احتواء نيوز – اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة: كيف تحوّل يوم للتوعية إلى حملة عالمية بلون واحد؟

يشكّل يوم 25 نوفمبر محطة عالمية محورية في مواجهة واحدة من أخطر القضايا الإنسانية: العنف ضد المرأة. هذا اليوم الذي اعتمدته الأمم المتحدة رسميًا عام 1999 لم يأتِ اختيارُه من فراغ، بل يرتبط بجريمة هزّت ضمير العالم عام 1960، حين اغتيلت الأخوات ميرابال في جمهورية الدومينيكان بسبب نضالهن السياسي ضد الديكتاتور رافائيل تروخيلو. تحولت قصتهن إلى رمز عالمي للنضال النسائي، وأصبحت سببًا في تخصيص هذا اليوم لتجديد الدعوة لوقف العنف القائم على النوع الاجتماعي.
ومع مرور السنوات، لم يعد هذا اليوم مجرد تاريخ على الأجندة الأممية، بل تطور ليصبح حملة عالمية واسعة تحت شعار "لون العالم برتقالي". أطلقت الأمم المتحدة هذه الحملة عام 2014 ضمن مبادرة «اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة»، والتي تشمل 16 يومًا من النشاط تبدأ في 25 نوفمبر وتنتهي في 10 ديسمبر، اليوم العالمي لحقوق الإنسان. وخلال هذه الفترة، تتزين معالم ومدن حول العالم باللون البرتقالي، في رسالة تقول إن مستقبل النساء والفتيات يجب أن يكون أكثر أمانًا، وأكثر إشراقًا، وخاليًا من كل أشكال الانتهاكات.
تؤكد حملة "لون العالم برتقالي" على ثلاثة محاور رئيسية: رفع الوعي، وتحفيز العمل المجتمعي، وتشجيع الحكومات على تبني سياسات تحمي النساء وتوفر الدعم الكامل للناجيات. ومع تزايد نسب العنف حول العالم، يكتسب هذا اليوم أهمية متجددة، ليس فقط للتذكير بخطورة الأزمة، بل أيضًا للدعوة إلى تغيير حقيقي يبدأ من الأسرة والمجتمع وحتى المؤسسات التشريعية.
إن احتواء نيوز تؤمن بأن القضاء على العنف ضد المرأة ليس شعارًا موسميًا، بل مسؤولية إنسانية مستمرة تتطلب صوتًا موحدًا وإرادة حقيقية. ومع كل 25 نوفمبر، يتجدد النداء عالميًا:
فلنلوّن العالم برتقالي … ولنقف مع كل امرأة وفتاة تبحث عن الأمان والكرامة والحقوق.






