هبوط جماعي يضرب البورصات العربية.. مخاوف الفائدة والتوترات الجيوسياسية تضغط على الأسواق

شهدت معظم البورصات العربية تراجعًا جماعيًا في ختام تعاملات الإثنين 18 مايو 2026، وسط حالة من القلق التي تسيطر على الأسواق العالمية نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إضافة إلى تنامي المخاوف من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة عالميًا.
وتأثرت الأسواق العربية بشكل مباشر بالموجة البيعية التي ضربت الأسواق العالمية، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتجدد المخاوف التضخمية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأسهم والاتجاه نحو الأصول الأكثر أمانًا. ([marketwatch.com][1])
البورصة المصرية
أنهت البورصة المصرية جلسة اليوم على تراجع ملحوظ، حيث هبط المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” بنسبة 0.68% ليغلق عند 52007 نقطة، وسط تداولات تجاوزت 10.4 مليار جنيه.
ويرى محللون أن السوق المصرية تأثرت بحالة الحذر العالمية، إلى جانب عمليات جني أرباح بعد الارتفاعات القوية التي شهدتها بعض الأسهم خلال الأسابيع الماضية، فضلًا عن ترقب المستثمرين لأي تطورات تخص أسعار الفائدة المحلية وتحركات سعر الصرف.
ورغم التراجع، شهدت بعض الأسهم نشاطًا ملحوظًا، إذ تصدر سهم “المصرية للمنتجعات السياحية” قائمة الارتفاعات بنسبة 13.35%، بينما جاء سهم “المصرية للأقمار الصناعية” في صدارة التراجعات بنسبة 6.30%.
السوق السعودية
أغلق مؤشر السوق السعودي “تاسي” منخفضًا بنسبة 0.11% عند 10956.10 نقطة، بتداولات بلغت 4.625 مليار ريال.
ورغم أن السوق السعودية تُعد أقل تأثرًا نسبيًا بارتفاع النفط مقارنة ببعض الأسواق الأخرى، فإن الضغوط العالمية المتعلقة بالتضخم وارتفاع العوائد الأمريكية انعكست على معنويات المستثمرين. كما ساهمت عمليات إعادة التوازن المحافظ الاستثمارية في زيادة الضغوط البيعية. ([marketwatch.com][1])
وتصدر سهم “تبوك للتنمية الزراعية” قائمة الأسهم المرتفعة بنسبة 5.69%، فيما كان سهم “إيه إف جي إنترناشونال” الأكثر انخفاضًا بنسبة 7.71%.
بورصة الكويت
تراجع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.37% ليغلق عند 9161.30 نقطة، وسط تداولات بلغت 94 مليون دينار.
ويُرجع محللون هذا التراجع إلى استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين مع ارتفاع التوترات الإقليمية، خاصة أن الأسواق الخليجية أصبحت أكثر حساسية لأي تحركات في أسعار النفط أو التوقعات الاقتصادية الأمريكية.
وسجل سهم “أجيليتي للمخازن العمومية” أفضل أداء بارتفاع 2.31%، بينما تصدر سهم “التجارية العقارية” قائمة الخسائر بنسبة 2.25%.
سوق دبي المالي
كان سوق دبي المالي من أكثر الأسواق الخليجية تراجعًا، إذ هبط المؤشر الرئيسي بنسبة 1.73% إلى 5609.58 نقطة، وسط تداولات بلغت 775 مليون درهم.
ويعود هذا التراجع إلى الضغوط البيعية على أسهم العقارات والاستثمار، إضافة إلى تأثر المستثمرين بالمخاوف العالمية المتعلقة بالتضخم وارتفاع الفائدة، والتي تؤثر عادة على القطاعات المرتبطة بالتمويل والسيولة.
وتصدر سهم “مجموعة الصناعات الوطنية القابضة” قائمة الارتفاعات بنسبة 14.33%، بينما جاء سهم “مجموعة تيكوم” في صدارة التراجعات بنسبة 4.78%.
