البورصة المصرية بين التصحيح الحذر وترقب انطلاقة جديدة

يرى خبراء الاقتصاد أن أداء البورصة المصرية خلال شهر مارس وحتى جلسة الخميس 2 أبريل يعكس دخول السوق في مرحلة تصحيح طبيعية، بعد موجة صعود قوية شهدها خلال شهر فبراير، دفعت المؤشرات إلى مستويات مرتفعة نسبيًا.
وأوضح الخبراء أن التراجع الذي شهده المؤشر الرئيسي EGX30 لا يُعد مقلقًا في حد ذاته، بل يأتي في إطار إعادة تقييم الأسعار وجني الأرباح، خاصة في الأسهم القيادية التي تعرضت لضغوط بيعية واضحة خلال الفترة الأخيرة.
وأشاروا إلى أن التباين بين أداء المؤشرات، مع صعود الأسهم الصغيرة والمتوسطة مقابل تراجع القياديات، يعكس تحولًا في اتجاه السيولة نحو المضاربات قصيرة الأجل، في ظل حالة من الحذر والترقب بين المستثمرين.
وفيما يتعلق بسلوك المستثمرين، لفت الخبراء إلى أن اتجاه المستثمرين الأجانب نحو الشراء، مقابل بيع محلي وعربي، يُعد إشارة إيجابية على المدى المتوسط، حيث يعكس ثقة نسبية في جاذبية السوق عند المستويات الحالية.
وأكدوا أن السوق لا يعاني من ضعف هيكلي، بل يمر بمرحلة توازن مؤقت، مدفوعة بعدة عوامل، أبرزها ترقب قرارات اقتصادية مهمة، وتحركات سعر الصرف، إلى جانب الأوضاع الإقليمية التي تلقي بظلالها على معنويات المستثمرين.
وأضافوا أن استمرار السيولة داخل السوق، رغم التراجع النسبي، يشير إلى أن البورصة لا تزال تحتفظ بجاذبيتها الاستثمارية، لكن مع توجه المستثمرين نحو الانتقائية في اختيار الأسهم بدلًا من الاتجاهات العامة.
واختتم الخبراء تحليلهم بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستظل مرهونة بظهور محفزات جديدة، قد تدفع السوق لاستعادة الاتجاه الصاعد، مشددين على أهمية التركيز على الأسهم ذات الأساسيات القوية، وتجنب المخاطر المرتبطة بالمضاربات غير المدروسة.









