شاطئا هادئا
بل موج يتعالى
ثم ينكسر مهما بلغ علوه
ثم يعود من جديد
أراقب الشمس وهي تغيب
على أديمه
فتنساب خيوطها الذهبية
فوق صفحة الماء
كأنها تكتب في الأفق
آخر سطر من النهار
جميلة هي جدائل الغروب
وهي تتدلى من عنق السماء
فتلون البحر بلون من حنين
وتترك على الموج
وشما من ضياء
وحين تتوارى الشمس
خلف الأفق
تشعرني أن النهاية ليست موتا
وأن الغياب ليس إلا
استراحة قصيرة لضوء النهار
تعلمنا ان النهاية
تتوشح لون الماء
وتغادرنا بهدوء
كما يغادر الموج الشاطئ
ليعود إليه من جديد
حاملا معه املا بلون
الصفاء
هكذا يعلمنا البحر
أن للحياة مدا وجزرا
وأن لكل غروب فجرا
ولكل انكسار جبرا
وأنه مهما أتعبتنا الحياة
نظل نبحر...
نبحث عن شاطئ
يليق بأحلامنا..
ويتسع لخيباتنا..
فاتحة أحمد يشو









