هذا الموقع يتطلب تشغيل JavaScript للعمل بشكل صحيح. رجاءً قم بتمكين JavaScript في المتصفح.
الاثنين، ١٥ يونيو ٢٠٢٦ - ٣٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ - ٢١:٣٣ القاهرة
هيئة التحرير

مدير النشر

عبد المنعم سالم

مدير التحرير

علاء ثابت مسلم

مقالات توعوية

كيف يكون المسلم عزيزا؟

img_preview
كتب : خاص احتواء الاثنين، ١٥ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٧:٥١
مشاركة :
whatsapp facebook twitter

كتب: ا.عبدالسلام عمري

العزة من أجمل الأخلاق التي يتحلى بها المسلم ويتصف بها المؤمن إذا أراد الرفعة والغلبة والقوة والسيادة والشرف والكرامة قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه "كنا قوما أصحاب جاهلية أذلاء فأعزنا الله بالإسلام فإن طلبنا العزة في سواه أذلنا الله "والعزة تعني القوة والغلبة ومعرفة الإنسان بحقيقة نفسه وإكرامها عن أن يضعها في غير موضعها اللائق بها والعزة بجميع مظاهرها من جاه وسلطان وشرف ومنعة وبجميع أسبابها من ملك وحكم ومال وقوة لله يتصرف في جميع شئونها وأسبابها لمن يشاء وكيف يشاء قال الله تعالى (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) آل عمران: 26 "إذا رسخت هذه الحقيقة في قلبك وسطعت أنوارها على وجهك وجسدك ووثقت أن العزة ليست في يد أحد من البشر وإنما في يد الله يتصرف فيها كيف يشاء فعليك أن تطلبها منه وحده وعليك أن تسلك الطريق التي رسمها لك للحصول عليها والوصول إليها وقد بين الله الطريق لمن يريد العزة قال تعالى (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ ) فاطر: 10 إذا العزة ملك خالص لله فمن أرادها فليلجأ إليه سبحانه فهو المعز للمؤمنين بطاعته الغافر لهم برحمته المانح لهم دار كرامته لذلك فإن أهل الإيمان يستمدون عزتهم من الله فتراهم في عز الطاعة وسعادة الدنيا ناهيك عن النعيم المقيم في جنات النعيم عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى :"إن الله يقول كل يوم أنا ربكم العزيز فمن أراد عز الدارين فليطع العزيز" رواه الديلمى ، والخطيب ، وابن عساكر.

إن العزة التي لله سبحانه وتعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين رضوان الله عليهم هي الحقيقية قال الله تعالى (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ )المنافقون :8 وقال تعالى (وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )يونس: 65 ، وقال تعالى (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ) الصافات :180 وقال الرسول صلى الله عليه وسلم "كل عز ليس بالله فهو ذل " لذلك فإن العزة الباقية التي هي لله هي الباقية وهي التي ينشدها المؤمن ويحصل عليها من أجل أن يكون قويا في عقيدته ودينه عالما عاملا بما تقتضيه العزة فهي التي تجعله بربه عزيزا وبدينه متمسكا لايقبل الذل ولا المهانة فيصبح مرفوع الرأس عالي الهامة موفور الكرامة لذلك قيل في الحكمة: "من اعتز بماله قلَّ، ومن اعتز بحسبه ذلَّ، ومن اعتز بالناس ملَّ، ومن اعتز بعقله اختل، ومن اعتز بعلمه ضل، ومن اعتز بالله لا قلَّ ولا ذلَّ ولا ملَّ ولا اختلَّ ولا ضلَّ". وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه : "من لم تعزه التقوى فلا عزَّله"

وقال أيضا : اجعل بربك كل عزك يستقر ويثبت : فإذا اعتززت بمن يموت فإن عزك ميت

ومن دعاء النبى صلى الله عليه وسلم: "...فإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت "

إن المسلم الصادق في إسلامه القوي في إيمانه يتحلى بصفة العزة، هذه الصفة التى تعد صمام أمان للفرد والمجتمع على السواء، فبالعزة تنتشر الفضائل، وتنمحى الرذائل، وبالعزة تستجلبُ المكارم وتُستدفَع المكاره، وبالعزة يرقى الفرد والمجتمع وينتصر على النفس والشيطان ولا يقع أسيرا للشهوات، ولا يضعف أمام ماديات الحياة، ويعلم يقينا أن مقاليد الأمور بيد الله فلا يخاف إلا من الله

آخر الأخبار
اعلن معنا
Ehtwaa_logo

احتواء نيوز هي منصتكم الأولى التي تجمع بين أخبار العالم , اقتصاد , سياسة , الصحة النفسية، والتربية الخاصة ، واللايف كوتشينغ ، في رؤية متكاملة تعزز نمو الإنسان ورفاهيته على المستويات كافة

اتصل بنا

العنوان : حدائق الأهرام - البوابة الأولي
الهاتف : 01556650744
الايميل : ehtwaanews@gmail.com
إشترك معنا بالنشرة الإخبارية
كن على اتصال معنا

الموقع الجغرافى :

© 2025 احتواء نيوز - EhtwaaNews. جميع الحقوق محفوظة.