المحلة الكبرى بلا مواصلات عامة… مدينة صناعية تواجه معاناة يومية في التنقل

تعكس أزمة المواصلات في المحلة الكبرى حالة من الغضب المتزايد بين المواطنين، في ظل غياب منظومة نقل عام منظمة رغم التاريخ الطويل للمدينة كواحدة من أكبر القلاع الصناعية في مصر. فالمحلة، التي تضم شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة، أحد أكبر مصانع الغزل في العالم، تعاني اليوم من فراغ واضح في خدمات النقل العام.
ويستعيد الأهالي ذكريات مرفق النقل الداخلي الذي كان يغطي نطاقًا واسعًا، حيث امتدت خطوطه إلى محافظات الغربية والدقهلية وكفر الشيخ، بل وصل إلى مناطق في المنوفية، وهو ما كان يمثل شريانًا حيويًا يخدم العمال والطلاب ويربط المدينة بمحيطها.
أما اليوم، فقد اختفى هذا المرفق بشكل شبه كامل، ليحل محله الاعتماد على الميكروباصات، وسط شكاوى مستمرة من العشوائية، وتقطيع الخطوط، وارتفاع الأجرة، ما يضاعف من معاناة المواطنين اليومية في التنقل. ويؤكد كثيرون أن المدينة، رغم كبر مساحتها وكثافتها السكانية التي تتجاوز مدنًا مثل المنصورة وطنطا وكفر الشيخ، لا تمتلك حتى الآن منظومة مواصلات عامة تليق بحجمها.
كما يطرح المواطنون تساؤلات حول اختفاء تجارب سابقة، مثل تشغيل حافلات تابعة لشركات نقل حديثة، والتي كانت تقدم خدمة منظمة ومريحة قبل أن تختفي من شوارع المدينة، دون توضيح أسباب واضحة، وهو ما زاد من شعور الأهالي بغياب الحلول البديلة.
ويطالب أهالي المحلة بضرورة تدخل عاجل لإعادة تشغيل مرفق نقل عام منظم، أو الاستعانة بشركات حديثة قادرة على إدارة المنظومة بشكل احترافي، مؤكدين أن تطوير هذا القطاع لن يحل فقط أزمة يومية، بل سيساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتحسين جودة الحياة.
وتتصاعد الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم
#عايزين_مواصلات_عامه_ف_المحله
في محاولة لإيصال صوت مدينة كبيرة، لا تطالب إلا بحقها في وسيلة نقل آمنة ومنظمة تليق بتاريخها ومكانتها.









