الأحد، ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥ - ١٠ جمادى الآخرة ١٤٤٧ هـ - ٢٣:٥٧ القاهرة
هيئة التحرير

رئيس مجلس الإدارة

م/عمرو محـمـد

المدير التنفيذى

د/أحمد عبدالـوهــاب

احتواء نيوز | رسالة من المغرب إلى فلسطين… صمودٌ يضيء دروب الأمة

img_preview
الناشر : خاص احتواء الخميس، ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٥ في ١٧:١٣

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بارك أرض فلسطين وشرفها بمسرى النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها عُرج إلى سدرة المنتهى، وقال تعالى في سورة المائدة:
﴿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾.

وبعد…
بقلوب يعتصرها الألم، ونفوس تشتاق لاحتضان الأرامل ومواساة الأيتام، نكتب هذه الكلمات على وقع ما يعيشه أهل غزة من حصار وتنكيل وعدوان غاشم. ليس لنا سوى أقلامٍ لم تصمت يوماً عن قول الحق، ولم تتخلّف عن مؤازرة المظلومين، فكيف إذا كانوا إخوةً يجمعنا بهم الدين والهوية والإنسانية. وهذا أقلّ ما نملك تجاه شعبٍ يثبت في كل محنة أنه مدرسةٌ في البطولة والصمود.

من المغرب الحبيب، من أرض المحبة والوفاء، أوجّه رسالتي إلى فلسطين العزيزة؛ إلى أولى القبلتين وثالث الحرمين؛ إلى أهلها الشجعان، ونساءها الحرائر اللواتي صِرنَ رمزاً للصبر والتضحية. هنّ اللواتي قدّمن أروع دروس العزّة والشموخ، وربّين رجالاً حملوا راية المقاومة منذ الطفولة، فجعَلن الصغار يواجهون الدبابات بصدورٍ عارية وقلوبٍ ملؤها اليقين بالنصر.

يا أطفال فلسطين وصباياها…
أنتم الباقون، وأنتم الوارثون.
منكم يُورق الزعتر والزيتون،
وبكم يرتجف العدوُّ رعباً.
لا خوف على الأقصى وأنتم تحملون حجارة اليقين، وتتوشحون ثوب العزّة.

يا أطفال الحجارة…
لقّنوا العالمَ دروس الوفاء:
وفاءً للأرض،
وفاءً للعرض.

لا خوف على فلسطين ما دام النازحون يحلمون بالعودة، وما دام الإيمان يملأ قلوب أهلها رغم الجوع والمجازر والتهجير. لم نرَ فلسطينياً واحداً يتنكر لأرضه مهما اشتدت المحن، وكأنهم خُلقوا ليعلّمونا معنى الشهامة، وليرسخوا فينا أن الموت بعزٍّ خيرٌ من حياةٍ بلا كرامة.

زغردي يا أم الشهيد،
واذرفي دموع العزّ،
فالنصر آتٍ…
وستكتب البنادق
ملحمة المقاومة
بعزيمةٍ وثبات.

هكذا تربّي الأم الفلسطينية أبناءها، وهكذا تستأسد اللبؤة في عرينها. ولا يسعني إلا أن أشكر باسم كل مسلم أهلَ فلسطين، فهم يتجرّعون العذاب من أجل حفظ مقدساتنا وكرامتنا. الأقصى ليس للفلسطينيين وحدهم، بل هو مقدسٌ للأمة جمعاء. فلنقف لهم إجلالاً، فهم الذين لم يساوموا على الأرض ولا على الشرف.

إليهم أهدي هذه الكلمات:
يا أحفاد صلاح الدين،
يا أسود الانتفاضة،
أرونا بأسكم…
فالعرين لكم،
ولا عزاء للغزاة.
هيا يا أمة القرآن،
انهضي لنصرة الأقصى،
وصلّي شكراً…
فالنصر آتٍ بإذن الله.

وقبل الختام، أتقدم بالشكر لمركز السنابل ورئيسه الدكتور إدريس محمد جرادات على هذه الدعوة الكريمة للمشاركة في مؤلَّف يؤرّخ لهذه المرحلة العصيبة، ويسجّل بصمةً تبقى شاهدة لنا لا علينا. نسأل الله أن يرزقنا جميعاً صلاة شكر في المسجد الأقصى المحرَّر.


فاتحة أحمد يشو
الخميس 19/12/2024
الرشيدية – المغرب

اعلن معنا
Ehtwaa_logo

احتواء نيوز هي منصتكم الأولى التي تجمع بين الصحة النفسية، والتربية الخاصة ، واللايف كوتشينغ ، في رؤية متكاملة تعزز نمو الإنسان ورفاهيته على المستويات كافة

اتصل بنا

العنوان : حدائق الأهرام - البوابة الأولي
الهاتف : 01556650744
الايميل : ehtwaanews@gmail.com
programming-jeeks Designed by