مصر توسّع مشروع «ممشى أهل مصر».. نزع ملكيات جديدة بجزيرة الذهب وأبو النمرس

تدخل الحكومة المصرية مرحلة جديدة من مشروع «ممشى أهل مصر» بعد صدور قرار رسمي باعتبار عدد من الأراضي والعقارات الواقعة في مناطق جزيرة الذهب ومنيل شيحة وأبو النمرس بمحافظة الجيزة من أعمال المنفعة العامة، تمهيدًا لاستكمال التوسعات الجديدة للمشروع على ضفاف نهر النيل.
ويأتي القرار ضمن خطة موسعة لإعادة تطوير الواجهة النيلية بالقاهرة الكبرى وتحويلها إلى متنزهات حضرية ومساحات مفتوحة للمواطنين، في إطار رؤية تستهدف تحسين المشهد العمراني وإعادة تنظيم المناطق المطلة على النهر.
توسعات جنوبية جديدة
بحسب القرار الرسمي، تشمل أعمال نزع الملكية مساحات تُقدّر بنحو 25.5 ألف متر مربع، مع تخصيصها لصالح مشروع «متنزهات وممشى أهل مصر»، وسط تقديرات بتعويضات مالية تصل إلى عشرات الملايين من الجنيهات.
ويمثل المشروع امتدادًا جديدًا جنوب محافظة الجيزة بعد المراحل السابقة التي نُفذت في القاهرة والزمالك، ما يعكس توجه الدولة لتحويل المشروع من مجرد ممشى نهري إلى مشروع حضري متكامل يمتد على مساحات أوسع من ضفاف النيل.
متنزهات ومرافق ترفيهية
وتتضمن التوسعات الجديدة إنشاء مساحات خضراء ومناطق جلوس ومطاعم وكافيهات ومراسي نيلية، إلى جانب مسارات للمشاة والدراجات ومناطق للأنشطة الترفيهية والخدمات السياحية.
كما يعتمد التصميم على مستويين، أحدهما علوي متصل بالكورنيش والمحاور المرورية، والآخر سفلي ملاصق لمياه النيل، وهو النموذج الذي ظهر في المراحل الأولى للمشروع بالقاهرة.
جزيرة الذهب ضمن خطة التطوير
وتعد منطقة جزيرة الذهب من أبرز المناطق التي يشملها المشروع الجديد، نظرًا لموقعها الاستراتيجي جنوب الجيزة، وارتباطها بمحاور النقل والسكك الحديدية.
وشهدت المنطقة خلال السنوات الماضية انتشار بعض التعديات والمباني المخالفة على حرم النيل، ما يجعل المشروع جزءًا من خطة أوسع لإعادة تنظيم الشريط النيلي وتحسين المشهد البصري والعمراني على ضفاف النهر.
كما تمثل منطقتا أبو النمرس ومنيل شيحة امتدادًا عمرانيًا مهمًا جنوب القاهرة الكبرى، خاصة مع التوسعات المستمرة في شبكة الطرق والمحاور الجديدة.
بدء التحركات التنفيذية
وتزامن القرار مع حملات إزالة نفذتها وزارة الموارد المائية والري خلال الأشهر الماضية لإزالة عدد من المباني المخالفة المتعارضة مع مسار المشروع، خاصة في منطقة منيل شيحة، بطول يقارب 8 كيلومترات.
وتشير هذه التحركات إلى انتقال المشروع من مرحلة التخطيط والدراسات إلى مراحل التنفيذ الميداني الفعلي.
جدل مستمر حول المشروع
ورغم الترحيب الواسع بمشروع «ممشى أهل مصر» باعتباره خطوة لإعادة فتح الواجهة النيلية أمام المواطنين، إلا أن المشروع أثار جدلًا خلال السنوات الماضية بسبب ارتفاع أسعار بعض الخدمات داخل أجزاء منه، إضافة إلى التوسع التجاري في بعض المناطق.
في المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن العوائد الاستثمارية والتجارية تُستخدم في تغطية تكاليف التشغيل والصيانة والحفاظ على استدامة المشروع.
إعادة رسم العلاقة مع النيل
ويعد «ممشى أهل مصر» أحد أكبر مشروعات تطوير الواجهات المائية في مصر، ضمن خطة تشمل تطوير كورنيشات ومدن نيلية بعدد من المحافظات.
ويرى متابعون أن المشروع يمثل محاولة لإعادة صياغة العلاقة بين المدينة ونهر النيل، بعد عقود من التعديات والعشوائيات التي حجبت أجزاء واسعة من الواجهة النيلية عن المواطنين.