بورصة أبوظبي
سجل مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية تراجعًا بنسبة 1.61% ليغلق عند 9936.94 نقطة، بتداولات قاربت 941 مليون درهم.
ويُعزى الهبوط إلى عمليات بيع واسعة على الأسهم القيادية، خاصة مع تراجع شهية المخاطرة عالميًا، وارتفاع المخاوف من استمرار السياسات النقدية المتشددة عالميًا لفترة أطول.
وجاء سهم “مجموعة إي 7” في مقدمة الأسهم المرتفعة بنسبة 14.37%، بينما تصدر سهم “تو بوينت” قائمة التراجعات بنسبة 4.95%.
الأسباب الرئيسية وراء تراجع الأسواق العربية
1- ارتفاع أسعار النفط والتوترات الإقليمية
شهدت أسعار النفط ارتفاعات قوية نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وخاصة المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز، ما أعاد المخاوف التضخمية للأسواق العالمية. ([barrons.com][2])
2- مخاوف استمرار الفائدة المرتفعة
ارتفاع أسعار الطاقة دفع المستثمرين إلى توقع استمرار البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في تبني سياسة نقدية متشددة لفترة أطول، وهو ما ضغط على أسواق الأسهم عالميًا وعربيًا. ([marketwatch.com][1])
3- ارتفاع عوائد السندات الأمريكية
قفزت عوائد السندات الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر، ما دفع المستثمرين إلى تحويل جزء من السيولة من الأسهم إلى أدوات الدخل الثابت الأقل مخاطرة. ([marketwatch.com][1])
4- عمليات جني الأرباح
جاءت التراجعات أيضًا نتيجة عمليات جني أرباح طبيعية بعد موجة صعود قوية شهدتها بعض الأسواق الخليجية والعربية خلال الأسابيع الماضية.
التوقعات خلال الفترة المقبلة
يتوقع محللون استمرار حالة التذبذب في الأسواق العربية خلال الأيام المقبلة، مع بقاء المستثمرين في حالة ترقب للتطورات الجيوسياسية وتحركات أسعار النفط وقرارات الفائدة الأمريكية.
وفي حال استمرار ارتفاع النفط فوق مستويات 100 دولار للبرميل، فقد تبقى الضغوط التضخمية مرتفعة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على أداء الأسهم عالميًا. ([Invezz][3])
لكن في المقابل، يرى بعض المحللين أن الأسواق الخليجية قد تستفيد على المدى المتوسط من ارتفاع أسعار النفط، خاصة الأسواق المرتبطة بالطاقة والإيرادات الحكومية النفطية، وهو ما قد يحد من حجم التراجعات مستقبلًا. ([arxiv.org][4])
[1]: https://www.marketwatch.com/livecoverage/stock-market-today-dow-s-p-500-and-nasdaq-set-to-open-lower-as-bond-rout-continues-oil-prices-climb/card/s-p-500-set-to-tumble-with-investors-gripped-by-bond-selloff-and-inflation-worries-and-oil-prices-on-the-rise-CdlQFNrA5xCIcbCwJogU?utm_source=chatgpt.com "S&P 500 set to tumble, with investors gripped by bond selloff and inflation worries and oil prices on the rise"
[2]: https://www.barrons.com/livecoverage/stock-market-news-today-051826/card/stock-futures-drop-as-inflation-fears-grip-markets-9qSOwofInglM8hMxgynI?utm_source=chatgpt.com "Stock Futures Drop as Inflation Fears Grip Markets"
[3]: https://invezz.com/ar/news/2026/05/12/evening-digest-oil-stays-above-100-warsh-moves-closer-to-leading-fed/?utm_source=chatgpt.com "ملخص المساء: النفط فوق 100$ ووارش يقترب من رئاسة الاحتياطي الفيدرالي"
[4]: https://arxiv.org/abs/0905.3870?utm_source=chatgpt.com "On the short-term influence of oil price changes on stock markets in GCC countries: linear and nonlinear analyses"









