الأمطار تتحول إلى ثروة.. و«سد الشهيدين» يحكي قصة بطولة تحمي سفاجا من السيول

لم تذهب الأمطار الغزيرة التي شهدتها المحافظات الحدودية خلال اليومين الماضيين سدى، بل تحولت بفضل التخطيط الهندسي المحكم إلى مخزون استراتيجي ثمين. فقد نجحت الدولة في توظيف شبكة متكاملة من السدود والبحيرات ومخرات السيول لاحتجاز كميات كبيرة من المياه، بما يدعم خطط التنمية ويعزز الاستفادة من الموارد الطبيعية في مختلف الاستخدامات.
ويأتي هذا النجاح نتيجة جهود طويلة في تطوير البنية التحتية المائية، التي أثبتت قدرتها على مواجهة التحديات المناخية وتحويل المخاطر إلى فرص حقيقية. وأسهمت هذه المنشآت في الحد من أخطار السيول، وحماية المناطق السكنية، إلى جانب دعم احتياجات الزراعة والتنمية المستدامة في المناطق الأكثر تأثراً.
وفي قلب هذا المشهد، تبرز قصة إنسانية ملهمة تجسد أعلى معاني النزاهة والتفاني في العمل. فقد ضحى المهندسان عادل حسانين وأشرف حسن بحياتهما أثناء تنفيذ مشروع سد البارود الأبيض بمدينة سفاجا، بعدما تمسكا بتطبيق المواصفات القياسية ورفضا أي تجاوزات قد تهدد سلامة المنشأة.
وتقديراً لتضحياتهما، أُطلق على المشروع اسم “سد الشهيدين”، ليبقى شاهداً على موقفهما البطولي، ورمزاً لقيمة الأمانة المهنية. واليوم، يؤدي السد دوراً حيوياً في حماية أهالي سفاجا من أخطار السيول، مؤكداً أن الإخلاص في العمل لا يحمي الأرواح فقط، بل يصنع تاريخاً يُروى للأجيال.









