احتواء نيوز – د. مصطفى السيد.. مهندس الإنسانية وصوت البحرين في ميادين العطاء

في عالم يموج بالأزمات والكوارث والصراعات، تبرز أسماء قليلة تشق طريقها بين الركام لتُعيد للحياة معناها، وللإنسان قيمته. من بين تلك الأسماء يسطع اسم الدكتور مصطفى السيد، نائب الرئيس للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، بوصفه واحدًا من أبرز رموز العطاء في البحرين والمنطقة، وشخصية إنسانية تركت أثرًا واضحًا على خارطة العمل الخيري عربيًا ودوليًا.
سيرة من الضوء.. كيف أصبح الدكتور مصطفى السيد رمزًا للعمل الإنساني؟
انطلقت رحلة الدكتور مصطفى السيد من بين شواطئ البحرين، لكنه سرعان ما تجاوز حدود الجغرافيا ليصل إلى أبعد نقاط الألم في العالم. حمل قلبًا محمّلًا بالقيم، وفكرًا مبنيًا على التخطيط، ورؤية تقوم على الاستثمار في الإنسان قبل المكان.
وبفضل الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله، استطاع الدكتور السيد أن يقود منظومة متكاملة من المبادرات والمشاريع الإنسانية التي وصلت إلى دول عربية وآسيوية وإفريقية.
مساعدات إنسانية تتجاوز الحدود
لم يكن الدكتور السيد قائدًا للمشاريع من خلف المكاتب؛ بل كان حاضرًا في الصفوف الأولى، متنقلًا بين مناطق الحروب والكوارث الطبيعية، واضعًا حجر أساس لمدارس تحمل اسم البحرين، ومرافق صحية أصبحت ملاذًا لآلاف الأسر.
على متن الطائرات الإغاثية، وفي المخيمات، وبين الأطفال النازحين، كان وجه البحرين الإنساني حاضرًا بابتسامة تسبق الكلمات، وأمل يعيد لوجوههم ما محته ويلات الحرب.
لحظات حاسمة.. اتصال ملكي يضاعف المساعدات
في إحدى رحلاته الإنسانية، وبين ركام بلد منكوب، تلقى الدكتور مصطفى السيد اتصالًا مباشرًا من جلالة الملك المعظم، لينقل له واقع الناس ويعرض عليه حجم المعاناة.
وبتوجيهات ملكية فورية، تم مضاعفة حجم المساعدات وإرسال دفعات إضافية من الدعم العاجل، وهي لحظات تجسّد ليس فقط إخلاص الدكتور مصطفى، بل وتلاحم القيادة البحرينية مع العمل الخيري في أعمق صوره.
مخزون فكري لا ينضب.. وقيادة إنسانية فريدة
ما يجعل الدكتور السيد مختلفًا ليس فقط حضوره الإنساني، بل ما يملكه من مخزون فكري متجدد، وقدرة على إدارة المبادرات ببساطة وشفافية ورؤية استراتيجية.
يؤمن أن التخطيط ليس أوراقًا، بل فهم للواقع، وأن العطاء ليس حدثًا، بل منهج يومي يبني إنسانًا ويصنع مجتمعًا ويشكّل مستقبلًا.
داخل المدارس.. ومع الأطفال.. هناك جانب آخر يحمل الكثير من النقاء
رغم كثافة المهام والمسؤوليات، كان الدكتور السيد يحرص على زيارة المدارس، محاورًا الأطفال بلغتهم البسيطة، راويًا لهم قصصًا تغرس القيم وتفتح آفاقًا جديدة.
كان يرى في الأطفال مستقبلًا للعطاء، لذلك اختار أن يزرع فيهم ما يجعله ممتدًا بعد غيابه.
شهادة احتواء نيوز
بعد تتبع مسيرة الدكتور مصطفى السيد، يمكن القول بثقة إنه ليس مجرد اسم في سجل العمل الإنساني، بل مدرسة كاملة في القيادة الهادئة والفكر المتجدد وروح التطوع.
إنه رجل لا يشيخ عطاؤه، ولا تنطفئ حماسته، ولا تتوقف خطواته. شخصية صنعت لنفسها وللبحرين مكانًا في ذاكرة الشعوب التي وجدت في وجوده بارقة أمل وسط العتمة.






