ريادة الأعمال الشاملة والذكاء الاصطناعي: رؤية في اليوم العالمي للتوحد 2026

تحتفل مملكة البحرين سنويًا في الثاني من أبريل باليوم العالمي للتوعية بطيف التوحد؛ تأكيدًا على التزامها بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، وتوفير بيئة دامجة تتيح لهم ممارسة حقوقهم بشكل عادل ومتساوٍ، وفقًا لأفضل الممارسات والمعايير الدولية.
ويحمل شعار هذا العام “التوحد والإنسانية — لكل حياة قيمة”؛ تأكيدًا على أهمية الانتقال من الوعي إلى القبول والاندماج الشامل. بالاضافة للتركيز على الدعم الشامل للأسر.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتوره مروى عمر، رئيس لجنة الشباب والإعلام بالجمعية البحرينية لأولياء أمور المعاقين وأصدقائهم، أن تمكين الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد ليس مجرد شعار، بل مسؤولية مجتمعية تستوجب الاعتراف بقدراتهم وتوفير فرص متكافئة لهم في التعليم والعمل اللائق والحماية الاجتماعية.
وأضافت أن دمجهم يسهم في تعزيز قوة المجتمع وتماسكه، بما يحقق مبدأ القبول والاندماج الفعلي، لا الاكتفاء بمستوى الوعي فقط.
وفي ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، تقدم الدكتورة مروى عمر أستاذ مساعد الاقتصاد، ورئيس لجنة الشباب والإعلام بالجمعية البحرينية لأولياء أمور المعاقين وأصدقائهم رؤية استشرافية تربط بين التمكين الاقتصادي والابتكار التقني لدعم الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد.
حيث تؤكد د. مروى عمر أن الاحتفال هذا العام يتجاوز مجرد التوعية، ليركز على ثلاثة محاور رئيسية:
1. توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم، وتحويلها إلى أدوات تمكّنهم من الاندماج في بيئات العمل الحديثة.
2. تعزيز مفهوم "الاقتصاد الشامل" الذي يستثمر في مهارات التنوع العصبي. فالدقة العالية والتركيز الفائق لدى ذوي التوحد هما وقود للابتكار في مجالات البرمجة، التحليل، والإدارة الإبداعية.
3. تعزيز الاستدامة وريادة الاعمال الشاملة تفعيل التشريعات التي تضمن حق الوصول العادل للفرص، تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة، لضمان حياة مستقلة وكريمة.
الخاتمة
"إن دمج ذوي اضطراب طيف التوحد في منظومة ريادة الأعمال بات استثمارا ذكيا في طاقات غير موظفة بشكل كامل. وأن الذكاء الاصطناعي جسر لتحويل تحدياتهم إلى فرص عمل لائقة. ومن هنا ندعو المؤسسات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني للتعاون لبناء حلولا شاملة وذكية تفتح آفاق ريادة الأعمال، لنبني معاً مجتمعاً يقبل الاختلاف ويقدر الإنجاز.









