مايا مرسي: الحماية الاجتماعية في مصر تنتقل من الدعم إلى التمكين الاقتصادي

القاهرة – احتواء نيوز
أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الدولة المصرية تمضي في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وفق رؤية تستهدف الانتقال من تقديم المساعدات النقدية التقليدية إلى بناء منظومة متكاملة للاستثمار في الإنسان، وتعزيز قدرات الأسر الأولى بالرعاية على تحقيق الاستقلال الاقتصادي وتحسين جودة الحياة.
جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، واللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين.
وأوضحت الوزيرة أن عام 2025 شكّل محطة مهمة في مسار تطوير سياسات الحماية الاجتماعية، في ظل التحديثات التشريعية المرتبطة بمنظومة الضمان الاجتماعي، والتوسع في توظيف الرقمنة وتعزيز آليات التمكين الاقتصادي، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق الاستفادة المستدامة منه.
وأشارت إلى أن برنامج «تكافل وكرامة» يمثل أحد المحاور الرئيسية لهذه الرؤية، من خلال التعامل مع الأسرة باعتبارها وحدة متكاملة تحتاج إلى منظومة دعم تشمل الجوانب الاقتصادية والصحية والتعليمية والاجتماعية، وليس مجرد مساعدة مالية مؤقتة.
من المساعدات إلى التمكين الاقتصادي
وشددت وزيرة التضامن الاجتماعي على أهمية ربط برامج الحماية الاجتماعية بالتدريب والتأهيل وفرص العمل، باعتبارها أدوات أساسية لمواجهة الفقر المتوارث بين الأجيال، ومساعدة الأسر المستفيدة على الانتقال تدريجيًا من الاعتماد على الدعم إلى القدرة على الإنتاج وتحقيق دخل مستدام.
وأكدت أن الجمع بين الدعم النقدي المشروط المرتبط بالصحة والتعليم، والدعم غير المشروط للفئات المستحقة، يعكس توجه الدولة نحو معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية للفقر، وليس الاكتفاء بالتعامل مع نتائجه.
الحماية الاجتماعية والإصلاح الاقتصادي
وفي سياق متصل، أوضحت مايا مرسي أن الحماية الاجتماعية لم تعد مجرد استجابة استثنائية للأزمات الاقتصادية، بل أصبحت أحد المكونات الأساسية للسياسات العامة، لما تؤديه من دور في دعم الاستقرار المجتمعي وتخفيف الأعباء عن الفئات الأكثر احتياجًا.
ولفتت إلى أن بناء منظومة حماية اجتماعية فعّالة يسهم في تعزيز قدرة المجتمع على التعامل مع التحولات الاقتصادية، ويحقق قدرًا أكبر من التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.
الأسر الأولى بالرعاية في قلب الاهتمام
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يضع الأسر الأولى بالرعاية في مقدمة الأولويات الوطنية، انطلاقًا من اعتبار الحماية الاجتماعية حقًا أصيلًا للمواطن، وركيزة أساسية في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وتكافؤًا في الفرص.
وأشارت إلى أن جهود الدولة تستهدف الوصول بالخدمات وبرامج الدعم إلى مختلف المحافظات والقرى والنجوع، بما يعزز فرص الأسر الأكثر احتياجًا في الحصول على الرعاية والتأهيل والتمكين الاقتصادي.
وتعكس هذه التوجهات مساعي تطوير منظومة الحماية الاجتماعية في مصر، من خلال تحقيق التكامل بين الدعم المباشر والاستثمار في التعليم والصحة والعمل، بما يدعم قدرة الأسر على تحسين أوضاعها المعيشية والمشاركة بصورة أكثر فاعلية في مسيرة التنمية.












